العدوان يضرب رواتب لاعبي كرة القدم
التدريبات لا تسير بشكل جيد عند بعض الأندية بسبب عدم رضى اللاعبين عن تخفيض رواتبهم


ما إن توقف العدوان الإسرائيلي على لبنان حتى عادت الحركة الى ملاعب أندية كرة القدم اللبنانية، لكن بأشكالٍ متفاوتة، وترافقت مع ترقّبٍ كبير من قبل اللاعبين لما ستؤول إليه أحوالهم، وتحديداً المالية منها، وسط كلامٍ عن تأثّر أكثر من داعمٍ ورئيس جراء الحرب.
الاتحاد اللبناني لكرة القدم، الذي أقرّ استئناف بطولة الدوري العام لأندية الدرجة الأولى ابتداءً من 24 الشهر الحالي، كان قد استطلع الوضع العام، فطلب سلفاً مساعدة مالية من الاتحاد الدولي بغية دعم الأندية من أجل استكمال مسيرتها، من دون أن تكون هناك أيّ تأثيرات سلبية عليها.
هذه الخطوة التي تنتظر ردّ الجهات الدولية تعدّ مهمة جداً، وخصوصاً بعدما تقاطعت مصادر عدة عند نيّات كشفتها أندية مختلفة أخطرت لاعبيها ومدربيها بأنها لن تدفع أكثر من نصف قيمة رواتبهم للشهر المنقضي، وربما لأشهرٍ لاحقة.
طبعاً، مرّت ثلاثة أشهر على آخر راتبٍ كامل حصل عليه العدد الأكبر من اللاعبين الناشطين في الدوري اللبناني، إذ إن أنديةً عدة احتضنت قرار تعليق العقود بسبب العدوان فأحجمت عن دفع رواتب شهرَي تشرين الأول وتشرين الثاني تحديداً.
لكن بحسب معلوماتٍ خاصة لـ"الأخبار" عبر أكثر من مصدرٍ مرتبط بالأندية، نشبت أزمات متفرّقة مع استئناف التمارين خلال الشهر الماضي، إذ إن قسماً من الأندية أبلغ لاعبيه أنهم لن يحصلوا على أيّ مستحقات مرتبطة بالفترة الزمنية التي كانت ضمن مدة تعليق العقود، بينما حسم البعض الآخر نسبةً تتراوح بين 20 و50 بالمئة بالنسبة الى الرواتب الخاصة بالشهرين الماضيين.
هذا وفي وقتٍ، أبلغت فيه أندية معيّنة لاعبيها بإرساء نسبة الحسم نفسها على الأشهر المقبلة، ذهب بعضها الى الطلب من لاعبين محددين تخفيض القيمة الإجمالية لعقودهم، لكن مع تطبيق الحسم على الرقم الجديد الذي يربط الطرفين، تطلّ بوادر أزمة أيضاً في أكثر من مكان.
كل هذا خلق بلبلة في حصصٍ تدريبية مختلفة، وخصوصاً بعدما اتهم لاعبون أنديتهم بمحاباة بعض الأجانب وعدم المساس برواتبهم، وقد نقل أحد المدربين لـ"الأخبار" صورة التمارين التي يشرف عليها، قائلاً: "لا يكفي أن مستوى اللاعبين هبط بدنياً وفنياً بسبب التوقّف الطويل، فجاءت القرارات الإدارية لتفرز هبوطاً نفسياً ومعنوياً بحيث إن البعض يتمنى لو أنه بإمكانه مغادرة الملعب والعودة الى المنزل".
وضمن الإطار عينه، ذكر أحد وكلاء اللاعبين أن الأمور في أندية الدرجة الأولى تبدو أكثر تفاؤلاً ممّا يمكن أن تكون عليه في الدرجة الثانية، وسط معلومات عن نيّة أنديةٍ عدّة دفع 40 بالمئة كحدٍّ أقصى من القيمة الإجمالية للراتب.
