
أعلنت الشرطة الباكستانية إن متشددين شنوا هجوماً بطائرات مسيرة ونصبوا كميناً لاستهداف مركز للشرطة في شمال غرب باكستان، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10 من عناصر الشرطة، في ثاني هجوم من نوعه خلال أسبوع.
وقع الهجوم في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء في منطقة هانجو قرب الحدود الأفغانية، وهي منطقة تنشط فيها جماعات مسلحة منذ فترة طويلة.
وقالت الشرطة، في بيان، إن المسلحين نصبوا كميناً لنقطة تفتيش تابعة للشرطة بعد استهدافها بعبوات ناسفة مثبتة على طائرات مسيرة رباعية المروحيات.
وقال قائد شرطة المنطقة، ذوالفقار حمید، إن 10 من عناصر الشرطة و15 من المهاجمين لقوا مصرعهم خلال اشتباكات استمرت عدة ساعات.
ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن هذا الهجوم، الذي وقع بعد أيام من هجوم انتحاري أودى بحياة 15 شخصاً، منهم 12 جندياً من الجيش الباكستاني، في منطقة تانك المجاورة. وأعلنت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري.
وتخوض الجماعة تمرداً ضد الدولة الباكستانية، منذ 2007، سعياً إلى الإطاحة بالحكومة وفرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية في الحكم.
وشهدت مناطق حدودية في باكستان تصاعداً حاداً في أعمال العنف، خلال الأشهر القليلة الماضية، مستهدفة، بالأساس، الجيش والشرطة عقب اشتباكات وتبادل للضربات بين باكستان وأفغانستان في قتال أودى بحياة المئات.
وتقول إسلام اباد إن متشددين يستخدمون مناطق يعتبرونها ملاذات آمنة في أفغانستان للتدريب والتخطيط لشن هجمات في باكستان. ونفت حكومة طالبان في أفغانستان هذه التهمة، قائلة إن التشدد يمثل مشكلة داخلية باكستانية.
وبدأ متشددون في الأشهر القليلة الماضية استخدام طائرات مسيرة رباعية المروحيات لاستهداف قوات الأمن في المناطق الحدودية.
وتتصاعد الهجمات المسلحة على الحدود الباكستانية مع أفغانستان ويمكنها أن تؤدي إلى إشعال فتيل القتال من جديد بين الجارتين. وفي شباط، خاض الحليفان، اللذان تحولا إلى عدوين، أسوأ معارك بينهما منذ سنوات إذ شنت باكستان غارات جوية داخل الأراضي الأفغانية.

