ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

توتّرات سياسية بين الهند وباكستان: الحلّ عبر «دبلوماسية الكريكيت»؟

رياضة
|رياضة دولية
حفظ المقالة

تعرّضت العلاقات بين الهند وباكستان لانتكاسةٍ كبيرة في أعقاب الهجوم الذي زلزلَ باهالغام في 22 أبريل/نيسان، والذي أسفر عن مقتل 26 سائحاً بشكلٍ مأساوي، مع تصويب نيوديلهي أصابع الاتهام نحو إسلام أباد. ورغم نفي باكستان علاقتها بما حصل، أثّر الحادث بشكلٍ خطيرٍ ع

حسين فحص
حسين فحص
السبت 10 أيار 2025
اعتُبرت الكريكيت وسيلةً لتحسين العلاقات بين الهند وباكستان حتى في قمة التوترات السياسية (أ ف ب)
اعتُبرت الكريكيت وسيلةً لتحسين العلاقات بين الهند وباكستان حتى في قمة التوترات السياسية (أ ف ب)
الخط

تعرّضت العلاقات بين الهند وباكستان لانتكاسةٍ كبيرة في أعقاب الهجوم الذي زلزلَ باهالغام في 22 أبريل/نيسان، والذي أسفر عن مقتل 26 سائحاً بشكلٍ مأساوي، مع تصويب نيوديلهي أصابع الاتهام نحو إسلام أباد. ورغم نفي باكستان علاقتها بما حصل، أثّر الحادث بشكلٍ خطيرٍ على العلاقات بين البلدين في جميع القطاعات، والرياضة ليست استثناءً.

يُعتبر التنافس الهندي-الباكستاني في الرياضة، وخاصةً في الكريكيت، إحدى أكثر الفعاليات مشاهدةً في العالم. تنبع هذه الندية الشرسة من الصراعات السياسية المستمرة بين البلدين، والتي بدأت منذ تقسيم «الهند البريطانية» عام 1947، ما أدّى إلى تأسيس دولتي الهند وباكستان، وما تبع ذلك من حروبٍ دموية ونزاعٍ مستمر حول كشمير تحديداً.

ومنذ بدء ممارستهما الكريكيت عام 1952، تميّزَ الرياضيون الهنود والباكستانيون بإتقانهما اللعبة، مع اتصاف الفئة الأولى بالأسلوب الكلاسيكي، مقابل تألّق باكستان بالرميات السريعة. وبفعل احترافيتهما العالية، عاد حضور الدولتين الدائم في المسابقات بمجدٍ متفرق على خزائنهما، باستثناء الفترات التي تجمّدت فيها اللعبة خلال حرب كارجيل عام 1999 وبعد هجمات مومباي عام 2008، وهو ما قد يتكرر على خلفية هجوم باهالغام الأخير.

في السابق، اعتُبرت الكريكيت وسيلةً لتحسين العلاقات بين البلدين، حتى في قمة التوترات السياسية. وبالفعل، مهّدت اللعبة الطريق أمام الهند وباكستان للسلام أكثر من مرة، ليتم وصف المباريات الحاصلة بينهما بـ«دبلوماسية الكريكيت». لكن ذلك لم يُنه الحساسية بشكلٍ كامل، ففي العام الماضي، أعلنت الهند أنها لن ترسل فريقها إلى باكستان للمشاركة في كأس الأبطال 2025 بسبب المخاوف الأمنية والتوتر السياسي، ونُقلت المباراة إلى دبي، علماً أن فريق الهند لم يزر باكستان منذ عام 2008.

على ضوء الصراعات التاريخية، بدا من المحتّم أن تحتل الكريكيت العناوين العريضة مجدداً في أعقاب اشتعال التوترات أخيراً بين البلدين بسبب هجوم باهالغام، مع ترجيح انتقال الأزمة من السياسة إلى الرياضة، لتطاول الفرق، وملايين المشجعين واقتصاد الكريكيت بأكمله.

