محاولة جديدة لإنعاش المدينة الرياضية وإعادة المنتخب اليها
بدأت عملية جرف التربة من أجل اعادة زرع العشب في ملعب المدينة الرياضية في بيروت


خرجت مدينة كميل شمعون الرياضية منذ أعوامٍ عدة من دائرة التداول في ما خصّ النشاطات الرياضية، وعادت أخيراً لكن من بوابة العدوان الإسرائيلي على لبنان بحيث كان من المفترض ان تستقبل عدداً كبيراً من النازحين قبل وقف اطلاق النار.
حسرةٌ بلا شك كانت حاضرة عند الجمهور الرياضي الذي رأى المعلَم الرياضي الأهم في لبنان يتحوّل الى مركزٍ لكل شيء ما عدا الرياضة بعدما غابت الأندية والمنتخبات عن المعشّب الأخضر الذي اصبح ساحةً للعشب البرّي، وبقي الأمل معلّقاً بما حُكي عن مبادراتٍ رسمية مهّدت لوصول مساعداتٍ خارجية من اجل تأهيل الارضية، وتحديداً من مصر والعراق، قبل ان يتبخّر كل هذا الكلام ويتبخّر معه كل أمل بعودة النشاط الى المدينة.
لكن يوم أمس حمل أملاً جديداً اذ انطلقت عملية إعادة الملعب التاريخي إلى الحياة عبر جرف تربته تمهيداً لإعادة زرعه بالعشب الطبيعي، وذلك بعدما وضع المدير العام للمنشآت الرياضية بالتكليف الدكتور ناجي حمود، هدفاً رئيساً للمشروع، وهو تجهيز الملعب قبل شهر آذار المقبل اي موعد انطلاق مشوار منتخب لبنان لكرة القدم في الدور النهائي للتصفيات المؤهلة الى كأس آسيا 2027.
ويتركّز العمل حالياً وفق الوسائل والكوادر المتاحة وتحت اشراف مهندس متخصّص على جرف التربة وتأمين مياه لريّ العشب من خزاناتٍ خاصّة، وذلك توازياً مع وضع خطة لإعادة تأهيل مرافق المنشأة من غرف ملابس وحكام وغيرها.
وفي حديثٍ لـ "الأخبار" أوضح حمود: "هذه الخطة كنا قد وضعناها قبل الحرب لكن تعذّر المضي بها بعدما بدا لنا ان المدينة الرياضية ستتحوّل الى مساحةٍ لاستقبال النازحين. الآن عدنا بجهودنا الذاتية من اجل الشروع في العمل الذي اعتبرته التحدي الأول بالنسبة الي، اذ قلت أنه اذا لم تشهد المدينة اي حراك خلال 8 اشهر من تسلّمي المهمة سأترك المنصب".
وعن المبادرة المصرية ونظيرتها العراقية يقول حمود: "سألت عنهما لكنني لم أحصل على أي جواب. طبعاً الحماسة كانت كبيرة لكن لم يتحقّق اي شيء للأسف. لا أشكك بنوايا الاشخاص الذين تابعوا الموضوع، اذ على الأقل كانوا يسعون لشيءٍ ما بطريقةٍ من الطرق".
ولا يخفي حمود ان عراقيل عدة قد تواجه المشروع الذي يعطي أملاً بعودة لبنان والاندية للعب في بيروت خلال استحقاقاتها الخارجية، والاستفادة بالتالي من عاملي الارض والجمهور، فيقول في هذا الاطار: "الكل يعلم وضع البلد وما يمرّ به. موازنتنا ضئيلة ونأمل ان تسير الامور الادارية والمالية بسلاسة، فنحن اليوم لا نرصد عملية تجديد شاملة كونها تحتاج الى ميزانية ضخمة بل هدفنا ان يكون الملعب متاحاً لاقامة مباريات خلال فترة النهار، بحيث يتضمّن غرف ملابس بحالة مقبولة للاعبين والحكام، وأرضية عشبية صالحة ومدرجات نظيفة لاستقبال الجمهور".
وعقّب: "ما نقوم به هنا هو خلق بقعة أمل في هذه الظروف، آملين ان نلفت الانظار الى المشروع لعلّ هناك من يريد مدّ يد المساعدة. أنا اكيد انه بامكاننا النجاح في مهمتنا انطلاقاً من واجبنا الهادف الى تشغيل المنشآت ووضعها بتصرف الاتحادات، وأكشف لكم اليوم أنه بعد الانتهاء من العمل في مدينة كميل شمعون الرياضية سنتجه الى احياء ملعب طرابلس الأولمبي".



