بلاتر وبلاتيني يعودان إلى المحكمة
بعد ثلاث سنوات من تبرئتهما في الدرجة الابتدائية، انطلقت محاكمة الاستئناف للرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري سيب بلاتر والرئيس السابق للاتحاد الأوروبي (ويفا) الفرنسي ميشال بلاتيني في سويسرا، في إجراء آخر بشأن اتهامات الاحتيال التي أطاحت


بعد ثلاث سنوات من تبرئتهما في الدرجة الابتدائية، انطلقت محاكمة الاستئناف للرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري سيب بلاتر والرئيس السابق للاتحاد الأوروبي (ويفا) الفرنسي ميشال بلاتيني في سويسرا، في إجراء آخر بشأن اتهامات الاحتيال التي أطاحت بهما من رأس هرم الكرة العالمية.
وتستمع محكمة استئناف جزائية خاصة، مقرّها في موتينتس بالقرب من بازل، إلى طلب من مكتب المدعي العام في البلاد لإعادة فتح الإجراءات ضد بلاتر، الذي سيُكمل عامه الـ89 في العاشر من الشهر الحالي، وبلاتيني البالغ 69 عاماً.
وقال بلاتيني بعد اليوم الأول للمحاكمة: "العقد هو عقد، الكلمة هي كلمة: الاتحاد الدولي لكرة القدم مدين لي بهذه الأموال".
وقال الفائز بالكرة الذهبية ثلاث مرات في بداية جلسة الاستماع: "لا أزال لا أفهم لماذا يلاحقني المدعي العام"، مكرراً أنه ساعد السويسري في الفوز برئاسة الاتحاد الدولي في عام 1998 قبل أن يصبح مستشاره حتى عام 2002.
وتابع بلاتيني: "فوجئت عندما رأيت سيب بلاتر يسألني عن توقعاتي بشأن الراتب، لأنني لم أكن أعرف هذا العالم، عالم فيفا، قلت بشكل عشوائي مليون".
وأضاف قائد منتخب فرنسا السابق: "سألني مليون من ماذا، وأردت أن أمزح قليلاً فقلت مليون من أي شيء تريده: روبل أو بيسيتا أو ليرة. وقال السيد بلاتر مليون فرنك سويسري".
وأضاف بلاتيني: "قال لي: سأعطيك الباقي لاحقاً، عندما يكون لدينا أموال في فيفا".
وعند سؤاله عما إذا كان سيتقدم بهذا الطلب لو ترك بلاتر رئاسة فيفا، أجاب الفرنسي "بالتأكيد".
ونوّه "وإذا لم يكن الاتحاد الدولي يريد أن يدفع لي، كنت سأتخذ إجراء قانونياً: العقد هو العقد، والكلمة هي الكلمة. كان الاتحاد الدولي لكرة القدم مديناً لي بهذه الأموال، وكنت سأفعل كل شيء لاستعادتها".
-
(أ ف ب)
بدأت الملاحقات القانونية الطويلة في عام 2015 عندما استقال بلاتر من رئاسة فيفا بسبب فضيحة فساد، عقب مزاعم بأنه رتّب بشكل غير قانوني عملية تحويل مليوني فرنك سويسري (2.2 مليون دولار) إلى بلاتيني في عام 2011 من أجل خدمات استشارية.
في حزيران 2022، برّأت المحكمة الفدرالية السويسرية الرجلَين من تهم شملت "سوء الإدارة" و"خيانة الأمانة" و"تزوير الأوراق المالية"، في عقوبات قد تصل إلى السجن خمس سنوات.
وخلصت المحكمة إلى أن الاحتيال "لم يثبت باحتمال يقترب من اليقين"، وبالتالي طبّقت المبدأ العام للقانون الجزائي الذي يقضي بأن "الشك يجب أن يفيد المتهم".
استأنف مكتب المدعي العام الحكم على الفور، ومن المقرر أن تعقد محكمة الاستئناف جلسة استماع من الإثنين حتى الخميس وتصدر حكمها بحلول 25 الحالي.
ووصل بلاتيني مبتسماً إلى المحكمة الساعة الثامنة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي (ت غ +1)، على مقربة من ملعب سان-جاك في بازل، حيث أحرز كأس الكؤوس الأوروبية عام 1984 مع يوفنتوس الإيطالي.
انضم إليه بعد دقائق بلاتر الذي قال للصحافيين: "أنا رجل واثق من نفسه".
ويتفق الدفاع والادّعاء على أن بلاتيني قدّم المشورة لبلاتر بين عامي 1998 و2002، خلال الفترة الأولى لرئاسة المسؤول السويسري، وأنه في عام 1999 وقّع الرجلان عقداً اتفقا فيه على أجر سنوي قدره 300 ألف فرنك سويسري (حوالى 332 ألف دولار أميركي)، "يدفعه فيفا بالكامل".
ويزعم بلاتر وبلاتيني أنهما اتفقا في البداية شفهياً، ومن دون شهود، على راتب سنوي قدره مليون فرنك سويسري (1.1 مليون دولار)، لكنّ الحالة المالية لفيفا لم تسمح بالدفع الفوري.
وفي كانون الثاني 2011، "بعد أكثر من ثماني سنوات من انتهاء نشاطه كمستشار"، طالب بلاتيني "بسداد دين قدره مليونا فرنك سويسري"، والذي سدّدته فيفا.
في ذلك الوقت، كان بلاتر يخوض معركة إعادة انتخابه رئيساً للاتحاد الدولي، في حين كان قد أصبح بلاتيني رئيساً للاتحاد الأوروبي. وفي كانون الأول 2010، منح فيفا حق تنظيم كأس العالم 2018 لروسيا وكأس العالم 2022 لقطر.
ويقول ممثلو الادعاء إن هذه كانت دفعة "غير مبررة"، وتمّ الحصول عليها عن طريق "التضليل الذكي" للضوابط الداخلية لفيفا من خلال تصريحات كاذبة أدلى بها المسؤولان التنفيذيان، وهو المعيار الرئيسي في عملية الاحتيال.
