كيرستي كوفنتري من أحواض السباحة إلى رئاسة اللجنة الأولمبية
تحمل الزمبابوية كيرستي كوفنتري في ترشّحها لرئاسة اللجنة الأولمبية الدولية أكثر من نقطة لافتة. ففي حال فوزها ستكون أول امرأة تشغل هذا المنصب، إضافة إلى أصغر رئيس للجنة الأولمبية


لا ترى الزمبابوية كيرستي كوفنتري، بطلة السباحة السابقة، مشكلة في الترشح للمنصب الأكثر نفوذاً في الرياضة كرئيسة للجنة الأولمبية الدولية، رغم كونها وزيرة في حكومة تم التشكيك في نزاهتها.
تشغل كوفنتري، حاملة ذهبيتين أولمبيتين في سباق 200 م ظهراً في أولمبيادي 2004 و2008 من إجمالي سبع ميداليات أولمبية، منصب وزيرة الرياضة منذ عام 2019. أُعيد تعيينها عام 2023 من قبل الرئيس إيمرسون منانغاغوا.
هي واحدة من سبعة مرشحين يسعون إلى خلافة الألماني توماس باخ كرئيس للجنة الأولمبية الدولية، وإذا نجحت، ستحطم الحواجز لتصبح أول امرأة وأول شخص من أفريقيا يتولى هذا المنصب. وبعمر الحادية والأربعين، ستكون أيضاً الأصغر سناً في تاريخ المنصب.
قالت كوفنتري في اتصال معها الاثنين إنها تشعر بالارتياح لخوض مناقشات صعبة مع حكومات أخرى، رغم علامات الاستفهام حول شرعية الإدارة التي هي جزء منها حالياً.
انتقدت اللجنة الدولية للحقوقيين انتخابات 2023، مشيرة إلى أن "الانتخابات لم تكن حرة، نزيهة أو ذات مصداقية بأي شكل من الأشكال".
أعربت منظمة هيومن رايتس ووتش عن قلقها بشأن أحداث ليلة الانتخابات، حين "داهمت قوات الأمن الحكومية مكاتب مركز موارد الانتخابات وشبكة دعم الانتخابات في زمبابوي، واعتقلت ما يقرب من 40 موظفاً ومتطوعاً، وصادرت أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف ومعدات أخرى".
مع ذلك، تقول كوفنتري إن مشاركتها في الحكومة سمحت لها بإجراء إصلاحات من الداخل.
قالت "تعلمت أشياء كثيرة منذ تولي هذا الدور الوزاري. أخذت على عاتقي تغيير الكثير من السياسات داخل بلدي وكيفية تنفيذ الأمور".
وأضافت "أعتقد أن كل بلد لديه تحدياته ومشكلاته، أليس كذلك؟ بالنظر إلى زمبابوي تحديداً، كانت انتخابات 2023 المرة الأولى منذ أكثر من 20 أو 30 عاماً التي لم تشهد عنفاً. هذه خطوة في الاتجاه الصحيح".
ترى كوفنتري أن انتخابها سيكون "شيئاً عظيماً" لقارة أفريقيا وسيظهر أن اللجنة الأولمبية الدولية "منظمة عالمية حقاً".
تابعت "بالنسبة إلى أفريقيا، أعتقد أنه سيفتح عدداً من الفرص لأدوار قيادية وللقول إننا جاهزون... نحن جاهزون للقيادة. نحن قادرون على القيادة. نملك الدعم. فلنتقدم، فلنقم بذلك".
تختلف كوفنتري مع من يشكك بـ"أفريقيتها" من أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية، لأنها بيضاء البشرة.
قالت "لم يتحدثوا معي عن هذا الأمر... طُرح هذا السؤال عندما أحرزت ميدالياتي في 2004 وكانت زمبابوي تمر في كثير من الاضطرابات".
تابعت "سُئلت من قبل أحدهم في وسائل الإعلام، +هل تعتقدين أن بلادك ستكون سعيدة بأن شخصاً أبيض البشرة أحرز أول ميدالية لزمبابوي منذ 24 سنة+".
شرحت "بصراحة، صُدمت لأني أرى نفسي زمبابوية. وُلدت هنا. والدتي وُلدت هنا. جدتي وُلدت هنا".
تبنت شعار "أوبونتو" لحملتها لرئاسة الأولمبية الدولية والذي تقول إنه فلسفة أفريقية "أنا موجود لأننا موجودون".
تابعت "هذا في الأساس، نواة حملتي الانتخابية".
سمح لها منصبها الوزاري بالسفر على نطاق واسع، أخيراً إلى دافوس للمنتدى الاقتصادي العالمي والجمعية العمومية للأمم المتحدة العام الماضي.
أثرت هذه الأجواء عليها وأثبتت أهمية الأولمبية الدولية وقيمها في ما يتعلق بالحياد وتوحيد الشعوب.
قالت "كان الأمر محبطاً حقاً. كان محفزاً على الانقسام. ترى رؤساء الدول الذين يلجأ العالم إليهم في العادة لتوحيدنا، وهم يركزون فقط بالنظر إلى الداخل وليس الخارج".
تابعت "أعتقد أنه لدينا فرصة فريدة كعالم أولمبي، كعالم رياضي، لنظهر كيف يجب أن تكون الإنسانية وكيف يمكننا احترام اختلافاتنا".
كوفنتري التي تقول إن سبب ترشيحها الرئيسي هو "تغيير الألعاب الأولمبية حياتي"، تعتقد أن انتخابها كأول سيدة على رأس الأولمبية الدولية سيعزز العمل الذي قامت به اللجنة على صعيد المساواة بين الجنسين.
قالت "سيكون أفضل وسيلة بالنسبة إلي متابعة الدفع نحو المساواة بين الجنسين لدى المدربين والمسؤولين الرياضيين لدينا".
أردفت "لكني أريد القيام بهذا الأمر بنفسي. مع خبرتي كرياضية، تعاملي مع قضايا سياسية حساسة في زمبابوي، عبر القدوم من دولة تقع في جنوب الكرة الأرضية، لكن أيضاً عبر دراستي في الولايات المتحدة والإقامة هناك مدة طويلة، بت أملك وجهتَي النظر".
