بداية عام مميّزة للهلال: صدارة الدوري
لم يكن الهلاليون يتوقعون بداية جدية لعام 2025 أكثر من اعتلاء فريقهم الهلال السعودي صدارة الترتيب بعد تعثّر الاتحاد أمام العروبة


ابتسم العام الجديد للهلال باستعادته صدارة الدوري السعودي لكرة القدم بفارق الأهداف عن الاتحاد المتعثر أمام الفيحاء، بعد مباراة دراماتيكية، في أولى المراحل بعد التوقف الطويل بسبب كأس الخليج وتتويج المنتخب البحريني للمرة الثانية في تاريخه.
ومع اقترابه من عيد ميلاده الأربعين في الخامس من شباط، واصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو تسجيله للأهداف للعام الـ24 على التوالي، مساهماً في فوز فريقه النصر على الأخدود (3-1)، رافعاً رصيده إلى 11 هدفاً في المركز الثاني على لائحة الهدافين خلف نجم الهلال الدولي الصربي ألكسندر ميتروفيتش.
وبالرجوع إلى "الزعيم"، فقد جاءت عودة الفريق الطامح للمحافظة على لقبه، مدوّية، على حساب العروبة، بخماسية نظيفة، خارج أرضه في الجوف، مدشّناً استهلالية مثالية بعد 14 مرحلة، وفي خضمّ فترة التوقف الشتوية التي تشهد تزاحماً حاداً بين الأندية على استقطاب الأفضل.
وعلى الرغم من الفوز الكبير، وصف المدرب البرتغالي للهلال جورجي جيزوس، لقاء العروبة بـ"غير السهل"، مؤكداً أن فريقه هو من سهّل المباراة على نفسه عبر إمكانات لاعبيه الذين منعوا الخصم من الوصول إلى مرماهم.
وحول حاجة الفريق إلى التعاقدات في الفترة الشتوية، وتحديداً في الجهة اليمنى، قال مدرب بنفيكا السابق: "نعم، لم نتعاقد مع لاعب يعوّض غياب (البرازيلي) ميشايل، ومن الصعب إيجاد لاعب بمواصفات محددة، سنحاول البحث عن لاعب من مواليد في هذه الخانة، سنحاول ونبحث".
بدوره، محمد الشراري اشتكى المدرب المؤقت للعروبة، بانتظار تسلم المدرب العراقي عدنان حمد لمهامه رسمياً، نقص عدد اللاعبين المتاحين، "كان لدينا 3 بدلاء فقط".
وفي استاد الملك عبد الله في بريدة، أنقذ فواز الصقور فريق الاتحاد من خسارة محققة أمام الفيحاء معادلاً النتيجة في الدقيقة (93) بعدما كان المضيف في طريقه لتحقيق أولى مفاجآت العام الجديد بتقدمه بهدف نظيف في الدقيقة الأولى من الوقت البدل من الضائع.
لم يقتصر التشويق الذي أحاط بالمباراة على هدفي الدقائق الضائعة بل على نجاح حارس الفيحاء، البنمي أورلاندو موسكيرا، بالتصدي لركلتي جزاء تناوب على إهدارهما الفرنسي كريم بنزيمة (57) والجزائري حسام عوار (88).
وهي ركلة الجزاء الـ12 التي يهدرها أفضل لاعب في العالم في مسيرته، والرابعة بقميص الاتحاد، حسب إحصائيات موقع "ترانسفير ماركت".
وسدّد بنزيمة 6 ركلات جزاء منذ انضمامه إلى العميد، وسجّل أول اثنتين في مرمى أبها والخليج خلال الموسم الماضي، لكنه أهدر آخر 4 ركلات.
وأقر مواطنه مدرب "العميد" لوران بلان بتأثر فريقه بغياب الفرنسيين موسى ديابي ونغولو كانتي، معرباً عن شعوره بالفخر بلاعبيه لإصرارهم على معادلة النتيجة، لكنه أردف قائلاً: "قلت لهم إننا قمنا باللعب شوطاً واحداً فقط أمام الفيحاء".
