أنشيلوتي قلق: قد لا نتأهل مباشرة في دوري الأبطال
تلقّى ريال مدريد هزيمتين متتاليتين أمام ميلان وليفربول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ما جعله في وضع لا يُحسد عليه في هذه الحلة الجديدة للمسابقة. أمرٌ جعل مدربه كارلو أنشيلوتي غير متأكد من التأهل مباشرة إلى الدوري الثمن نهائي


بدا المدرب الإيطالي لريال مدريد الإسباني كارلو أنشيلوتي غير واثق من إمكانية حصول حامل اللقب على بطاقة التأهل المباشر إلى الدور الثمن نهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إذ يحتل حالياً المركز الثامن عشر بعد فوزه على مضيفه أتالانتا الإيطالي 3-2 في الجولة السادسة.
ودخل ريال مباراته الصعبة مع المتصدر الجديد للدوري الإيطالي على خلفية هزيمتين متتاليتين أمام ضيفه ميلان الإيطالي 1-3 ومضيفه ليفربول الإنكليزي 0-2، ما جعله في وضع لا يُحسد عليه في هذه الحلة الجديدة للمسابقة التي تقام بنظام مجموعة واحدة من 36 فريقاً.
ويتأهل مباشرة إلى ثمن النهائي أصحاب المراكز الثمانية الأولى، فيما تخوض الفرق التي تحتل المراكز من الـ9 إلى الـ24 ملحقاً فاصلاً بينها لتحديد الفرق الثمانية الأخرى التي ستكمل عقد ثمن النهائي.
وقال أنشيلوتي بعد مباراة خسر فيها ريال جهود مهاجمه الدولي الفرنسي كيليان مبابي بعد افتتاحه التسجيل «لا أعرف ما إذا كنا سندخل ضمن المراكز الثمانية الأولى مع 15 نقطة، لكن هدفنا هو الفوز في المباراتين المقبلتين» اللتين تجمعان العملاق الإسباني بسالزبورغ النمسوي والمفاجأة بريست الفرنسي الذي يحتل مؤقتاً المركز الخامس بأربعة انتصارات في مغامرته الأولى في المسابقة القارية الأم.
وأضاف «لعبنا مباراة متكاملة، عانينا وقاتلنا وناضلنا. رغم جميع الصعوبات التي نعانيها، كانت مباراة للنضال، وكنا فعالين جداً في الهجوم. تحركنا كثيراً مع (البرازيلي) فينيسيوس، (الإنكليزي جود) بيلينغهام ومبابي الذين قاموا بعمل رائع. في النهاية عانينا، لكن استحقينا الفوز».
وأقر «كانت مباراة صعبة لأن أتالانتا دفعنا إلى تقديم أقصى ما لدينا. كانت مباراة صعبة، لكننا تحركنا كثيراً في الهجوم. انتهت المباراة بشكل جيد ونحن سعداء. إنه انتصار مهم، ليس فقط على صعيد النقاط بل على المستوى الذهني أيضاً. إذا وصلنا بحالة جيدة إلى عطلة عيد الميلاد، فإن الأمور ستسير على ما يرام في النصف الثاني من الموسم».
وتذمّر المدرب الإيطالي الفذ من زحمة المباريات كون فريقه يخوض كأس القارات والكأس السوبر الإسبانية، إضافة إلى الدوري والكأس المحليين ودوري الأبطال، قائلاً «علينا الآن الصمود حتى عطلة عيد الميلاد»، أي لثلاث مباريات، بينها نهائي كأس القارات المقرر في 18 الحالي في الدوحة.
وتابع «الروزنامة متطلبة جداً. فريقنا صغير (بسبب الإصابات) وهذا لا يسمح لنا بتدوير اللاعبين كثيراً. علينا الصمود في الوقت الراهن... لقد خسرنا مباراتين أمام فريقين قويين (في إشارة إلى ميلان وليفربول)، لكننا لم نعطِ أي شعور بالهزيمة. هذا الفوز سيساعدنا كثيراً. هذا الفوز هو بمنزلة نفحة هواء منعش لأنه يسمح لنا بالاستعداد جيداً لمواصلة مشوار دوري أبطال أوروبا في كانون الثاني. أتمنى أن يتعافى المزيد من اللاعبين في الأيام القادمة».
ورأى أن «أتالانتا فريق رائع، ويلعب بوتيرة عالية. لقد تمكّنا من اختراق دفاعهم. رغم عدم وجود أي تغييرات في هيكله، إلا أنه يتمتع بأفكار واضحة جداً وهو فريق يصعب التغلب عليه. إنه يقدم موسماً رائعاً».
وكانت خسارة مباراة الثلاثاء التي كانت إعادة لمباراة الكأس السوبر الأوروبية حين فاز ريال 2-0 في آب، الأولى لأتالانتا بعد سلسلة من 14 مباراة متتالية من دون هزيمة في مختلف المسابقات.
وحصل الفريق الإيطالي على فرصة ذهبية لتجنب الهزيمة في الوقت القاتل، ولكن ماتيو ريتيغي لم يحسن التعامل مع كرة أمام المرمى الخالي إثر عرضية للدولي النيجيري لوكمان ايدمولا، وعلّق مدربه جان بييرو غاسبيريني على ذلك بالقول «حصل الأمر بسرعة كبيرة... التعادل كان سيعكس بشكل أفضل التوازن في اللعب (بين الفريقين)، لكن الهزيمة بهذه الطريقة قد تؤلمنا أكثر ما تدفعنا إلى التحسن».
وتابع «لا علاقة للحظ بهذه الهزيمة أو أي شيء من هذا القبيل، وهذا يعني أنه يتوجب علينا تغيير بعض الأمور كي نصل إلى مستواهم».
وتراجع أتالانتا إلى المركز التاسع، الأول المؤهل إلى الملحق الفاصل، برصيد 11 نقطة بعد تلقيه الهزيمة الأولى وهناك إمكانية أن يتراجع أكثر استناداً إلى مباريات الأربعاء.
ويختتم فريق غاسبيريني مشواره بمواجهة شتورم غراتس النمسوي وبرشلونة الإسباني.
