ترامب يستغل الرياضة للتصويب على إيران
خلال اجتماع بين لاعبي وإداريي نادي يوفنتوس الإيطالي مع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب على هامش كأس العالم للأندية، أثارَ ترامب الجدل في الأوساط الرياضية بسبب أسئلته الغريبة وغير المريحة التي تعلّق بعضها بالعدوان الإسرائيلي على إيران.


على هامش المشاركة في كأس العالم للأندية بكرة القدم، زارَ لاعبو وإداريو نادي يوفنتوس الإيطالي البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبينما كان من المفترض أن تتعلق الزيارة بالرياضة، سرعان ما أخذَ اللقاء منعطفات بعيدة عن «الألعاب» بفعل أسئلة «غريبة» وغير مريحة من الرئيس الأميركي.
جرى الاجتماع الذي حضره أيضاً رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، بعد ساعاتٍ قليلة من المباراة التي انتهت بفوز يوفنتوس 5-0 على العين الإماراتي.
وتضمّنَ الاجتماع دخول أفراد الفريق بمن فيهم الطاقم التدريبي ليصافحوا ترامب، بينما كان هناك أيضاً اجتماع مع الصحافة طُرِحت فيه أسئلة حول السياسة الخارجية.
وبينما كان أعضاء الفريق يلتقطون الصوَر مع الرئيس، سألهم ترامب فجأة عن رأيهم في مشاركة النساء المتحولات جنسياً في الرياضة بقوله: «هل يُمكن لامرأة الالتحاق بفريقكم». وبعد ارتباك اللاعبين والمسؤولين الإداريين، كررَ ترامب السؤال هذه المرّة على المدير العام داميان كومولي الذي حاول التملّص بإجابة ديبلوماسية: «لدينا فريق نسائي ممتاز»، لكن ترامب لم يتوقف عند هذا الحدّ وقال «لكن ينبغي أنّ يلعبن مع النساء، أليس كذلك؟».
الرياضة كقوة ناعمة
يأتي ذلك في وقتٍ يحارب فيه ترامب جاهداً المتحولين جنسياً في الرياضة الأميركية. ولم يفوّت الرئيس الأميركي الفرصة للدخول في الشؤون السياسية أيضاً، إذ قال في مداخلة عشوائية خارج سياق الحديث الرياضي «لدينا مشكلات مع إيران، لا تعرف أبداً ما يُمكن أن تفعله إيران، أليس كذلك؟». سؤالٌ أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية وسط انتقادات لاذعة من مختلف وسائل الإعلام العالمي. أما الرد الأكثر تداولاً، فجاء عبر لاعب وسط نادي يوفنتوس ومنتخب الولايات المتحدة تيموثي ويا، نجل أسطورة ليبيريا وميلان جورج ويا، بقوله إن زيارة الفريق للبيت الأبيض لملاقاة الرئيس دونالد ترمب كانت «غريبة بعض الشيء».
وقال ويا الابن «زيارة ترامب؟ كانت مفاجأة بالنسبة إلي. أخبرونا أن علينا الذهاب، ولم يكن لدي خيار آخر». ثم أردف «كان الأمر غريباً بعض الشيء. عندما بدأَ الحديث عن السياسة وإيران، قلت مهلاً، أريد فقط أن ألعب كرة القدم يا رجل».
ولم يتوقف لقاء ترامب مع لاعبي فريق يوفنتوس الذين قدّموا له قميص النادي العريق، ووقفوا خلفه كمرافقين له، عند هذا الحدّ، بل امتدَّ إلى محاولة تلميع صورة «مونديال الأندية» الجاري من الناحية الجماهرية رغم فقر المدرجات في عدد من المباريات التي بدت فيها المقاعد خالية، وذلك على خلفية حظر السفر وقيود التأشيرات التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على مواطني ما يقرب من عشرين بلداً.
وفي اللحظة التي كان يتحدّث فيها إنفانتينو عن «التعاون الممتاز مع الرئيس»، ولكن بشكل خاص مع مجموعة العمل الخاصة بكأس العالم للمنتخبات العام المقبل، تدخّلَ ترامب من دون سابق إنذار، وقاطعَ رئيس فيفا ليقول له «إن تذاكر كأس العالم نفدت تقريباً»، وهو تصريحٌ بعيدٌ كلّ البعد عن الحقيقة بحسب ما وصفته وكالة الأنباء الإسبانية «إفي»، التي أشارت أيضاً إلى أن أحد أسباب انخفاض حجز التذاكر قد يكون حملات الهجرة المكثّفة التي نفذتها الإدارة الأميركية.
