
يحاول العدو الإسرائيلي الالتفاف على جلسة «الأونيسكو» التي ستُعقد في في الثامن عشر من الشهر الجاري لبحث سبل منح الحماية التامّة للمعالم الأثرية في لبنان، حيث عمد إلى التقدّم بشكوى أمام المنظمة ادّعى فيها أن لبنان يستهدف المعالم الأثرية الموجودة في فلسطين المحتلّة.
وقد وجّه وزير الثقافة اللبناني محمد المرتضى رسالة جديدة إلى «الأونيسكو» أكّد فيها أن «الشكوى الإسرائيلية مسرحية هزلية، ممثلوها فاشلون»، وأن الأجدر بالمنظمة وبالمجتمع الدولي إهمالها وذمّ مرسلها «الذي يتوسّل التضليل سبيلاً لمزيدٍ من تفلّته من المواثيق وللتهرّب من نتائج اجرامه المدان».
وجدد المرتضى التذكير بأن «العدو الاسرائيلي هو المعتدي الذي لم يترك في بلادنا إنساناً ولا تراثاً ولا طبيعةً بلا قتل أو تدمير، وهو الذي فجّر الكنائس والمساجد الأثرية في غزة ولبنان، وقصف المستشفيات والمقرّات التابعة للأمم المتحدة، ومزّق ميثاق الأمم المتحدة على منبرها، واحتلّ فلسطين منذ خمسة وسبعين عاماً»، كما أشار إلى أن «المواقع التي تحدث عنها الطلب الإسرائيلي ليست له بل لأصحاب الأرض الأصليين اللبنانيين والفلسطينيين، وهي معالم ناطقة بتاريخهم ولذلك هم حريصون عليها حرصَهم على أرواحهم وممتلكاتهم وآثارهم».
وسأل: «هل يوجد في هذا العالم كلّه عاقلٌ يُصدّق غيرة الصهاينة على الآثار المسيحية والإسلامية في فلسطين المحتلّة، ومعروفٌ موقفهم الإيماني وممارساتهم العدوانية اليومية تجاه الدينين ومُعتنقيهما؟» معتبراً أن «اقتحامهم بالأمس لكنيسة الإليونة في القدس وعربدتهم فيها وتدنيسهم المتكرر للمسجد الأقصى وتدميرهم بالأمس لبيت المنشية في بعلبك خير دليلٍ على انهم بصدد محوّ كل هذا التراث الذي يسقطهم أخلاقياً».

