دوري أبطال أوروبا: باريس سان جيرمان يعيش أسوأ أيامه
يلعب باريس مع مانشستر سيتي الإنكليزي الأربعاء الساعة 22:00 بتوقيت بيروت في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دوري الأبطال


تصل الحملة المتعثرة وغير المقنعة لباريس سان جيرمان في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم إلى ذروتها إذا خسر أمام ضيفه مانشستر سيتي الإنكليزي الأربعاء الساعة 22:00 بتوقيت بيروت في الجولة السابعة قبل الأخيرة، وهي النتيجة التي ستترك النادي الفرنسي على حافة الخروج المبكر.
حصل باريس سان جرمان على القرعة الأصعب في المجموعة الموحدة من المسابقة بنظامها الجديد، إذ وجد وصيف بطل 2020 نفسه في مواجهة آرسنال الإنكليزي وأتلتيكو مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني من بين خصومه قبل لقائه بمانشستر سيتي ومدربه الإسباني بيب غوارديولا على ملعب بارك دي برانس في العاصمة.
لكن النادي الذي يعد واحداً من أغنى وأكثر الأندية نفوذاً في اللعبة العالمية تحت قيادة مالكيه القطريين لا يزال يعاني الأمرين حتى الآن، حتى مع الأخذ في الحسبان صعوبات التكيف مع الحياة من دون نجمه السابق كيليان مبابي المنتقل إلى صفوف ريال مدريد الإسباني.
خسر الباريسيون الذين بلغوا الدور النصف نهائي الموسم الماضي، خارج أرضهم أمام آرسنال وبايرن ميونيخ، وعلى أرضهم أمام أتلتيكو مدريد في الوقت البدل ضائع، ثم تعادلوا على الملعب ذاته أمام أيندهوفن الهولندي ولم يفزوا إلا على جيرونا الإسباني بفضل هدف بالنيران الصديقة.
سجل فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي ستة أهداف فقط في ست مباريات حتى الآن، وجاءت ثلاثة منها في الفوز خارج الأرض على سالزبورغ النمسوي المتواضع الشهر الماضي. ويدخل الفريق مواجهة مانشستر سيتي الذي خسر أمامه أربعاً من آخر خمس مباريات، وهو يتخلف نقطة واحدة ومركزاً واحداً عن المراكز المؤهلة إلى الملحق المقرر الشهر المقبل. وفي حالة الفشل في الفوز على أبطال إنكلترا في الأعوام الأربعة الأخيرة، فسيدخل الفريق إلى مباراته الأخيرة خارج أرضه أمام شتوتغارت الألماني في 29 كانون الثاني/يناير الحالي، وهو مضطر إلى تحقيق الفوز لتجنب الخروج خالي الوفاض.
ولوضع ذلك في سياقه، لم يخرج باريس سان جيرمان من دور المجموعات في أي من المواسم الـ12 الماضية منذ عودته إلى دوري أبطال أوروبا في أعقاب الاستحواذ عليه من قبل شركة قطر للاستثمارات الرياضية في عام 2011.
قبل ذلك كان ظهورهم الأخير في دور المجموعات خلال موسم 2004-2005، عندما احتلوا المركز الرابع الأخير في مجموعتهم بفوز واحد في ست مباريات. وكان باريس سان جيرمان وقتها نادياً مختلفاً تماماً عما هو عليه الآن.
كفاراتسخيليا غير جاهز
يؤكد سوء الحظ في تسجيل الأهداف هذا الموسم على حقيقة أنه لم يتم التعاقد مع بديل مباشر لمبابي، صاحب 44 هدفاً في الموسم الماضي، عندما رحل قائد المنتخب الفرنسي إلى ريال مدريد. غاب البرتغالي غونسالو راموش عن معظم الموسم بسبب الإصابة، وتراجع مستوى راندال كولو مواني إلى حد كبير لدرجة أن باريس سان جيرمان قرر إعارته في مدة الانتقالات الشتوية الحالية، بعد 18 شهراً من ضمه في صفقة بقيمة 90 مليون يورو (93.6 مليون دولار) من أينتراخت فرانكفورت الألماني.
على الأقل، كان أداء باريس سان جيرمان في الدوري المحلي قوياً، حيث حقق فوزاً على لنس السبت ووسع الفارق إلى تسع نقاط عن أقرب مطارديه مارسيليا. وقال إنريكي الذي سيتواجه مع زميله السابق في برشلونة غوارديولا: «نحن في ديناميكية جيدة قبل خوض مسابقة لدينا الكثير من الأمل فيها».
والمشكلة هي أن هيمنة باريس سان جيرمان المحلية لم تثبت دائماً أهميتها في الماضي عندما يتعلق الأمر بنتائجه في أوروبا، حيث كانت مخيبة للآمال في كثير من الأحيان، وإن كانت نادراً ما تشكل مشكلة قبل مرحلة الأدوار الإقصائية.
وأضاف إنريكي عن محنة فريقه الأوروبية الأسبوع الماضي: «وجدنا أنفسنا في هذا الموقف بسبب أدائنا. لكننا مستعدون ومتفائلون».
وستكون عودة الظهير الأيمن الرائع الدولي المغربي أشرف حكيمي والجناح الدولي عثمان ديمبيليه أمراً أساسياً بعدما أراح إنريكي الأول في المباراتين الأخيرتين، فيما كان الثاني الذي سجل ستة أهداف في آخر خمس مباريات له، مريضاً.
إلى ذلك، يأمل باريس سان جيرمان في أن يكون أداء جناحه الدولي برادلي باركولا الذي حسم الفوز في المباراة الأسبوع الماضي بتسجيله هدفاً وتمريره كرة حاسمة أمام لنس (2-1)، بمنزلة إشارة إلى أشياء أفضل قادمة من لاعب لم يسجل في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
وسيزداد الضغط على باركولا (22 عاماً) في مركزه على الجناح الأيسر بعد التعاقد مع الدولي الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا من نابولي الإيطالي الأسبوع الماضي مقابل 70 مليون يورو.
ومع ذلك، فإن النجم الجورجي غير مؤهل لهذه المباراة ولا يمكن تسجيله في المباراة ضد شتوتغارت أيضاً، لذلك ستكون لدى باركولا فرصة لإثبات نفسه ضد سيتي. وقال إنريكي: «إنه يخوض موسماً استثنائياً. نحن جميعاً نثق فيه. هذا هو أفضل موسم في مسيرته».
وبالنسبة إلى باريس سان جرمان، قد تكون هذه المباراة هي التي تحدد الموسم.
