نهاية موسم عرقجي: إصابةٌ غير كل الإصابات
ستفتقد كرة السلة اللبنانية أحد أبرز وجوهها حالياً، وفي العصر الحديث للّعبة، بعد تعرّض وائل عرقجي لإصابةٍ مريرة.


إصابةٌ غير كل الإصابات، كيف لا، والنجم الذي ستفتقده الملاعب هو وائل عرقجي؟
موسم نجم منتخب لبنان لكرة السلة والنادي الرياضي انتهى، ومعه قد تنتهي الكثير من القصص الجميلة التي كان ينتظرها جمهور فريقه ومحبي اللّعبة بشكلٍ عام.
«يؤسفني أن أقول إن موسمي قد انتهى بسبب الإصابة، وسأخضع لعملية جراحية قريباً. إنها لحظة صعبة لكنني لم أنتهِ بعد. سأعود أقوى وأكثر جوعاً وأفضل من أي وقتٍ مضى. شكراً لكم جميعاً على الحب والدعم».
-
سيخضع عرقجي لعمليةٍ جراحية في كتفه بسبب الإصابة التي تعرّض لها (موقع الفيبا)
بهذه الكلمات التي نشرها عبر خاصّية الـ«ستوري» في حسابه على «إنستاغرام»، أكّد عرقجي انتهاء موسمه السنوي بسبب الإصابة في الكتف التي تعرّض لها أثناء المباراة أمام ليونز الصيني ضمن الدور ربع النهائي لبطولة الأندية الآسيوية، ليترك فراغاً كبيراً على أرض الملعب قبل مباراتين فقط من بلوغ منصة التّتويج القاري التي كان الرياضي مرشحاً للصعود إليها حتى قبل انطلاق البطولة وقبل تقديم عرقجي أداءً كبيراً آخر.
أكّد عرقجي بأنه لم ينتهِ وعودته إلى الملاعب ستكون أقوى
الآن قد يكون القلق مبرّراً، ولو أن بطل لبنان يضمّ العديد من النجوم المحلّيّين والأجانب المميّزين، إذ قبل عرقجي ابتعد عن الاستحقاق القاري قائد الرياضي أمير سعود بسبب الإصابة أيضاً.
ومسألة إصابة هذا الثنائي الذي يصنع الفارق في المباريات قد لا تترك أثرها في مشوار الرياضي في آسيا، بل ينسحب الأمر على بطولة لبنان أيضاً، فحتى الأمس القريب، اعتبرت شريحة غير بسيطة من جمهور اللّعبة بأن الرياضي لا يُقهر، وهو يسير بخطىً ثاتبة لوضع يديه على كأس البطل مرةً جديدة.
-
(موقع الفيبا)
لكن لا يخفى أنه وبعد إصابة سعود، قد يزيد ابتعاد عرقجي من الحسابات المعقّدة، ويعطي أملاً للمنافسين المحلّيّين بأنه يمكنهم إنزال الرياضي عن عرشه، وذلك بعدما قاد فريقه إلى الفوز عليهم جميعاً، فبدا أنه ليس بالإمكان مجاراة الرياضي إلّا في ظروفٍ استثنائية.
وهذه الظروف كانت حاضرة يوم لعب عرقجي مع بيروت مهدياً إياه اللّقب في مواجهة الرياضي نفسه.
ببساطة، عرقجي هو الظرف والورقة الأقوى أينما حلّ. ورقةٌ سيفتقد إليها منتخب لبنان أيضاً في بطولة آسيا المقبلة التي تستضيفها السعودية، ما سيدفع نحو إعادة الحسابات الاستراتيجية على مختلف الأصعدة، وخصوصاً في ما خصّ نوعيّة ووظائف اللّاعب المجنّس المفترض أن يصنع الفارق الذي ما دام صنعه نجم الرياضي في كلّ مرةٍ وُجد فيها على أرض الملعب.
بالفعل، مع إصابة وائل عرقجي ستمرّ كرة السلة بمرحلة دقيقة جداً، وستقف أنديتها ومنتخبها أمام مفترض طرق.
