
أعلنت طهران أنها لن تسمح لسفن أي دولة تستخدم الأصول الإيرانية المجمدة، وفقاً لاقتراح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالعبور في مضيق هرمز، اعتباراً من اليوم.
وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، في بيان اليوم: «أعلن رئيس الولايات المتحدة، في أعقاب الإجراءات العدوانية وسعيه المستمر إلى زعزعة استقرار المنطقة، أنه سيعوض الأضرار التي لحقت بالسفن التي تضررت خلال الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بسبب انعدام الأمن الذي أحدثه الجيش الأميركي، ومخالفتها بالعبور عبر المسار غير القانوني وغير الآمن جنوب مضيق هرمز، وذلك من الأصول الإيرانية المجمدة».
وإذ حذر البيان «رئيس الولايات المتحدة المجرم من تبعات هذا الإجراء غير القانوني»، أعلن «لجميع الشركات والدول التي ترحب باقتراح ترامب، وتستخدم الأصول الإيرانية المجمدة تحت هذا العنوان، أنه اعتباراً من الآن، لن تسمح القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لأي من سفنها بالمرور عبر مضيق هرمز».
وكان ترامب أعلن، في تصريحات أمس، أن واشنطن ستستخدم أموال إيران المجمدة «لتعويض الأضرار التي تلحق بالسفن في هرمز نتيجة الهجمات الإيرانية».
واليوم، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عمان أحرزت تقدماً في المحادثات الرامية إلى استئناف الملاحة في مضيق هرمز والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.
وبحسب الصحيفة، ينص الاتفاق المرتقب على إعادة إيران فتح مضيق هرمز، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر خليجي لـ«رويترز»، اليوم، بأن عُمان قدمت مقترحاً لإيران بشأن آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز برسوم طوعية.
وأضاف المصدر أن إيران لن تمارس، وفقاً للمقترح العماني الذي يحظى بدعم إقليمي، سيطرة منفردة على الممر المائي الحيوي.
ويستند المقترح، وفق المصدر، إلى نموذج مضيق ملقة، حيث يساهم مستخدمو المضيق طوعاً في تمويل خدمات الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ.
غريب آبادي: الحصار البحري لن يجبرنا على التفاوض
إلى ذلك، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن سياسة الجمهورية الإسلامية هي أن مضيق هرمز «لن يعود أبداً إلى حالته قبل الحرب».
وقال غريب آبادي، في تصريحات أن مضيق هرمز «أصبح جزءاً من أمننا القومي وهو يوفر إمكانات دفاعية ولن نتخلى عنه».
وشدّد على أن «أي سفينة حربية أوروبية تحاول الاقتراب من مضيق هرمز ستكون هدفاً مشروعاً لنا»، وأن إزالة الألغام «تقع على عاتق إيران ولكن طريقة إدارة مستقبل مضيق هرمز قد تغيرت تماماً».
كما أكد غريب آبادي «أننا لم نقدم أي طلب للتفاوض مع أميركا خلال الـ 15 يوماً الماضية»، وأن «الحصار البحري لا يمكن أن يجبر إيران على التفاوض».

