مجال الموضة يراهن على رياضة التنس!
من الفساتين البيضاء إلى القمصان بياقة V والتنانير القصيرة ذات الطيات، جذب ستايل رياضة التنس الكثير من المستهلكين، وازداد تهافت الدور الفاخرة عليها أكثر فأكثر اليوم.


مباراة تنس من دون ملاحظة إطلالات اللاعبين؟ هذا أمرٌ بات شبه مستحيل اليوم! فمع ازدياد تبنّي العلامات الفاخرة للاعبي ولاعبات رياضة التنس، تشهد هذه الأخيرة تطوّراً ثقافياً كبيراً.
من تصميم «كاتسوت» الأسود الذي اعتمدته لاعبة التنس الأميركية الشهيرة سيرينا ويليامز إلى بدلة اللاعبة اليابانية نعومي أوساكا والتي لفتت الأنظار بالفيونكة الضخمة، كلّها لحظاتٌ تؤكّد أنّ الموضة باتت ترسّخ مكانتها في هذه الرياضة خلال السنوات القليلة الماضية.
من الكورسيه إلى الفساتين العملية!
إنّ ارتباط الموضة بمجال الرياضة ليس بجديد، ولا سيما رياضة التنس التي كانت تعكس فور ظهورها في القرون الوسطى وحتى تطوّرها في القرن التاسع عشر، الطابع الاجتماعي للطبقة المخملية، إذ كان يرتدي اللاعبون أزياء راقية على أرض الملعب. اعتمد الرجال السترات الرسمية مع سراويل بينما ارتدت النساء الفساتين المحكمة بجيوب طويلة. وطغى على الأزياء اللون الأبيض كونه يخفي بقع التعرّق!
ومع مرور السنوات، تبدّل المفهوم الرياضي للأزياء بعد أن ربحت شارلوت (لوتي) لقب «ويمبلدون» عام 1887 وهي ترتدي فستاناً بطول ميدي من دون كورسيه، فباتت الملابس منذ ذلك الحين عملية أكثر.
تطوّرت أزياء التنس مع بداية القرن العشرين، حتى أثارت اللاعبة سوزان لينجلين جدلاً كبيراً عام 1919 عندما ارتدت في الملعب أكماماً مكشوفة وقبعة كبيرة الحجم. أمّا الرجال، فكان يصمّم لهم رينيه لاكوست عام 1933 أشهر قمصان بولو بأكمام قصيرة وياقة مرنة.
مع بداية الألفية الثانية، تهافتت الدور الفاخرة، ولا سيما «نايكي» و«بوما» و«أديداس»، إلى اختيار لاعبي ولاعبات التنس كسفراء لها. واليوم، بات الاستمتاع والتلاعب بأزياء التنس وبألوانها موضة ينتظرها عشاق هذه الرياضة وعشاق الأزياء أيضاً. فبات اسم «سيرينا ويليامز» مرتبطاً بـ«نايكي» واسم «روجي فيديرير» مرتبطاً بـ«روليكس» و«مرسيديس بنز» وغيرهما.
-
سيرينا ويليامز، 2018
التعاون بين الموضة والتنس
بعد عام 2000، ازدادت عمليات التعاون بين العلامات التجارية ولاعبي التنس، ففي عام 2018، خلال بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، انطلقت سيرينا ويليامز بمباراتها الأولى وهي ترتدي فستاناً أسود ذا كتفٍ واحد تميّز بتنورته التوتو، من تصميم Virgil Abloh لدار «نايكي»، مع العلم أن المصمّم كان يشغل منصب المدير الإبداعي سابقاً لقسم الأزياء الرجالية في «لويه فيتون» و«أوف وايت».
وأخيراً، غيّرت دار «لاكوست» شعار التمساح إلى شعار الماعز من أجل لاعب التنس نوفاك ديوكوفيتش كونه سفيرها منذ عام 2017.
هذا ليس كلّ شيء، فقد شاركت دورٌ أخرى لم تنخرط في هذه الرياضة من قبل، في عمليات التعاون. على سبيل المثال، اختارت «غوتشي» اللاعب الأوّل في العالم جانيك سينر ليكون سفيرها، أمّا «لويه فيتون»، فاختارت اللاعب الإسباني كارلوس ألكاراز. بدورها، عيّنت «بربري» اللاعب البريطاني جاك درابر وجهاً عالمياً لها. وفي الشهر الفائت، أعلنت «بوتيغا فينيتا» أنّ لاعب التنس الإيطالي لورينزو موسيتي هو سفير الدار.
من ناحية أخرى، تعاونت دارا «ميو ميو» و«نيو بالانس» مع اللاعبة الأميركية كوكو غوف، ودار الساعات الفاخرة «تاغ هوير» مع نعومي أوساكا.
ما سرّ ازدياد الصلة بين التنس والموضة اليوم؟
لعلّ فيلم Challengers الذي حقّق نجاحاً كبيراً عام 2024، من بطولة زندايا وجوش أوكونور ومايك فايتس، هو أحد العوامل التي عزّزت دور الموضة في رياضة التنس وجذبت دوراً كبرى إليها، ولا سيما بعد إطلالات زندايا التي باتت حديث الجميع.
-
زندايا في فيلم Challengers
ورغم أنّ صيحة الـTenniscore بلغت ذروتها في الصيف الماضي، إلا أنّ تأثيرها ما يزال قائماً حتى اليوم. علماً بأنّ مؤثّرات عديدات من عالم التنس أصبحن مشهورات بهذا الأسلوب من الأزياء وحصلن على عقود مع علامات فاخرة، مثل مورغان ريدل وبايج لورينز.
-
«لويه فيتون» -
«ميو ميو»
