
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، أن بلاده لن تقبل بوقف مؤقت لإطلاق النار ما لم تتحقق مطالب إيران بشأن مضيق هرمز.
وقال عراقجي، في تصريحات صحافية أدلى بها على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة شنغهاي للتعاون في مدينة تشولبون آتا القرغيزية، إن «واشنطن كلما اختبرت بلادنا تلقت ردّاً حاسماً من جانبنا، لكنها لا تزال تواصل النهج نفسه»، موضحاً أن «المشكلة الحالية بين طهران وواشنطن ليست غياب الوسطاء فباكستان وقطر ما تزالان تؤديان دورهما».
وأكد عراقجي أن إيران أثبتت أنها لن تخضع لسياسة الهيمنة الأميركية، ولن تستجيب بأي حال من الأحوال للغة التهديد أو الضغط. وأضاف: «لقد جرّب الرئيس الأميركي ذلك مراراً، ورأى النتائج بنفسه، ثم عاد في اليوم التالي ليطرح مواقف مختلفة».
كما شدد على أنه «لدينا سياسة قائمة على مبادئ ثابتة وسنواصل التمسك بها. إن حماية الشعب الإيراني وصون مصالح إيران في مضيق هرمز من ثوابتنا الأساسية، وسنمضي في متابعتها».
ولفت عراقجي إلى أن «القوات المسلحة تؤدي مهامها في ساحة المعركة، كما تؤدي الأجهزة الدبلوماسية مهامها الخاصة، وهذان المساران يكمل أحدهما الآخر».
المشاورات مع روسيا والصين مستمرة
وفي ما يتعلق بمشاوراته مع وزراء خارجية روسيا والصين وباكستان، والمبادرة التي يطرحونها لوقف الحرب، كشف عراقجي أن «المشاورات مع روسيا والصين مستمرة ودائمة، وإنه يتم التشاور بصورة منتظمة مع الأصدقاء في موسكو وبكين كلما سنحت الفرصة».
وأضاف: «أتاحت لنا لقاءات اليوم فرصة جيدة للدخول في نقاشات تفصيلية ومستفيضة مع كل من السيد وانغ يي والسيد سيرغي لافروف».
ويأتي ذلك بعد يوم واحد من تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه «يدرس بجدية» استئناف العمليات القتالية الموسعة ضد إيران، معتبراً في الوقت نفسه أن انضمام إسرائيل إلى الضربات «سيترتب عليه عواقب».
كذلك، أفادت وسائل إعلام عبرية، أمس، بفتح الملاجئ في تل أبيب ووسط وجنوب إسرائيل بعدما خلص تقييم أمني إلى أن خطر إطلاق صواريخ من إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع ارتفع ولم يعد «ضئيلاً».
وكان مسؤولون إسرائيليون قد قدّروا في وقت سابق من الأسبوع أن أي توسع في الحملة الأميركية ضد البنية التحتية الاستراتيجية الإيرانية وكبار مسؤولي النظام قد يدفع طهران إلى الرد مباشرة على إسرائيل.