على ملعبه في "الأول بارك"، لم يتوان النصر عن معاقبة ضيفه الأخدود الذي تقدّم باكراً، فردّ عليه بثلاثية حملت توقيع نجميه، السنغالي ساديو مانيه (مرتان) ورونالدو.
وفيما قال ماني إن النصر "لعب بشكل جيد وحقّق فوزاً مستحقاً"، مشيراً إلى "أهمية الفوز الجيد بعد فترة التوقف"، أعرب مدربه الإيطالي ستيفانو بيولي عن سعادته بالفريق الموجود لديه بقوله: "جاهزون للمرحلة الثانية من الدوري ومستعدون، بهذا الفريق، للمنافسة في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة".
وعن غياب نجمه البرازيلي أندرسون تاليسكا المرشح للانتقال إلى فنربهتشه التركي، لم يشأ مدرب ميلان سابقاً حسم الرحيل مكتفياً بالقول: "لا نستطيع التحدث بموضوع تاليسكا لأننا ما زلنا في فترة الانتقالات".
أمام أكثر من 18 ألف متفرج، قضّ الشباب مضاجع جماهير الأهلي، على أرض الأخير في استاد الجوهرة المشعة، بعدما نجح في تقليص تأخره بثلاثة أهداف نظيفة لـ"الراقي" مسجّلاً هدفين وقّع آخرهما نجمه الدولي مصعب الجوير في الدقيقة الخامسة من الوقت البدل من الضائع.
واعتبر المدرب الألماني للأهلي ماتياس ياسله أن "أداء الفريق كان رائعاً، خاصة في أول 60 دقيقة، حيث خلق الفريق عدداً من الفرص، وكان قادراً على تسجيل أكثر من 6 أهداف"، متحدثاً عن سعادته بالانتصار على مُنافس مباشر.
وعلى عكس ياسله، أبدى المدرب التركي الجديد للشباب عدم رضاه عن أداء الفريق في أول 60 دقيقة بقوله: "لست راضياً تماماً عن الفريق في هذه الدقائق على عكس الثلاثين دقيقة الأخيرة"، موضحاً "كان بالإمكان أن نستقبل أكثر من ثلاثة أهداف، كما كان بإمكان المباراة أن تنتهي بالتعادل (3-3)".
وشدّد تيريم (71 عاماً)، وصاحب التجربة الغنية مع غلطة سراي على "أهمية التعلم من الدروس المستفادة من هذه المباراة".
وصعق التعاون مضيفه القادسية في الدمام، متفوقاً عليه بثلاثية نظيفة جمّدت رصيد الفريق الشرقي عند 28 نقطة في المركز الرابع خلف النصر، الأمر الذي دفع مدربه الإسباني ميشيل غونزاليس إلى القول إن فريقه مطالب بتخطي الخسارة والعودة بشكل أقوى "لأن هذا الأمر سيحدد مسارنا ومركزنا الذي نستطيع تحقيقه بالدوري".
وفي مباراة مثيرة، تلقّى فيها الاتفاق خسارته السابعة هذا الموسم، رمى مدربه الإنكليزي ستفين جيرارد اللوم على لاعبيه، مؤكداً أن فريقه كان أفضل قبل التوقف.
وقال نجم ليفربول سابقاً إنه لن يدافع عن اللاعبين بعد الخسارة التي مُني بها أمام الخلود 2-3، واصفاً النتيجة بـ"السيئة، من الصعب أن أدافع عن أحد وفريقنا يتلقى 3 أهداف".
وأقرّ جيرارد بوجود أخطاء كبيرة في في خط الدفاع بقوله: "تستوجب عملاً كبيراً (...)!. أهداف الخلود الثلاثة كانت بطريقة غريبة وكان يمكن تلافيها".