مقاطعة الفرق واللاعبين

وفقاً لتقارير إعلامية، طلبَ مجلس الكريكيت الهندي (BCCI) من مجلس الكريكيت الدولي عدم ضم باكستان في البطولات، مع إشارة خبراء إلى أن هذا السيناريو سيعقّد الوضع بالنسبة إلى مجلسي الكريكيت الدولي والآسيوي (ACC).
كما أكّدت التقارير أن التوترات الحاصلة بين البلدين سوف تؤثّر على الفرق النسائية والفئات الرياضية في الكريكيت ومختلف الرياضات، منها الهوكي والكرة الطائرة (انسحبت الهند من بطولة آسيا الوسطى المقررة إقامتها في إسلام آباد في 28 مايو/أيار).

من المرجّح أن تؤثر الأزمة على الفرق والمشجعين واقتصاد الرياضة بأكمله

كان لافتاً عدم ارتداد تبعات التوترات السياسية على الألعاب فحسب، إذ انسحبت إلى الرياضيين أنفسهم من خلال حظر العديد من حسابات «النجوم» الباكستانيين على مواقع التواصل الاجتماعي في الهند، بالإضافة إلى حسابات لاعبين سابقين معروفين وخبراء تحليل. وتظهر للمستخدمين في الهند الذين يحاولون الوصول إلى هذه الحسابات رسالة تُشير إلى أنها غير متاحة امتثالاً لطلبٍ قانوني.

مأزق مالي للرياضة الباكستانية؟

من المتوقّع أن يكون للمقاطعة الهندية لباكستان في الكريكيت تحديداً أثر مالي مدمّر على اقتصاد الكريكيت الباكستاني. وفقاً لاتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية (FICCI)، حقّقت مباريات الهند وباكستان إيرادات تُقدّر بـ1.3 مليار دولار أميركي على مدار العقدين الماضيين، ما جعل من هذه المباريات عامل جذب كبير لشركات البث.

ويعتمد مجلس الكريكيت الباكستاني (PCB) بشكلٍ كبيرٍ على تمويل المجلس الدولي للكريكيت (ICC)، مع الإشارة إلى أن المساهمات المالية الهندية تمثّل جزءاً كبيراً من أرباح مجلس الكريكيت الدولي في نموذج تقاسم الإيرادات للفترة 2024-2027. ووفقاً لرئيس مجلس الكريكيت الباكستاني السابق راميز راجا، فإن «90% من إيرادات مجلس الكريكيت الدولي تأتي من الهند، وإذا قررت الهند سحب دعمها، فقد يؤدي ذلك إلى انهيار الكريكيت الباكستاني».

هي حلقة جديدة من مسلسل صراعات مستمر، يطاول الرياضة مراراً ويُحل غالباً من خلالها. هذا ما لفت إليه النجم السابق لمنتخب باكستان للكريكيت، شعيب أختر، بقوله: «كلّما كان على باكستان والهند التقارب، تحاولان تطبيق شيء واحد: «دبلوماسية الكريكيت». التواصل بين الناس شديد الأهمية، كيف سيحدث ذلك إذاً؟ فلنقم سلسلة مباريات».

جاء هذا التصريح في وثائقي مكوّن من ثلاثة أجزاء يُعرض على «نتفليكس» تحت عنوان «المنافسة الأعظم: الهند ضد باكستان»، تنقل من خلاله المنصة الحماس القومي للتنافس بين الهند وباكستان في لعبة الكريكيت، مركّزةً في عرضها على الفترة الممتدة بين عامي 1999 و2008 عندما كان الفريقان متقاربين فنياً ضمن حقبةٍ سياسية حساسة.
في العديد من المشاهد، أظهرَ الوثائقي انتصاراً للتقارب الثقافي بين الفريقين والجماهير على التوترات الحاصلة ولو جزئياً، فهل يكرر التاريخ نفسه؟ أم يضع هجوم باهالغام مسماراً في نعش الدبلوماسية الرياضية؟

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك