
أحرزت الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عمان تقدماً في المحادثات الرامية إلى استئناف الملاحة في مضيق هرمز والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، وفق ما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال».
وبحسب الصحيفة، ينص الاتفاق المرتقب على إعادة إيران فتح مضيق هرمز، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية.
ورغم هذا التقدم، لا تزال الخلافات قائمة بشأن مطالبة طهران بتحصيل رسوم عبور السفن، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار المحادثات، محذراً من استئناف العمليات العسكرية إذا فشلت.
ويسعى الوسطاء إلى إعادة المحادثات الأميركية الإيرانية إلى مسارها، واستعادة اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي انهار مطلع تموز الجاري بسبب الخلاف حول مرور السفن في مضيق هرمز.
وتعمل كل من باكستان وقطر وسلطنة عمان مع إيران لإيجاد آلية لتنظيم حركة الملاحة في المضيق، فيما نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤولين إقليميين تأكيدهم إحراز تقدم في المحادثات المتعلقة بترتيبات مرور السفن.
كما نقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مصادر إقليمية أن المفاوضات تحقق تقدماً، رغم تمسك طهران بعدم إجراء حوار مباشر مع المسؤولين الأميركيين.
وفي السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن المشاورات مع سلطنة عمان مستمرة وتركز على الترتيبات الخاصة بمضيق هرمز، مشدداً على عدم وجود حوار مباشر بين إيران والولايات المتحدة.
وقال ترامب، في حديث لموقع «أكسيوس»، إن هناك «محادثات عميقة للغاية» مع إيران، لكنه حذر من أن الولايات المتحدة «ستعود إلى العمل العسكري القوي للغاية» إذا لم تثمر هذه الجهود.
تراجع تأييد الحرب في الولايات المتحدة
في غضون ذلك، أظهر أحدث استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» أن واحداً من كل ثلاثة أميركيين فقط يؤيد الحرب على إيران، في تراجع ملحوظ مقارنة بالأيام الأولى من الصراع الذي بدأ قبل خمسة أشهر.
وأفاد الاستطلاع بأن 69% من المشاركين يرون أن الرئيس ترامب فشل في شرح أهداف الحرب، والتي تنوعت، بحسب الاستطلاع، بين السعي للإطاحة بالقيادة الإيرانية، وتدمير القدرات الباليستية، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وسجل الاستطلاع أدنى مستوى لتأييد الحرب منذ اندلاعها، إذ بقيت نسبة المؤيدين دون 40%.
في المقابل، ارتفعت شعبية ترامب إلى 37%، بزيادة ثلاث نقاط مئوية مقارنة بالشهر الماضي، عندما سجلت أدنى مستوى لها منذ توليه الرئاسة في كانون الثاني 2025.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز إن الرئيس «لن يتخذ قراراته بناءً على استطلاعات الرأي المتقلبة»، مؤكدة استمرار التزامه بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وأضافت: «أهم ما يهم الشعب الأميركي هو أن يكون لديه قائد أعلى يتخذ إجراءات جريئة للحفاظ على أمنهم».
وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الدفاع الأميركية تحديث حصيلة خسائرها العسكرية في الحرب، لتبلغ 18 قتيلاً و624 مصاباً من الجنود الأميركيين.

