«الصحة العالمية» تطلب مزيداً من الدعم لمكافحة تفشي «إيبولا» في الكونغو

دعت منظمة الصحة العالمية إلى تقديم مزيد من الدعم على كل المستويات لمكافحة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع استمرار تجاوزه إمكانات التصدي له.
ويتفشى الفيروس في الكونغو الديمقراطية، بوتيرة غير مسبوقة، في مناطق تعاني شبه غياب للدولة وتفتقر في شكل كبير إلى البنى التحتية الصحية.
وقال المتحدث باسم المنظمة، طارق ياساريفيتش، للصحافيين في جنيف اليوم: «لسوء الحظ، لا يزال التفشي يتوسع متجاوزاً قدرات الاستجابة».
وأضاف ياساريفيتش: «نحن بحاجة إلى مزيد من الدعم من حيث التمويل، وكذلك الموارد الأخرى لتوسيع نطاق كل مجالات الاستجابة، مثل قدرات العلاج، وفرق التحقق الميداني ومواراة الضحايا في شكل سليم».
وتابع المتحدث بأن جهود الاستجابة «يجب أن تركز على الأماكن التي ينتشر فيها الفيروس، حالياً، والأماكن التي قد ينتقل إليها لاحقاً».
أولى التجارب السريرية
إلى ذلك، بدأت المنظمة أولى التجارب السريرية لعلاجات مخصصة لمواجهة سلالة بونديبوغيو من الفيروس، في خطوة تهدف إلى تطوير خيارات علاجية فعالة لهذه السلالة التي لا يتوفر لها حتى الآن علاج أو لقاح معتمد.
وأوضحت المنظمة، في بيان اليوم، أنها سجلت أول مريض ضمن التجربة السريرية الدولية «PARTNERS»، التي ستقيّم فعالية الجسم المضاد الأحادي النسيلة «MBP134» والعقار المضاد للفيروسات «ريمديسيفير»، سواء باستخدام كل منهما على حدة أو بالجمع بينهما, وتُنفذ الدراسة بالتعاون مع المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجامعة أكسفورد البريطانية، ومعهد الطب الاستوائي في بلجيكا، إلى جانب عدد من الشركاء الدوليين.
وأكد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن انطلاق هذه التجارب يمثل محطة مهمة في جهود تطوير علاجات فعالة لـ«إيبولا»، بما يسهم في إنقاذ الأرواح وتعزيز الاستعداد للتعامل مع الأوبئة مستقبلًا.
ومن المتوقع أن تشمل التجارب مئات المرضى، على أن تستمر عدة أشهر قبل صدور النتائج النهائية المتعلقة بسلامة العلاجات وفعاليتها.
Diseases don’t stop at borders. Pandemics, the climate crisis and conflicts demand a collective approach.
— Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) August 4, 2026
The need for a science-led, evidence-based, impartial and globally representative health organization has never been greater.
80 years on, the @WHO constitution remains a…
وسجلت 3,748 حالة مؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، من بينها 1,657 حالة وفاة.
وتعافى 708 مصابين، فيما تم رصد 227 حالة مشتبهاً بها مع مراقبة ما مجموعه 17 ألفاً من مخالطي الحالات، وخضوع أكثر من 80% منهم لفحوص يومية.
وأبلغ عن حالات في خمسة أقاليم، لكن نحو 90% منها تتركز في إيتوري بشمال شرق البلاد.
وينتشر إيبولا أيضاً في 4 أقاليم أخرى بينها شمال كيفو وجنوب كيفو، حيث يسيطر مسلحون من حركة «أم23» على مساحات شاسعة.
ينتقل هذا الفيروس عبر الاتصال الوثيق وسوائل الجسم ويسبّب حمى نزفية، وخلال الأعوام الخمسين الماضية، أودى بأكثر من 15 ألف شخص في القارة الأفريقية.
وأُعلنت الموجة السابعة عشرة من تفشي الفيروس في الكونغو الديمقراطية، في 15 أيار، ولا يوجد لقاح أو علاج لسلالة بونديبوغيو من إيبولا المنتشرة حالياً في البلاد.
ويسعى خبراء في مجال الصحة ومنظمات إلى تطوير لقاحات وعلاجات ضد سلالة بونديبوغيو.

