النجمة يقسو على العهد قبل "الدربي" المنتظر
استعاد النجمة عافيته أخيراً، وبات يلعب بثقة كبيرة. وبعد الفوز الكبير على العهد برباعية مقابل هدف وحيد يبدو جاهزاً لمواجهة الأنصار الثلاثاء المقبل


عاد النجمة الى سابق عهده، قوي هجومياً وصلب دفاعياً، منظّم وفعّال وصاحب شخصية على أرض الملعب.
هذه هي الميزات التي بدت على الفريق "النبيذي" في المواجهة التي فاز فيها على العهد 4-1، في المباراة التي اجريت بينهما على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية، بختام الجولة الـ 12 لسداسية الاوائل لكرة القدم.
الواقع ان النجمة، ومنذ بداية اللقاء، اعطى مؤشرات عدة بأن التطوّر الذي بدا عليه في الآونة الاخيرة، والنتائج التي حققها، ليست وليدة الصدفة، فكان أن أنهى الشوط الاول متقدّماً بهدفين، سجلهما الكونغولي إيكوكو إيبينغو في الدقيقة 13، وعلي الرضا اسماعيل قبل دقيقة واحدة على انتصاف اللقاء.
في هذا الشوط، لم يظهر النجمة خطيراً فقط، إنما مدركاً لما يفعله على أرض الملعب، وهو ما عمل عليه المدير الفني محمود فتح الله منذ استلامه تدريبه، بحيث دافع كل اللاعبين الـ 11 في ملعبهم، وانطلق أقلّه 9 منهم في الحالة الهجومية، مستغلين المساحات بفضل السرعة في التحوّل. أضف الى نقطةٍ مهمة وهي اللامركزية التي خلقت مهاجماً وهمياً، وأجنحة وهمية، برز منها الغيني أبو بكر توريه المنطلق دائماً من الخلف ليعكس الكرات العرضية معتمداً على مهاراته الفردية.
كما يمكن القول ان فتح الله بثّ الروح مجدداً في لاعبين كانوا قد سجّلوا تراجعاً في المستوى وغابوا عن مشهد التألق، أمثال مهدي زين الذي مرّر كرتين حاسمتين، وفضل عنتر الذي تلقى إحاداهما مسجّلاً الهدف الرابع بعد دقيقتين فقط من تسجيل محمد صفوان للثالث (51)، بينما كان حسين رضا صاحب الهدف الوحيد للعهد (75).
كل هذا ترك انطباعين امام المتابعين، أوّلهما ان النجمة لو استُقدم فتح الله في وقتٍ مبكر من الموسم، ولو عرف الفريق استقراراً مالياً، لتمكّن من الدفاع عن لقبه وأزعج كل الفرق المنافسة.
أما الانطباع الثاني فهو ان الفريق الجماهيري الذي استعاد مشجعوه الثقة به، يمكنه ان يقرر اسم البطل انطلاقاً من مواجهته مع غريمه التقليدي الأنصار الثلاثاء المقبل (16.30) على المدينة الرياضية.
في المقابل، سقط العهد، المنقوص، بنفس النتيجة التي خسر فيها امام الانصار الاسبوع الماضي، وبات مركزه الثالث مهدداً من النجمة الذي قلّص الفارق بينهما الى 3 نقاط، علماً ان الحصول على هذا المركز قد يمنح صاحبه تمثيلاً خارجياً، وتحديداً على مستوى البطولة العربية على اعتبار ان صاحبَي المركزين الاول والثاني سيخوضان مسابقة كأس التحدي الآسيوي.
