زابوريجيا تنتقل إلى الطاقة الاحتياطية... وتصعيد متبادل يطال كييف وموسكو

أعلنت السلطات الروسية، اليوم، أن محطة زابوريجيا للطاقة النووية انتقلت إلى استخدام مولدات الديزل المخصصة للطوارئ، بعدما أدى تضرر خط كهرباء عالي الجهد إلى انقطاع إمدادات الطاقة الخارجية عن المحطة.
وقالت مديرة الاتصالات العامة في المحطة، يفغينيا ياشينا، إن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أُبلغوا بفقدان مصدر الطاقة الخارجي والتحول إلى مولدات الديزل.
وأوضحت أن خط الجهد العالي «فيروسبلافنايا-1» انفصل عن المحطة بسبب تعرضه لأضرار.
وأكدت المحطة أن العمل فيها يجري بصورة طبيعية بعد الانتقال إلى مصدر الطاقة الاحتياطي، وأن إجراءات السلامة مطبقة ومستويات الإشعاع ضمن المعدلات الطبيعية.
وتحتاج المحطة، التي تضم ستة مفاعلات وتعد الأكبر في أوروبا، إلى إمدادات كهرباء خارجية للحفاظ على أنظمة التبريد وسلامة الوقود النووي، رغم أنها لا تنتج الكهرباء حالياً.
وفي سياق متصل، اتهمت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أمس، السلطات الأوكرانية بتهديد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي وإفشال زيارته المرتقبة إلى محطة زابوريجيا.
وقالت زاخاروفا إن رفض كييف ضمان سلامة غروسي في حال دخوله إلى المحطة من الأراضي الروسية يكشف «النوايا الإجرامية» للسلطات الأوكرانية تجاه رئيس منظمة دولية.
وكان المدير العام لمؤسسة «روساتوم» الروسية، أليكسي ليخاتشيوف، قد أعلن في وقت سابق عن زيارة غروسي إلى المحطة ومدينة إنيرغودار.
هجمات روسية واسعة على كييف
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها شنت خلال الليل ضربة مكثفة استهدفت مصنعاً لمكونات صواريخ «فلامينغو» المجنحة، إلى جانب منشآت صناعية عسكرية ومراكز لوجستية ومستودعات في كييف ومقاطعتها.
وقالت الوزارة إن الهجوم نُفذ باستخدام أسلحة عالية الدقة تطلق من البر والجو والبحر، إضافة إلى طائرات مسيّرة بعيدة المدى.
في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت البنية التحتية للغاز في منطقة تشيرنيهيف شمال البلاد، إضافة إلى معبر حدودي مع مولدوفا في منطقة أوديسا، معتبراً أن الهجوم كان «مكثفاً» واستخدم أنواعاً مختلفة من الصواريخ والطائرات المسيّرة.
Emergency crews have been working at the sites of Russian strikes since overnight. It was a massive attack – the Russians had been preparing for a long time, combining different types of ballistic missiles, cruise missiles, and drones, aiming to cause as much damage as possible… pic.twitter.com/zvOkAwgNlf
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) August 20, 2026
وأعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 30 آخرين جراء الهجمات الروسية على كييف، التي ألحقت أضراراً بمبانٍ سكنية ومنشآت غير سكنية ومستودعات ومدرسة ومستشفى للأطفال، كما تسببت في انقطاع الكهرباء عن عشرات آلاف المنازل.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن سبعة من القتلى سقطوا جراء حريق اندلع في مبنى سكني من تسعة طوابق في حي سولوميانسكي، داعياً إلى إعلان الحداد يوم غد، فيما أعلنت شركة الكهرباء «دي.تي.إي.كيه» إعادة التيار إلى أكثر من نصف نحو 90 ألف منزل تضررت إمداداتها.
من جهته، قال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت خلال الهجوم 168 طائرة مسيّرة وعشرات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز وصواريخ فرط صوتية، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية أسقطت 145 طائرة مسيّرة ومعظم صواريخ كروز.
مسيّرات تستهدف موسكو وميناء تامان
في المقابل، أعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إسقاط 250 مسيّرة كانت متجهة نحو العاصمة الروسية خلال الليل، إضافة إلى تدمير 28 مسيّرة داخل مقاطعة موسكو، فيما باشرت فرق الإنقاذ العمل في مواقع سقوط الحطام.
وفي جنوب روسيا، أعلنت السلطات سقوط حطام طائرة مسيّرة على منشأة في قرية فولنا، حيث يقع ميناء تامان على البحر الأسود، ما أدى إلى اندلاع حريق تمت السيطرة عليه سريعاً من دون تسجيل إصابات.
ويُعد ميناء تامان من الموانئ المهمة لشحن المنتجات النفطية والحبوب والفحم ومواد أولية أخرى، كما سبق أن تعرض لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة الأوكرانية.

