محاولة انعاش تبقي الراسينغ على قيد الحياة
أخيراً وبعد طول انتظار وفي ظلّ أجواء ضبابية لفّت نادي الراسينغ، انطلقت تمارين فريق الرجال بعد مبادرة من قبل بعض أبناء «القلعة البيضاء» الذين يرفضون دمارها


بين الإدارتين السابقتين ضاع الراسينغ، وبات على مشارف الغياب عن الدوري اللبناني لكرة القدم لأندية الدرجة الأولى.
أمرٌ لم يكن في الحسبان أبداً، وخصوصاً بعد ما قدّمه بطل لبنان ثلاث مرات، في الموسم قبل الماضي عندما حجز مكاناً في سداسية الأوائل، لكنّ الصراعات والتجاذبات الداخلية أفضت إلى وجود نادٍ غسل الكل أيديهم منه، فكانت «النكايات» هي العنوان، والنتيجة واضحة: فريقٌ يحاول لمّ شمله والعيش على فتات ما يمكن تأمينه من دعمٍ ضروري، وذلك وسط خطورة لا مفرّ منها متمثّلة باحتمال الهبوط إلى مصاف أندية الدرجة الثانية.
الأكيد الآن أنّ آل فرعون ليسوا في صف الداعمين، أقلّه حتى هذه اللحظة، إذ فشلت كل المحاولات لإقناع الرئيسة السابق باولا فرعون رزق بالعودة إلى إدارة النادي. كما هو الحال بالنسبة إلى والدها الذي حمل وزر الراسينغ على كتفيه لسنواتٍ طويلة. أمّا الفريق الآخر المتمثّل بالإدارة السابقة التي لا يوجد لها بديل بفعل عدم تلبية أي مرشح محتمل الدعوة إلى الانتخابات، فقد علمت «الأخبار» أنّ رئيسها جورج حنا، أجرى اتصالات بغية عقد مؤتمرٍ صحافي من أجل عرض أوراقه بعد اتهامه بأنه وإدارته السبب في ما وصلت إليه الحال.
وبين المدّ والجزر الحاصلين، أطلّت محاولة انعاش لإبقاء الراسينغ على قيد الحياة مع تشكيل قائد الفريق السابق زياد سعادة، لجنةً ثلاثية برئاسته وتضمّ جورج مراد وجورج كعدي.
كانت «النكايات» العنوان، والنتيجة واضحة: فريقٌ مهدّد بالزوال
وبالفعل نجحت هذه اللجنة في إطلاق التمارين مطلع الأسبوع الحالي على ملعب نادي الشرق الذي كان سعادة قد عمل على تحسينه واستخدامه في نشاطات «بيروت فوتبول أكاديمي». لكنّ توازياً كانت هناك بعض الملفات العالقة وهي مرتبطة باللاعبين أصحاب العقود الكبيرة التي يصل بعضها الى 45 ألف دولار في الموسم الواحد، فكان فكّ الارتباط مع 4 لاعبين بينهم من لعب أساسياً بشكلٍ دائم في الموسم الماضي، أمثال لاعب الوسط الفلسطيني جهاد أبو العينين، والمدافع حسن بيطار.
وكشف سعادة لـ «الأخبار» بأنه وزملائه يحضّرون لإقامة عشاءٍ مطلع الشهر المقبل بهدف جمع التبرعات الكفيلة بتأمين المبالغ المطلوبة لإنقاذ النادي هذا الموسم، كاشفاً بأنّ التواصل لم ينقطع مع الوزير فرعون «الذي نأمل أن يعود ليكون الأب الروحي والراعي الأساسي للنادي، فمن دونه سيكون الراسينغ في خطرٍ حقيقي».
وفي خضمّ انطلاق التمارين بقيادة المدير الفني السوداني أسامة الصقر، ينتظر الراسينغ وصول ثلاثة لاعبين نيجيريين في الأسبوع المقبل للانضمام إلى اللاعبين الجدد، إذ كان قد ضمّ رباعي سبورتينغ BFA إيلي برادعي، حمزة ترحيني، حسام كور، وعلي صبرا، إضافةً إلى علي شهلا من هومنمن وعلي حيدر من الصفاء.
أزمة الراسينغ ونهوض أبنائه لإنقاذه تعيدنا حوالي 25 عاماً إلى الوراء عندما عاش فريق منطقة الأشرفية سيناريو صعباً مماثلاً، فجمع سعادة ورفاقه بعضهم البعض ولعبوا لمدّة عامين من دون مقابل مادي، لينقذوا النادي من الزّوال، فهل ينجحون في مهمّتهم هذه المرّة أيضاً؟
