لبناني هدافاً لكأس أوروبا: سعيد الملاّ نجم ألمانيا الصاعد
سرق سعيد الملا الانظار خلال بطولة أوروبا للمنتخبات لتحت 19 عاما مع منتخب ألمانيا لكرة القدم


أمين يونس كان الأول لكن على ما يبدو ليس الأخير. اسمٌ لبناني آخر يلمع حالياً بقميص منتخب المانيا لكرة القدم.
إنه سعيد الملاّ الذي سرق الانظار في كأس اوروبا للاعبين دون 19 عاماً رغم خروج "المانشافت" من نصف النهائي أول من أمس بعد خسارته في مباراةٍ غير عادية امام نظيره الاسباني 5-6.
الملاّ المولود في كريفلد (غرب المانيا)، والذي يشغل مركز الجناح كان احد المسجّلين للالمان في هذه المواجهة، ليتصدّر ترتيب هدافي البطولة برصيد 4 أهداف بالتساوي مع 3 لاعبين آخرين بينهم الاسباني بابلو غارسيا الذي سجّل "سوبر هاتريك" ضد المانيا.
ويمكن القول ان الملاّ كان مفاجأة المنتخب الالماني، اذ بعكس غالبية زملائه البارزين في المنتخب الالماني، أتى الفتى البالغ من العمر 18 عاماً من فريقٍ ينتمي الى الدرجة الثالثة الالمانية وهو فيكتوريا كولن الذي لعب له هذا الموسم على سبيل الاعارة قادماً من أشهر أندية المدينة أف سي كولن العريق بعدما وقّع معه على عقدٍ احترافي برفقة شقيقه الأكبر مالك الذي أعير ايضاً الى فيكتوريا.
هناك برز اسم سعيد بشكلٍ كبير، واختير أفضل لاعبٍ وافد لموسم 2024-2025 بعدما سجّل 13 هدفاً ومرّر 5 كرات حاسمة في 32 مباراة، بينما كان لمالك (20 عاماً) الذي يلعب في مركز رأس الحربة 4 مساهمات تهديفية في 19 مباراة خاضها.
-
سعيد (الى اليمين) وشقيقه مالك عند توقيعهما مع كولن
وسبق لمالك الذي يتميّز بإمكاناته داخل منطقة الجزاء، وخصوصاً في الكرات الهوائية (طوله 1.94 م) أن ارتدى ايضاً قميص المنتخب الالماني، لكن سطوع نجم سعيد كان أقوى بكثير، وخصوصاً بعدما سجل 7 اهداف في 15 مباراة دولية، معتمداً على سرعته في الانطلاق بالكرة وقدرته على اللعب في كل المراكز الهجومية، وحسّه التهديفي المستند على توقيت ممتاز لاختيار لحظة التسديد إن كان بالقدم اليسرى او اليمنى.
الواقع ان انطلاقة الملاّ على الصعيد الدولي تبدو أفضل من تلك التي عرفها يونس في سنّه، وايضاً اللبناني الآخر الذي لعب للألمان وهو رضا خضرة، لكن من دون ان يسجّل اي هدف في منتخبات الفئات العمرية، ورغم ذلك وجد الطريق الى الاحتراف في أفضل البطولات الوطنية الأوروبية، وهو يلعب اليوم مع ريمس في "ليغ 1".
وبحسب الصحافة الالمانية قد يستدعي كولن اللاعب الشاب من الاعارة ليكون معه في الموسم الجديد لدوري الدرجة الثانية الذي سبق ان شهد مشاركة نجمين لبنانيين هما رضا عنتر ويوسف محمد، مع الفريق العريق الذي خرّج كوكبة من نجوم الكرة الالمانية، امثال الحارس طوني شوماخر، توماس هاسلر، بيار ليتبارسكي، لوكاس بودولسكي، وغيرهم...
أما بالنسبة لتمثيل لبنان مستقبلاً، فتفيد معلومات "الأخبار" بأن الاخوين الملاّ كانا على لائحة اللاعبين الشبان الناشطين في اوروبا، والذين وضعوا في دائرة المتابعة، لكن قبول سعيد باللعب لبلاده الأم دونه عقبات، اذ بعد تألقه مع شباب "المانشافت" سيتمسك بلا شك بطموح تمثيل أبطال العالم 4 مرات على أعلى مستوى في المستقبل.
