بلجيكا تبحث عن مدرّب لـ«الشياطين الحمر»
من يتسلّم مهمة تدريب منتخب بلجيكا لكرة القدم؟ هو السؤال الأبرز اليوم في البلد الأوروبي بعد انتهاء مشوار المدرب الإيطالي-الألماني دومينيكو تيديسكو مع منتخب «الشياطين الحمر».


من يتسلّم مهمة تدريب منتخب بلجيكا لكرة القدم؟ هو السؤال الأبرز اليوم في البلد الأوروبي بعد انتهاء مشوار المدرب الإيطالي-الألماني دومينيكو تيديسكو مع منتخب «الشياطين الحمر».
طوى منتخب بلجيكا لكرة القدم صفحة مدرب المنتخب الإيطالي-الألماني دومينيكو تيديسكو، وأقاله أمس الجمعة بسبب سوء النتائج، في وقت يعيش فيه منتخب "الشياطين الحمر" أزمة عميقة.
وبعد الخروج على يد فرنسا في ثمن نهائي كأس أوروبا الأخيرة، قال الاتحاد البلجيكي في بيان: "للأسف لم ترتق (النتائج) إلى مستوى التوقعات، تماماً كما حدث خلال الحملة التالية" في دوري الأمم الأوروبية، دون الكشف عن اسم خليفة تيديسكو.
وأضاف: "أنهى المنتخب الوطني صفحته مع دومينيكو تيديسيكو. شكراً دومينيكو لالتزامك وشغفك على مدى السنتين الأخيرتين، نتمنى لك كل التوفيق في المستقبل".
عُيّن تيديسكو البالغ من العمر 39 عاماً في شباط/فبراير 2023، لكنه لم يتمكّن من تجنب أزمة منتخب الشياطين الحمر والفشل الرياضي ومواجهة الانسحاب التدريجي لمعظم الركائز الأساسية لما يُسمى بالجيل "الذهبي" ثالث مونديال 2018.
وقال تيديسكو في بيان الاتحاد البلجيكي: "لقد كنت دائماً فخوراً بكوني مدرباً للشياطين الحمر، لقد حقّقنا أشياء عظيمة معاً. للأسف، تنتهي المغامرة العظيمة اليوم".
وأضاف: "متأكد بنسبة 100% من أن المنتخب سيفوز على أوكرانيا (في ملحق دوري الأمم الأوروبية في آذار) وسيتأهل إلى كأس العالم".
ويرحل تيديسكو بعد خروج بلجيكا من المسابقة القارية وحلوله ثالثاً في مجموعته في دوري الأمم في القسم الثاني من عام 2024 بعد أن حقّق الفوز مرة واحدة في ست مباريات.
وتابع الرجل الذي ترك بصمته في فرق شالكه الألماني وسبارتاك موسكو الروسي وخاصة لايبزيغ الألماني قوله: "هذا المنتخب في بداية تطوره فقط وسيستمر في التألق في الأعوام القادمة".
ولم تكن إقالته موضع شك لأسابيع عدة، لكن كان لا بد من التوصل إلى اتفاق بشأن مكافأة رحيل المدرب الشاب الذي كان يرتبط مع الاتحاد البلجيكي بعقد حتى عام 2026، ويُقدّر راتبه السنوي بنحو 1.7 مليون يورو.
استغرقت المفاوضات وقتاً طويلاً بسبب الوضع المالي المعقّد الذي يعاني منه الاتحاد البلجيكي.
ويخوض المنتخب البلجيكي مباراتين فاصلتين في دوري الأمم الأوروبية ضد أوكرانيا تحت قيادة مدرب جديد يومي 20 و23 آذار المقبل.
وتتداول وسائل الإعلام البلجيكية اسمي الفرنسيين رودي غارسيا وتييري هنري لتولي مسؤولية تدريب المنتخب.
ويتمتع هنري الذي عمل مساعداً للإسباني روبرتو مارتينيس من عام 2016 إلى عام 2018 ثم بين عامي 2021 و2024، بميزة معرفة المجموعة، كما يحظى بدعم المخضرمين مثل روميلو لوكاكو وكيفن دي بروين وحتى حارس المرمى العملاق تيبو كورتوا الذي أعلن ابتعاده عن صفوف المنتخب قبل عامين بسبب خلاف من تيديسكو بعدما شعر بالإحباط بسبب عدم تعيينه قائداً للمنتخب.
لكن من أجل تولي مسؤولية تدريب الشياطين الحمر، يتعيّن على هنري التخلي عن العديد من عقود الاستشارات ذات الأجر المرتفع.
وأكّد بطل العالم السابق الثلاثاء على قناة "آر إم سي" أنه لم يتم التواصل معه بشأن تدريب المنتخب البلجيكي.
ويبدو غارسيا متاحاً أكثر من هنري لأن المدرب البالغ من العمر 60 عاماً والذي استهلّ مشواره التدريبي مع سانت إتيان، حرّ منذ أربعة عشر شهراً ونهاية تعاونه القصير مع نابولي الإيطالي.
مع 900 مباراة، أبرزها على رأس الإدارة الفنية لنادي ليل حيث حقّق ثنائية الدوري والكأس في عام 2011 مع النجم البلجيكي إيدن هازار، ومرسيليا وليون وروما ونابولي والنصر السعودي مع كريستيانو رونالدو، سيجد الشياطين الحمر الخبرة اللازمة مع المدرب العائق لخطة 4-3-3 والتي تلائم فلسفة المنتخب البلجيكي الذي يملك العديد من اللاعبين الشباب الموهوبين على الأجنحة.
وتواصل المدير الفني للاتحاد البلجيكي فنسان مانايرت مع الهولندي إريك تن هاغ والإسباني تشافي هرنانديس، لكنهما رفضا العرض، وهو ما فعله البلجيكي ميشيل برودوم أيضاً.
ومن المتوقّع أن يعلن مانايرت عن اسم خليفة تيديسكو في نهاية كانون الثاني.
