دعوات إلى تغيير العقيدة النوويّة | إيران تتحدّى: لا «نظام جديداً» إسرائيلياً
مثّلت الضربة الصاروخية التي نفّذتها إيران، مساء الثلاثاء الماضي، ضد إسرائيل، تصدّياً للإرادة الإسرائيلية في تطبيق مشروع «النظام الجديد»، والذي أماطت تل أبيب اللثام عنه بعد اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله»، الشهيد السيّد حسن نصر الله. ويُنظر في إيران إلى ا


-
القاهرة تنصح واشنطن: تقييم إسرائيل لقدرات حزب الله خاطئ
طهران ترفع سقف التهديد لإسرائيل (أ ف ب)
طهران | مثّلت الضربة الصاروخية التي نفّذتها إيران، مساء الثلاثاء الماضي، ضد إسرائيل، تصدّياً للإرادة الإسرائيلية في تطبيق مشروع «النظام الجديد»، والذي أماطت تل أبيب اللثام عنه بعد اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله»، الشهيد السيّد حسن نصر الله. ويُنظر في إيران إلى الحرب الحالية على أنها حرب تدور رحاها حول النظام المستقبلي للإقليم؛ وبالتالي، فالمهمّ بالنسبة إلى طهران هو ترسيخ منجزات عملية «الوعد الصادق 2». وعليه، فإن المسؤولين الإيرانيين، بدءاً من رئيس الجمهورية، مسعود بزشكيان، وصولاً إلى رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، اللواء محمد باقري، يؤكدون أنه في حال قيام إسرائيل بأيّ إجراء ضد طهران، ستقوم الأخيرة بردّ أقوى عليه.
وقال بزشکیان، أثناه لقائه وفداً من حركة «حماس» فی الدوحة، إن «الکیان الصهیوني، وفي حالة ارتكابه أدنى خطأ آخر، فإنه سيتلقّى رداً أقسى وأقوى بكثير» من الهجوم الصاروخي الذي استهدفه. ثم بعد ذلك، شدد، خلال لقائه وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، على «أننا لا يجب أن نكون غير مكترثين أمام معاناة ونزوح أهالي غزة وشعب لبنان بسبب الهجمات الوحشية للكيان الصهيوني». في المقابل، أفادت وکالة «رويترز»، نقلاً عن 3 مصادر، بأن «وزراء من دول الخليج وإيران ناقشوا في الدوحة خفض التصعيد في الصراع بين إسرائيل وإيران»، مضيفة أن «دول الخليج سعت إلى طمأنة إيران بشأن حيادها، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى تهديد منشآت نفط في الخليج».
"النجاح لا يأتي صدفة، بل هو نتيجة العمل الجاد والتخطيط الجيد والإصرار على تحقيق الأهداف."
رفع مستوى التهديد
ويتحدّث محلّلون ووسائل إعلام في إيران عن ضرورة الحفاظ على مستوى التهديد ضد إسرائيل وحتى رفعه، وأهمية تغيير العقيدة النووية الإيرانية بهدف منع إسرائيل من تطبيق مشروعها الرامي إلى إضعاف محور المقاومة وبلورة نظام جديد تكون هي محوره في المنطقة. ورأت صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية أن «الضربة الصاروخية الإيرانية ضد إسرائيل أدت إلى إيجاد مقاربة جديدة في المعادلات الإقليمية والتوازنات بين القوى التي تخوض الصراع»، مضيفة أن «إيران، مع استخدامها ثلاثة طرز من صواريخها البالستية والفرط صوتية، والتي لا تستغرق سوى 12 دقيقة للوصول إلى تل أبيب، تكون قد طبّقت مبدأ المفاجأة، وأظهرت أن خرافة القبة الحديدية ليست سوى مزحة أمام الجيل الجديد من الصواريخ الإيرانية، فضلاً عن أنها أرسلت رسالة من خلال الاستهداف الدقيق للمواقع العسكرية، لا البنى التحتية التي يؤدي استهدافها عادة إلى خسائر بشرية، تفيد بأنها لا ترغب في زيادة التصعيد والحرب، لكنها في الوقت ذاته قادرة على خوضها».
أما صحيفة «فرهيختكان» الأصولیة، فقد رأت أن عملية «الوعد الصادق 2» تعني إبطال فكرة «فخ زيادة التصعيد»، مضيفة أن «العملية سلكت لحدّ الآن مساراً ناجعاً وذا وقع، لكن إن كنا بصدد استمرار أثرها العملاني، فإنه يجب تقييمها بأنها عمليات غير مكتملة، إذ إن نجاحها النهائي رهن بجعل سقف التصعيد أمام إسرائيل مرتفعاً، وهي الحالة التي يطلق عليها المحللون الدوليون تسمية إثارة التصعيد من أجل إزالة التصعيد أو Esclation for de-Esclation». وتابعت: «إن كنا نريد خفض التهديدات الأمنية والعسكرية ضد بلادنا، فلا بد من الاحتفاظ بظلال الحرب فوق رأس التطورات لفترة زمنية متوسطة المدى على أقل تقدير. فإيجاد انطباعات يُستشفّ منها عدم التأثير أو الانفعال إزاء الأنشطة العملانية لبلادنا لدى الطرف الإسرائيلي، يمكن أن يضرّ بالإنجازات الباهرة لعملية الوعد الصادق 2، ويعيد الظروف إلى ما كانت عليه خلال الأشهر الأخيرة»
