مشجّعو أتلتيكو مدريد إلى السجن... مع وقف التنفيذ
لم يكن يتوقّع بعض مشجّعي نادي أتلتيكو مدريد الإسباني أنّ تعليقهم لدمية على شكل نجم ريال مدريد، فينيسيوس جونيور ستضعهم أمام القضاء


حُكم على أربعة من مشجّعي «الألتراس» من نادي أتلتيكو مدريد الإسباني بعقوبة السجن مع وقف التنفيذ لقيامهم بتعليق دمية لنجم ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، على جسر، فيما اعتبرته الشرطة «جريمة كراهية»، وفقًا لمصادر قضائية.
عُلّقت دمية داكنة البشرة ترتدي قميص مهاجم البرازيل من رقبتها على جسر طريق سريع بالقرب من ملعب تدريب ريال مدريد في كانون الثاني 2023، قبل مباراة الديربي بين فريقَي العاصمة.
وفي أيار 2023، ألقت الشرطة القبض على أربعة رجال جميعهم أعضاء في «فرينتي أتلتيكو»، إحدى مجموعات مشجّعي أتلتيكو مدريد الألتراس، للاشتباه في مسؤوليتهم عن الجريمة.
وبموجب اتفاق إقرار ذنب مع الادّعاء، والذي لا يزال يتعيّن على المحكمة تأكيده، أقرّ الأربعة بالذنب في جرائم تهديد اللاعب وانتهاك حقوقه الأساسية، وفقًا لمصادر قضائية. وافق ثلاثة من هؤلاء على حكم بالسجن لمدّة 14 شهرًا، بينما حُكم على واحد بالسجن 22 شهراً لنشره صوراً لهذا الفعل عبر الإنترنت.
لن يتمّ سجن الأربعة، إذ جرت العادة في إسبانيا على تعليق عقوبة من يُحكم عليهم بالسجن أقل من عامين في جرائم غير عنيفة، إذا لم يكن لديهم سجل جنائي. وكان الادّعاء العام قد طالب بسجن كل منهم أربع سنوات.
وقّع المشجّعون الأربعة على رسالة اعتذار موجهة إلى فينيسيوس وريال مدريد ولا ليغا والاتّحاد الإسباني لكرة القدم، وسيُطلب منهم إكمال برنامج تدريبي حول المساواة في المعاملة وعدم التمييز، وفق ما ذكرت رابطة الدوري الإسباني في بيان.
وأضاف البيان أنهم غُرّموا أيضاً ومنعوا من الاقتراب لمسافة ألف متر من اللاعب البرازيلي أو أي ملعب لأكثر من خمس سنوات.
وقالت رابطة الدوري الإسباني «يمثّل هذا الحكم خطوة قوية إلى الأمام في مكافحة الكراهية والتمييز في الرياضة»، مشيرة إلى أنها قدّمت الشكوى الأصلية في أعقاب هذه الحوادث.
ورحب ريال مدريد بالحكم، قائلاً في بيان منفصل إنّ الأربعة يرفعون إلى 14 إجمالي عدد الأشخاص المدانين بارتكاب هجمات عنصرية ضد لاعبيه. وتعهّد النادي بمواصلة الجهود «للقضاء على أي سلوك عنصري في عالم كرة القدم».
وكان المهاجم البرازيلي الذي أدلى بشهادته عبر الفيديو في القضية الشهر الماضي، هدفاً للعديد من الحوادث العنصرية منذ وصوله إلى مدريد عام 2018، ممّا أثار غضباً عاماً وأدّى إلى عدّة إدانات قضائية.
