اليمن، بين لبنان والتأهّل إلى كأس آسيا
وصل منتخب لبنان لكرة القدم إلى المحطة الأهم في الدور الثالث المؤهّل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 في السعودية، حيث سيواجه في الجولة الثانية لمباريات المجموعة الثانية مضيفه اليمني، على استاد جابر المبارك الصباح في الكويت.


يخوض منتخب لبنان لكرة القدم اليوم عند الساعة 20.30 بتوقيت بيروت مباراة هي الأهم بلا شكّ للبنانيّين لأنّ اليمنيّين هم المنتخب الأقوى في المنافسة على صدارة المجموعة التي تمنح صاحبها حصراً بطاقة التأهّل إلى العرس القاري.
«رجال الأرز» يعرفون تماماً مدى أهمية هذه المباراة، ومن خلفهم الجهاز الفني الذي عمل بجهدٍ كبير منذ أكثر من أسبوعين على رفع المستوى البدني والتكتيكي للّاعبين الذين باتوا يعرفون متطلبات المواجهة، إن كان لناحية الظروف المناخية التي لا تبدو عادية في ظلّ درجات الحرارة المرتفعة، أو لناحية نقاط الضعف والقوة عند اليمنيّين الذين يشاهدون يومياً فيديوهات لمبارياتهم قبل التوجّه إلى ملعب التمارين.
هناك تبدو المجموعة متماسكة ومتناغمة ومتكاتفة إلى أبعد الحدود، إذ إنّ اللّاعبين أصحاب الخبرة يساعدون الشبان الجدد، والقادمون من الخارج ينقلون لهم تجربتهم التي جعلتهم يتعلّقون بالمنتخب، وخصوصاً أولئك الذين استعادوا جنسيتهم اللبنانية من أجل خدمة بلادهم الأم.
الواقع أن الأجواء إيجابية، وبعد تعبٍ استمرّ لأكثر من أسبوعين، يريد الجميع أن يقطفوا ثمار العمل الكبير الذي حُضّر في معسكرَي عُمان والكويت إذ إنّ النقاط الثلاث سترفَع من أسهم لبنان في التأهّل إلى كأس آسيا للمرة الثالثة على التوالي، وذلك كونه بدأ مشوار الدور الثالث بطريقة ممتازة عبر فوزه بخماسية نظيفة على بروناي دار السلام، بينما سقط اليمن في فخّ التعادل السلبي في أرض بوتان، ما يعني أنّ حصْد لبنان للنقاط الكاملة سيبعده بفارق خمسٍ عن اليمنيين الذين سيقابلهم في الجولة الأخيرة من هذا الدور.
المدير الفني المونتينغري ميودراغ رادولوفيتش تحدّث إلى «الأخبار» معتبراً أن الأهم بالنسبة إليه هو تقديم لاعبيه مستوى جيّداً مجدّداً «فالنتائج الأخيرة التي حقّقناها أعطتنا ثقةً كبيرة بأنفسنا، وكذلك بالنسبة إلى المواجهة الوديّة أمام منتخب عُمان القوي، إذ كنّا الطرف الأفضل رغم الخسارة بالهدف المبكر الذي جاء بعد خطأ دفاعي».
وثمّن «رادو» المدّة التي قضاها مع اللاعبين في المعسكرَين المهمَّين على حدّ تعبيره «لكن من المؤسف أننا سنلعب من دون حسين شكرون الذي يخلق لنا حلولاً في الحالة الهجومية بفعل مهاراته الفردية، إضافةً إلى كريم درويش الذي أصيب فور وصولنا إلى الكويت».
وممّا لا شكّ فيه أنّ متطلبات المباراة ستكون كبيرة بالنظر إلى نوعيّة اللعب عند الخصم الذي يمتاز لاعبوه بالسرعة في التحوّلات وقدرتهم على الضغط وتغطية المساحات، إضافةً إلى نزعةٍ للالتحام في المواجهات الثنائية.
وهذه الميزات صعّبت الأمور على أي منافس، وقد بدا هذا الأمر جليّاً أثناء مشاركة اليمنيّين في كأس الخليج الأخيرة، إذ لفتوا الأنظار ليعبر عددٌ كبير منهم إلى بطولات وطنية أخرى مثل دوريات السعودية والبحرين والعراق حيث يحترف ٨ لاعبين.
وقال الجناح ماجد عثمان لـ «الأخبار»: «سنواجه منتخباً جيّداً ومقاتلاً، لكنّ الروح الانهزامية لا تجدها لدى منتخب لبنان، لذا سنفعل كل ما بوسعنا من أجل الفوز».
بدوره، قال زميله المدافع خليل خميس: «المنتخب بوجهٍ جديد، وبعناصر شابة وبرؤية مختلفة من الاتحاد اللبناني، والكل لديه هدف واحد وهو التأهّل إلى كأس آسيا، وهذه المباراة برأيي ستكون مفترق طرق في مشوارنا ومستقبلنا».
