"دربي" بذكريات متناقضة بين الأنصار والنجمة
جولة ثالثة في سداسية الاوائل واخرى في سداسية الاواخر تنطلقان اليوم في الدوري اللبناني لكرة القدم مع مبارياتٍ على قدرٍ عالٍ من الأهمية، وابرزها كما درجت العادة "دربي" بيروت بين الأنصار والنجمة الذي تستضيفه مدينة طرابلس الشمالية مجدداً يوم غدٍ عند الساعة 16.


جولة ثالثة في سداسية الاوائل واخرى في سداسية الاواخر تنطلقان اليوم في الدوري اللبناني لكرة القدم مع مبارياتٍ على قدرٍ عالٍ من الأهمية، وابرزها كما درجت العادة "دربي" بيروت بين الأنصار والنجمة الذي تستضيفه مدينة طرابلس الشمالية مجدداً يوم غدٍ عند الساعة 16.00.
صحيح ان العين اليوم ستكون على مواجهتَي الصفاء ثاني الترتيب العام (19 نقطة) مع الحكمة الرابع (11 نقطة) التي تقام عند الساعة 15.00 في جونية، والعهد المتصدر (20 نقطة) الذي ينتقل جنوباً لمواجهة التضامن صور (7 نقاط) الساعة 16.00 على ملعب عباس ناصر، إلا أن لقاء القطبين غداً يحمل اهميةً اكبر من اي وقتٍ مضى.
بالنسبة الى الفريقين تتركز مساعي الانصار (19 نقطة) حول البقاء على مقربة من المركز الاول الذي احتله في نهاية مباريات المرحلة الأولى من عمر الدوري، بينما يشكّل "الدربي" خشبة خلاص بالنسبة الى النجمة (10 نقاط) الذي يقف بعيداً عن الصدارة، ما يعني ان أي زلّة قدم على ملعب رشيد كرامي البلدي، ستعقّد اموره اكثر في رحلة الدفاع عن اللقب الذي احرزه الموسم الماضي في الدقائق القاتلة على حساب غريمه التقليدي.
أما بالنسبة الى الفرق الاخرى المنافسة للفريقين على مركزيهما، فإنها قد تكون مستفيدة بشكلٍ او بآخر من هذه المباراة، فهناك العهد والصفاء اللذين سيتمنيان نتيجةً ايجابية للنجمة، بينما يأملها الحكمة مثلاً أفضل بالنسبة الى الانصار.
بطبيعة الحال، يكثر الكلام عن هذه القمّة غالباً، لكن الترقّب حالياً هو للمرحلة الجديدة التي دخلها النجماويون تحت قيادة مدافعهم السابق المصري محمود فتح الله الذي وصل الى بيروت عقب تعيينه خلفاً للمدير الفني محمد الدقة المستقيل من منصبه.
الواقع انه بعد المواجهة الاخيرة مع العهد (0-1)، استقال الدقة على وقع انتقاداتٍ جماهيرية طافت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولو ان كثيرين يرون بأن ما قام به المدرب المستقيل كان انجازاً بحدّ ذاته بعدما نقل فريقه الى سداسية الاوائل رغم النقص الكبير في تشكيلته، وخصوصاً العنصر الاجنبي، لكن عندما تدرّب النجمة عليك ان تفوز بكل مباراة وإلا ستكون أسهم الانتقادات مصوّبة باتجاهك.
اذاً يصل فتح الله ليجد "معمودية النار" بانتظاره، وهو الذي يعرف تماماً حرارة "الدربي" التي لمس اقصى درجاتها عندما واجه الانصار لاعباً في الاسبوع الثالث لموسم 2017-2018.
في تلك المباراة المسائية التي أقيمت على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية ضرب الهداف السنغالي الحاج مالك تال شباك النجمة بأربعة اهداف من أصل خمسة في خسارة تاريخية (1-5) للفريق "النبيذي" الذي سجل له فتح الله الهدف الوحيد.
هذا الهدف كان الاول للمدافع المصري الذائع الصيت في الدوري اللبناني، والحقه بهدفٍ آخر ضد الشباب العربي على ملعب صيدا، تمّ اختياره بتصويت الجمهور الأجمل في الموسم الذي لم يكمله فتح الله مع النجمة حيث غادر في فترة الانتقالات الشتوية الى المقاولون العرب.
اليوم يعود بطل افريقيا عامي 2008 و2010 مع منتخب مصر، الى بيروت في مهمةٍ أثقل، اذ عليه هذه المرّة أن يدافع وأن يسجّل وأكثر من اجل اعادة تصويب مسار سفينة النجمة.
