
ادّعى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ الولايات المتحدة التزمت ببنود الاتفاق مع إيران، متهماً طهران بالتنصل من الاتفاقيات وتغيير بنودها بعد إبرامها.
وقال روبيو إن «الإيرانيين يبرمون الاتفاقيات ثم ينقضونها على الفور تقريباً، أو يقررون تغيير بنودها»، معتبراً أن «هذه ليست الطريقة التي تُبرم بها الاتفاقات».
وأضاف أن إيران ليست مستعدة في الوقت الحالي لإبرام اتفاق مع واشنطن، محذراً من أنها «ستدفع ثمناً باهظاً»، وقال إن هذا الثمن «سيزداد كل ليلة إلى أن يعودوا إلى رشدهم».
وأشار روبيو إلى أن إيران «زجّت بالحوثيين في هذا الصراع»، معرباً عن أمله في أن تتوقف حركة «أنصار الله» عن شن الهجمات، وزعم أن طهران «تتوسل» إلى الولايات المتحدة يومياً للتوصل إلى اتفاق.
لافروف وروبيو يبحثان التطوّرات في أوكرانيا
وفي العاصمة الفلبينية مانيلا، بحث روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف تطورات الأزمة الأوكرانية خلال لقاء جمعهما على هامش اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان».
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن لافروف أطلع روبيو على تطورات الأوضاع الميدانية على خط التماس، مؤكداً رفض موسكو سياسات الدول الأوروبية الرامية إلى إلحاق «هزيمة استراتيجية» بروسيا عبر تسليح أوكرانيا.
وجدد لافروف تأكيد انفتاح موسكو على حل سياسي ودبلوماسي للأزمة، مشيراً إلى التزام روسيا بالتفاهمات التي تم التوصل إليها خلال قمة ألاسكا بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب.
كما ناقش الوزيران عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، بينها التصعيد في منطقة الخليج بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى سبل تحسين العلاقات الروسية الأميركية وظروف عمل البعثات الدبلوماسية للبلدين.
وأكد روبيو أنه أجرى مع لافروف «محادثة جيدة وصريحة»، مشدداً على استعداد واشنطن للقيام بدور بناء للمساعدة في إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقال إن الطرفين يحتاجان إلى حوافز لإنهاء النزاع، وإن التحدي يكمن في إيجاد مسار مقبول للطرفين، مضيفاً أن هناك حاجة إلى أفكار ومقترحات جديدة للتوصل إلى تسوية.
«علاقات إيجابية مع الصين لكن ليس على حساب الحلفاء»
وفي سياق آخر، قال روبيو إن الولايات المتحدة ترغب في إقامة علاقات إيجابية مع الصين، لكن ذلك لن يكون على حساب حلفائها.
وأضاف أن واشنطن «لا يمكنها التخلي عن حلفائها»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على علاقات مع بكين والسعي إلى أن تكون «إيجابية قدر الإمكان».
من جهة أخرى، وصف روبيو المحكمة الجنائية الدولية بأنها تضم «مجانين ومختلين عقلياً»، مؤكداً أن أي مسؤول سياسي أو عسكري أميركي لن يخضع لمحاكمتها، لأن الولايات المتحدة ليست طرفاً في معاهدة إنشاء المحكمة.

