صالة الحمدانية في حلب... الفرق بين الزمنين!


خلال تاريخ طويل من التنافس الرياضي بين قطبي سوريا في الرياضة نادي الوحدة الدمشقي ونادي أهلي حلب (الاتحاد) والتناحر المتواصل بين الجمهورين في الملاعب والصالات وحتى على السوشال ميديا، كنا قد اعتدنا من عاصمة الشمال النّهفة والدعابة والمنافسة الحادة... ضبطنا في كلّ مشوار إلى حلب آذاننا نحن جمهور نادي الوحدة الدمشقي على «شتائم» مدوزنة من مشجعي الأهلي، وكنّا لا نبتئس منها باعتبارها واحداً من طقوس الفرح وعناصر الدهشة المعدّة على قالب المتعة.
حتى صالة «الحمدانية» التي كانت خزّان فرح وجحيم حماس، من يدخلها، يجب أن يخلع نعليه ويخفض رأسه أمام جمهور تعشّش الرياضة في ثناياه، سبق أن استحالت أيّام الزلزال الذي ضرب سوريا وتركّز في المناطق الشمالية والساحلية إلى ملاذ آمن بعدما صارت مركز إيواء لمئات العائلات التي لم يترك لها الزلزال مأوى لكنّها اليوم صارت مجرّد خراب بعدما تعرضت لقصف إثر تمركز الفصائل المسلحة فيها.
الفرق بين الزمنين هو بالضبط فرق الملّون الباهي، عن الأبيض الباهت يجاوره أسود قاتم مثل «عصّة» قبر!
إذ سرعان ما تداولت صفحات إعلامية تعمل في حلب، صورة الصالة الشهيرة وقد تهدّمت وتحولّت إلى خراب، لتنشر الصورة بين جموع الجماهير ويشاركها مجموعة من لاعبي كرة السلة المعروفين في بلادهم، معبّرين عن حزنهم البالغ بما وصلت إليه الصالة، وما تحمله من رمزية وعن الذكريات التي جمعتهم على أرضية هذه الصالة. ومن بين هؤلاء لاعبي نادي الوحدة الدمشقي عمر إدلبي ومجد عربشة. ليستمر الأمر عند الجمهور وبعض المصورين والصحافيين الذين أعادوا نشر ذكرياتهم وفيض حنينهم تحديداً صور المواجهات الكبيرة التي استضافتها الصالة. علماً بأن تم تأجيل جميع الفعاليات الرياضية في مدينة حلب إلى إشعار آخر بعد سيطرة الفصائل المسلحة عليها، كذلك علّقت بعض الأنشطة الرياضية السورية لمدة معينة.


