أزمة البرج والراسينغ: نداء استغاثة قبل فوات الآوان
نشطت الحركة هذا الصيف بالنسبة إلى أندية عدّة في الدوري اللبناني لكرة القدم وتحديداً تلك التي تملك ميزانيات كبيرة، أو حتى تلك التي تمكّنت من تأمين المبالغ اللازمة للتوقيع مع لاعبين جدد.


الأزمة عادت إلى ناديي البرج والراسينغ اللّذين أدّيا أدواراً رئيسة في الدوري أثناء المواسم القريبة الماضية، ولعل أبرزها حين مثّل البرج لبنان في بطولة الأندية العربية، بينما تمكّن الراسينغ من حجز مكانٍ ضمن سداسية الأوائل في الموسم قبل الماضي.
وكما هو معلوم تبدّلت الأمور بالنسبة إلى هذين الناديَين في الموسم المنتهي، فانتقلا للّعب في سداسية الأواخر: البرج بسبب الشحّ المالي والدعم اللازم الذي انحصر مجدّداً ورغم كل شيء، بالرئيس فادي ناصر، بينما لعب الراسينغ الدوري المنتظم من دون لاعبين أجانب، قبل أن يؤمّن بقاءه، ويبدأ رحلة التقشّف.
لكن الحاجة باغتت الناديَين مجدّداً في خضمّ انغماس الأندية في التحضير للموسم الجديد وذلك في وقتٍ غاب فيه كلٌّ من البرج والراسينغ عن المشهد تماماً باستثناء إعلان خسارتهما لهذا اللّاعب أو ذاك لمصلحة فرقٍ أخرى.
نداء لإنقاذ البرج
من هنا أطلقت الهيئة العامة لنادي البرج صرخةً، انطلقت فيها من استعراض عراقة ناديها ودوره الفعّال في نهضة كرة القدم اللبنانية وإهداء النجوم المميّزين إلى الأندية كافةً، إضافةً إلى الإنجازات المحقّقة من الفوز بكأس لبنان إلى إحراز لقب كأس التحدّي بعد العودة إلى دوري الأضواء، فضلاً عن المشاركات العربية والآسيوية.
وأشارت الهيئة إلى أنه «على أعتاب بداية موسم كروي جديد، يرزح نادي البرج مجدّداً تحت وطأة الأزمة المالية بعدما مضت 6 سنوات تحمّل خلالها ابن برج البراجنة فادي ناصر كامل الأعباء كمموّل رئيسي للنادي وقام بإعادة الروح إليه».
وعقّبت بأنه «حان الوقت لتحمّل البلدة وأبنائها مسؤولياتهم تجاه النادي الذي يعيش الأزمة الأسوأ في تاريخه، والتي تهدّد مصيره وتجعله أسير مستقبل غامض».
من هنا، كانت المناشدة عبر الصفحة الرسمية للنادي على «فايسبوك» للتجار و الصناعيين و أصحاب المؤسسات و المقتدرين من أبناء البلدة لضمان استمرارية نادي البرج وبقائه، حيث دعت الهيئة العامة وجهاء المنطقة أيضاً أن «يقفوا وقفة رجل واحد إلى جانب هذا الصرح العريق في هذه المرحلة الحرجة والحسّاسة حفاظاً على مسيرته».
الراسينغ متروك لمصيره
توازياً كان واضحاً أنّ نادي الراسينغ سيدخل مرحلة حرجة منذ أن وضعت إدارة النادي استقالتها بتصرّف كل من يرغب في دعمه وإنقاذه، تاركةً إياه لمصيره بعدما رفعت شعار الإنقاذ عند وصولها إليه في الموسم الماضي!
نادي منطقة الأشرفية كان أصلاً ساحةً لتصفية الحسابات، فتضرّر أكثر من أي وقتٍ مضى رغم بيان الإدارة الذي شدّد على أنّ كل ما حصل كان الهدف منه الجمع لا التفرقة.
لكن بكل الأحوال كانت النتيجة واضحة، وتلتها صرخةٌ من قلب الإدارة نفسها «في سبيل الحفاظ على هذا الصرح الرياضي الكبير. ففي إطار الأزمات التي نواجهها، فإننا نُعلن أننا لن نستسلم، ولن نسمح لأي ظرف أن يزيل مجد فريق كرة القدم، بل من تراث الأجيال وتاريخها العريق. وندعو أبناء المنطقة الذين وجدوا فيه ملجأً رياضياً واجتماعياً. إنّ اسم الراسينغ اقترن بالأخلاق منذ ما يقارب المئة عام، واليوم هذا النادي العريق بحاجة إلى أهله ليبقى ويستمر».
واللّافت أنّ إدارة الراسينغ وعلى غرار البرج وجّهت نداء الاستغاثة إلى جهاتٍ محدّدة، وهي: مطرانية بيروت للروم الأرثوذكس، رؤساء الاحزاب والفعاليات، نواب منطقة الأشرفية دون استثناء، محافظ بيروت، وجميع رجال الأعمال.
