ديزيريه دويه... صعود صاروخي لابن الـ 20 عاماً

رغم اقتصار سجله الدولي على مباراةٍ «يتيمة»، يعود المهاجم الشاب ديزيريه دويه ابن الـ 20 عاماً إلى منتخب فرنسا لكرة القدم بعد تألقه اللافت في دوري أبطال أوروبا، آملاً في تأمين دور رئيسي مع «الزرق».

الأخبار
الأربعاء 4 حزيران 2025
سجّلَ دويه هدفين ومرر كرة حاسمة في فوز فريقه باريس سان جيرمان على إنتر ميلانو الإيطالي 5-0 في نهائي ميونيخ.
سجّلَ دويه هدفين ومرر كرة حاسمة في فوز فريقه باريس سان جيرمان على إنتر ميلانو الإيطالي 5-0 في نهائي ميونيخ.
الخط

يعود المهاجم الشاب ديزيريه دويه ابن الـ 20 عاماً إلى منتخب فرنسا لكرة القدم وفي جعبته لقب أفضل لاعب في نهائي دوري أبطال أوروبا طامحاً لدورٍ رئيسي مع «الزرق»، رغم أن سجله لا يتضمن سوى مباراة دولية يتيمة قبل نصف نهائي مسابقة دوري الأمم أمام إسبانيا حاملة اللقب.

تلقّى «الظاهرة» الجديدة للكرة الفرنسية أجمل هدية قبل ثلاثة أيام من احتفاله بعيد ميلاده (ولد في 3 حزيران/ يونيو)، وهي الكأس صاحبة الأذنين الكبيرتين، بعدما سجّلَ هدفين ومرر كرة حاسمة في الفوز الساحق لفريقه باريس سان جيرمان على إنتر ميلانو الإيطالي 5-0 في نهائي ميونيخ السبت.

وباتَ مرشحاً فوق العادة لمركزٍ في التشكيلة الأساسية للمدرب ديدييه ديشان، في محاولة المنتخب الفرنسي الإطاحة بنظيره الإسباني بطل أوروبا وحامل اللقب غداً الخميس في شتوتغارت (22:00 بتوقيت بيروت)، وخوض المباراة النهائية لدوري الأمم الأوروبية بمواجهة الفائز من مباراة ألمانيا والبرتغال اليوم الأربعاء (22:00 بتوقيت بيروت).

قال دويه مساء السبت «أنا سعيد جداً. ما زلت أجد صعوبة في إدراك فوزنا بدوري أبطال أوروبا، وأننا صنعنا التاريخ».

وأضافَ الجوهرة الجديدة في التشكيلة الفرنسية «حاولت التعامل مع هذه المباراة كالمعتاد».

السيطرة والهدوء

كان أداؤه الرائع محط إعجاب خلال مشاركته الدولية الأولى في 23 آذار/ مارس على ملعب «ستاد دو فرانس» أمام كرواتيا في إياب ربع النهائي لدوري الأمم الأوروبية.

لعبَ دوراً حاسماً في إعادة رفاقه إلى أجواء اللقاء بعد دخوله بديلاً لزميله في سان جرمان برادلي باركولا في الدقيقة 66، لتسجّل فرنسا هدفين وتعوّض خسارتها بالنتيجة ذاتها ذهاباً. احتكمَ المنتخبان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لأبطال مونديال روسيا 2018 (5-4)، ونجح بأعصابٍ باردة وهدوءٍ كبيرٍ في ترجمة ركلته، في حين أن فشله كان سيؤدي إلى إقصاء فرنسا.

وبالهدوء ذاته، سجّلَ ركلته الترجيحية أمام ليفربول الإنكليزي في الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا (4-1)، بعد التعادل 1-1 بإجمالي المباراتين.

وانضم دويه إلى سان جيرمان الصيف الماضي قادماً من رين مقابل 50 مليون يورو، رغم العرض الذي تقدّم به بايرن ميونيخ الألماني، وسرعان ما سيطر على العاصمة رغم بدايةٍ متعثرة.

يتذكر قائلاً «أعتقد أن هذا تطور طبيعي للاعب شاب يصل بعد انتقالٍ كبيرٍ إلى نادٍ كبير. لقد أخذت الوقت الذي أحتاجه للتأقلم مع باريس سان جيرمان».

في باريس، كما هو الحال في المنتخب الفرنسي، ليس لديه «مركز مفضّل» ويعتقد أنها «فرصة للعب في مراكز متعددة».

مع دلي بلو، بإمكان دويه أن يُسهم بمهاراته في المراوغة، التي يقول إنها «ليست فطرية»، مؤكداً «أعمل على تطويرها منذ صغري».

لكنه يُقر بأنه لا يزال لديه «عدد من الجوانب التي يحتاج إلى تحسينها»، ويصرّ قائلاً «أحاول كل يوم أن أكون أفضل، وأن أتقدم في كل شيء».

الحفاظ على التواضع

قد نملك الموهبة، كما تقول، أو نملك الكثير من المواهب، لكن الشيء الأكثر أهمية هو الانضباط، ما نفعله كل يوم والذي يقود إلى أعلى مستوى» قال دويه رداً على سؤال من أحد الصحافيين في آذار/ مارس حول كنوز اللعب على الكلمات التي يحتويها اسمه وشهرته.

باتَ جاهزاً للمشاركة في بث دم جديد في شرايين المنتخب الفرنسي، على صورة ميكايل أوليسيه الذي سجل هدفاً وقدم تمريرة حاسمة في مباراة الإياب ضد كرواتيا.

عند مقارنته بالنجم البرازيلي نيمار في تحركاته ومواطنه كيليان مبابي في طريقة تواصله، يجيب دويه قائلاً «في كلتا الحالتين، الأمر مُرضٍ جداً». ويضيف «لكنني سأحاول أن أبقى على طبيعتي».

قال مواطنه المدافع جول كونديه في آذار/ مارس «إنه لاعب قوي جداً». وأردف بأنه يتمتع بمهارات هجومية مذهلة. يتمتع بخبرة تفوق المتوسط. تطوره مستمر، وفي الأشهر الأخيرة، لديّ انطباع بأن الأمور تتسارع. نشعر أنه يكتسب ثقة متزايدة، ويشعر براحة أكبر. نحن سعداء جداً لتمكننا من ضمه إلى تشكيلة فرنسا».