عين ريال مدريد على صدارة الليغا
بعد شهرين على تأجيلها بسبب الفيضانات، تُقام اليوم مباراة ريال مدريد مع مضيفه فالنسيا، وهي مؤجلة من المرحلة الثانية عشرة للدوري الإسباني حيث سيكون عنوانها الرئيسي انتزاع الصدارة للفريق الملكي


يسعى ريال مدريد حامل اللقب إلى الاستفادة من مباراته المؤجلة من المرحلة الثانية عشرة ضد مضيفه فالنسيا اليوم الجمعة عند الساعة 22.00 بتوقيت بيروت من أجل التربع على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، وذلك في مستهل شهر شاق جداً على فريق المدرب كارلو أنشيلوتي.
وأُرجئت المباراة في الثاني من تشرين الثاني الماضي بسبب الفيضانات القاتلة التي ضربت فالنسيا، وستكون الآن الاختبار الأول للعام الجديد بالنسبة إلى النادي الملكي الذي يحتل المركز الثاني بفارق نقطة فقط خلف جاره اللدود أتلتيكو مدريد الذي أسقط برشلونة في معقله 2-1 في 21 كانون الأول وأزاحه عن الصدارة.
وستكون مواجهة فالنسيا الذي يقبع في المركز التاسع عشر قبل الأخير ما دفعه إلى إقالة روبن باراخا قبل عيد الميلاد والاستعانة بكارلوس كوربران، الأولى لريال من أصل تسع ممكنة في كانون الثاني.
ويخوض ريال بشكل مؤكد سبع مباريات، بينها الجولتان الأخيرتان من المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا ضد سالزبورغ النمسوي (22 الحالي) وبريست الفرنسي (29 منه)، وسيرتفع العدد إلى تسع في حال فوزه الإثنين على مضيفه مينيرا من الدرجة الرابعة في الدور الـ32 لمسابقة الكأس، وتجاوزه الخميس المقبل عقبة ريال مايوركا في نصف نهائي مسابقة الكأس السوبر المقامة في السعودية.
وتتجه الأنظار نحو النجم الفرنسي كيليان مبابي الذي بدا أنه دخل في أجواء نادي العاصمة بشكل كامل، واضعاً خلفه المعاناة التي واجهها في مستهل مشواره مع القلعة البيضاء.
في المرحلة التي سبقت العطلة، أظهر الرجل الذي أنهى المواسم الستة الأخيرة في صدارة لائحة هدافي الدوري الفرنسي بألوان باريس سان جرمان، حجم قدراته المعروفة أصلاً لكنها لم تتجلَّ إلا أخيراً في تجربته الإسبانية، وذلك حين افتتح المهرجان الهجومي أمام إشبيلية (4-2) في الدقيقة العاشرة بتسديدة رائعة من مسافة 25 متراً، محرزاً هدفه العاشر في الدوري هذا الموسم والـ14 في جميع المسابقات.
بعد ذلك، مرر قائد «الديوك» كرة على طبق من ذهب إلى الدولي المغربي إبراهيم دياس داخل المنطقة سجل منها الأخير الهدف الرابع.
قال مدربه أنشيلوتي: «الآن يظهر وجهه الحقيقي. في المباريات الأخيرة كان جيداً، لكن لا يزال في إمكانه التحسن»، مضيفاً «أنه أكثر تحفزاً وأكثر حماسة وسعادة بوجوده هنا».
بعدما فقد مكانه في المنتخب الفرنسي بسبب أدائه الضعيف بين نهاية آب ونهاية تشرين الثاني والتي أضيفت إليها مشكلاته القضائية مع فريقه السابق باريس سان جرمان، أقر مبابي بعد الفوز الكبير على اشبيلية بأنه «وصلت إلى الحضيض» في الرابع من كانون الأول في بلباو، عندما خسر النادي الملكي أمام مضيفه أتلتيك 1-2 في مباراة مقدمة من المرحلة التاسعة عشرة نتيجة مشاركة فريق أنشيلوتي في الكأس السوبر بجانب مايوركا وصيف بطل الكأس، برشلونة وصيف بطل الدوري وأتلتيك بلباو بطل الكأس.
لكن هذه المباراة المخيبة من جانبه، حيث أهدر ركلة جزاء في الدقيقة الـ68، أفادته ودفعته إلى انتقاد نفسه، قائلاً «لقد كانت اللحظة التي أدركت فيها أنه يجب أن أقدم كل ما لدي من أجل هذا القميص واللعب بشخصيتي».
الآن، يسعى إلى بدء العام الجديد من حيث أنهى سابقه في مدة مهمة جداً لريال الذي ما زال عليه أن يحجز بطاقته المباشرة إلى ثمن نهائي دوري الأبطال، إذ يقبع قبل جولتين من النهاية في المركز العشرين من أصل 36 فريقاً، بفارق أربع نقاط عن التأهل المباشر الذي يناله أصحاب المراكز الثمانية الأولى، فيما يخوض أصحاب المراكز من الـ9 إلى الـ24 ملحقاً فاصلاً بينهم.
وبالتزامن مع الحديث عن رغبة ريال في ضم الإنكليزي ترنت ألكسندر-أرنولد من ليفربول خلال مدة الانتقالات الشتوية الحالية، عاد المدافع النمسوي دافيد ألابا للمشاركة وإن كان جزئياً في التمارين الجماعية بعد غياب طويل بسبب الإصابة التي حرمت النادي الملكي من المدافعين الآخرين داني كارفاخال والبرازيلي إدر ميليتاو حتى نهاية الموسم.
