
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم، استعداده للتعاون التام مع حكومة بلاده بهدف «إفشال عقوبات العدو وتعزيز الصمود الوطني»، في ظل التهديدات الأميركية المستمرة بشن «أكبر هجوم مالي على الإطلاق ضد خصم»، في سياق العدوان المستمر على إيران.
وقال الحرس، في بيان بمناسبة «أسبوع الحكومة»، إن «الحرب الاقتصادية هي ساحة المعركة الرئيسية اليوم مع العدو»، مبيناً أن الأخير «من خلال تصميم الحرب الاقتصادية وفرض العقوبات متعددة الطبقات، يسعى إلى خلق اليأس، والضغط على معيشة المواطنين، وانهيار الثقة الاجتماعية».
كما لفت إلى أن «الجهود الدؤوبة والذكية، على مدار الساعة، لجميع قطاعات الحكومة في إحباط العقوبات وإدارة السوق وتأمين السلع الأساسية والسيطرة على التضخم وخلق فرص العمل تؤدي دوراً لا بديل له ومصيرياً»، معرباً عن «تقديره للجهود والمساعي القيّمة التي تبذلها الحكومة لخدمة الشعب والبلاد».
إقرأ أيضاً: إيران تحذر: أيّ تنسيق مع واشنطن في حربها ضدّنا ستكون له عواقب
وإذ اعتبر أن التآزر بينه وبين «الحكومة يضمن إفشال عقوبات العدو وتعزيز الصمود الوطني»، أعلن الحرس الثوري «استعداده الكامل لأي تعاون ومشاركة وتآزر مع الحكومة المحترمة في جميع المجالات المطلوبة»، وذلك «إدراكاً منه للظروف الخطيرة والحربية الراهنة التي تمر بها البلاد».
تحذير من «الفوضى والشغب»
من جانبه، حذّر قائد قوات الأمن الداخلي الإيرانية، أحمد رضا رادان، من أن العدو يسعى إلى إحداث الفوضى والشغب في البلاد، منبهاً إلى أن ذرائع مثل المعيشة وسعر البنزين والاقتصاد والبطالة يمكن أن تكون مبرراً لهذه الإجراءات.
وأشار رادان، في لقاء مع قادة ومسؤولي الشرطة في محافظة مازندران، إلى أن «الحرب الثالثة لم تنتهِ بعد»، وشدد على «ضرورة الحفاظ على الاستعداد التام وعدم الغفلة عن العدو»، متابعاً أن «الكثير من حالات المباغتة كانت نتيجة الغفلة، لذا فإن العدو لم يرفع يده عنا، ولن يرفع يده عنا إلا عندما نكون نحن أصحاب اليد العليا».
ورأى قائد قوات الأمن الداخلي أن الشعب هو أحد الحلول للمشكلة، مشدداً، في الوقت نفسه، على «ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية ووقائية لمنع وقوع الفوضى في البلاد... من خلال تحديد الطبقات الخفية والسوداء في المجتمع وفي شبكات التواصل الاجتماعي، والتصدي لأولئك الذين يحرضون الناس».
ترامب: إيران تنهار!
في المقابل، ادعى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشال»، أن «إيران تنهار بشكل كامل»، وذلك قبل ساعات من إعلان إدارته عن تفاصيل عقوبات اقتصادية جديدة على طهران.
— Rapid Response 47 (@RapidResponse47) August 24, 2026
وفي السياق، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر مطلع على خطط وزارة الخزانة الأميركية قوله إنه «من المتوقع أن توسع الوزارة نطاق العقوبات الثانوية التي يمكنها فرضها على الكيانات والدول التي تربطها علاقات تجارية مع إيران».
وأضاف المصدر أن «هذا الإجراء هدفه توجيه إنذار نهائي للدول لقطع علاقاتها التجارية مع إيران»، في محاولة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر، والتي تسببت في شلل حركة صادرات الطاقة من مضيق هرمز والخليج.
وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد حذّر، في وقت سابق من اليوم، الكيانات التي تواصل التعامل مع طهران من أنها ستواجه العزلة عن الاقتصاد العالمي، معلناً أن واشنطن تستعد لتنفيذ ما وصفه بـ«أكبر هجوم مالي على الإطلاق ضد خصم».

