ختام الموسم الأطول والأصعب بتتويج البطل
الأنصار فاز باللقب لأنه كان الفريق الأفضل ولأنه كان لديه إيمان أكثر من أي فريقٍ آخر بحظوظه بالفوز، مستمداً هذه القناعة من القوة الذهنية للاعبيه الذين استمتعوا بثقةٍ كبيرة بإمكاناتهم الفردية


انتهى الموسم الأطول والأصعب في تاريخ كرة القدم اللبنانية. موسمٌ انطلق بتطلعاتٍ كبيرة، وعاش «حرباً شعواء»، ثم عاد، وأعاد معه مدينة كميل شمعون الرياضية إلى الحياة، والتي ستكون مسرحاً لتتويج الأنصار البطل بعد اللقاء الذي سيجمعه اليوم الساعة 16.30 مع وصيفه الصفاء، في مباراةٍ ستقام من دون جمهور لأسبابٍ أمنية بحسب ما أُبلغ المسؤولون عن الملعب من قبل الاتحاد اللبناني.
بطبيعة الحال، موسمٌ ينتهي، كان الكل فيه بطلاً على طريقته، أي كل من استطاع مواصلة المشوار والتضحية من أجل اللعبة المحبوبة، والتمسّك بأمل الحياة من خلالها، والحفاظ عليها.
هو ما فعله كل نادٍ بغض النظر عن ظروفه المادية التي عاشها أو الظروف الفنية التي أبعدت الكثير من اللاعبين الأجانب الجيدين عن لبنان. لكن الدوري استمر بمن حضر، وحضرت معه المفاجآت والإثارة والمنافسة القوية في محطاتٍ عدة حتى حسم الأنصار اللقب لمصلحته الأسبوع الماضي قبل أن يصل إلى مباراةٍ حاسمة مع الصفاء ختاماً.
الأنصار فاز باللقب لأنه كان الفريق الأفضل ولأنه كان لديه إيمان أكثر من أي فريقٍ آخر بحظوظه بالفوز، مستمداً هذه القناعة من القوة الذهنية للاعبيه الذين استمتعوا بثقةٍ كبيرة بإمكاناتهم الفردية، فما إن اجتمعت حتى بدت النتيجة مثالية.
-
(طلال سلمان)
فعلاً استحقها الأنصار أكثر من أي فريقٍ آخر لأنه فاز بالمباريات المفصلية والمهمة كتلك التي تغلب خلالها على الصفاء مرتين في سداسية الأوائل، بعدما أخذ الدروس والعبر من التعادل الأول بينهما هذا الموسم.
لكن لم يكن الموسم ليكون مثيراً لو لم يكن الصفاء فيه بهذه الصورة اللافتة إذ عاد منافساً بقوة، ولكن خبرة الأنصار فرضت نفسها في نهاية المطاف.
وإذ تبدو اللعبة هي الرابح الأكبر بسبب مقاومة فرقها لكل الظروف والأحداث التي عصفت بالبلاد، بدا في الأيام الأخيرة أن الموسم المقبل سيكون أقوى بلا شك عبر دخول كل الأندية في مفاوضاتٍ مع أبرز اللاعبين المحليين، ووسط دخول نادٍ فتيّ مثل جويا من أجل منافسة الكبار بعدما خطف أسماءً من العيار الثقيل في الأيام القريبة الماضية.
اليوم سيصعد الأنصار إلى منصة التتويج ليحتفل باللقب الـ 15 في تاريخه معزّزاً رقمه القياسي، ليطلق تحدياً أمام الكل وخصوصاً غريمه التقليدي النجمة بطل الموسم الماضي، الذي يبدو أن العاصفة التي عاشها ذاهبة نحو الهدوء مع الاقتراب من دعوة الجمعية العمومية بحسب ما علمت «الأخبار» من أجل انتخاب هيئةٍ إدارية جديدة ستحمل رئيساً من بلاد الاغتراب إلى المنارة التي تترقب وصول عناصر دولية فعالة لتعزيز تشكيلة «النبيذي»، وربما إضعاف تشكيلة فريقٍ بدا لاعباً أساسياً طوال الموسم الحالي.
