جامايكا تستعيد حضورها في ألعاب القوى: شكراً أوبليك سيفيل
أعاد العدّاء أوبليك سيفيل الفخر إلى بلده جامايكا بإحرازه ذهبية سباق 100 م، فيما صعقت الأميركية ميليسا جيفرسون-وودن عالم سباقات السرعة بإحرازها ذهبية السباق ذاته في اليوم الثاني من بطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو.


فاز سيفيل بأول لقب عالمي لجامايكا في هذه المسافة في بطولة العالم منذ 10 سنوات، وتحديداً منذ أن أحرز الأسطورة مواطنه أوسين بولت ثنائية سباقي 100 م و200 م في بطولة العالم في بكين عام 2015، قبل أن يعتزل بعدها بعامين.
كما أنهى سيفيل هيمنة البطل الأولمبي الأميركي نواه لايلز على هذه المسافة، ليكتفي الأخير بالميدالية الذهبية بوقت قدره 9.89 ثوان، فيما طوّق الجامايكي عنقه بالمعدن الأصفر بتسجيله 9.77 ث، وبتقدّمه على مواطنه كيشاين تومسون صاحب الميدالية الفضية (9.82 ث).
قال عقب فوزه: "إنه شعور رائع. آخر مرة فاز فيها جامايكي باللقب كانت عام 2015، وكان ذلك مع أوسين بولت".
وأضاف: "أشعر بحماس كبير وشعور رائع لأن الميدالية الذهبية ستعود إلى جامايكا. لقد أثبتُّ أنّي منافس حقيقي، وأنّي أتمتع بعزيمة البطل".
وأكّد سيفيل أنه أنهى السباق بتفوّق.
تابع: "كان إنهاء السباق بقوة في آخر 30 إلى 40 متراً مسألة كنت أعاني منها طوال الموسم، لم أكن أدركه ولكن الآن بتّ أتقنه، وكنت واثقاً من أنّي سأفوز إذا تمكنت من الوصول إلى النهائي. كنت أعلم أنه إذا أنهيت السباق بقوة، فلن يلحق بي الآخرون".
وبعدما سلّطت الأضواء في جامايكا كي يكون خليفة الأسطورة بولت الفائز بـ 11 لقباً عالمياً و8 ألقاب أولمبية، حطّم سيفيل اللعنة التي رافقته في البطولات الكبرى منذ ظهوره الأول، حيث حلّ رابعاً مرتين في يوجين 2022 وبودابست 2023، قبل أن يقبع في المركز الأخير في نهائي أولمبياد باريس 2024.
في المدرجات، ابتهج بولت الأسطوري عندما عبر الجامايكيان خط النهاية، بعدما توقّع هيمنة بلاده على المركزين الأول والثاني.
قبل فوز سيفيل، كانت جيفرسون-وودن تقدّم أداءً رائعاً سمح لها في سن الـ 24 عاماً بقطع مسافة سباق 100 م بوقت 10.61 ثوان، وهو زمن جديد في البطولات العالمية وثالث أسرع توقيت في التاريخ.
خلفها احتلت المركز الثاني الجامايكية الشابة تينا كلايتون (10.76 ث.)، فيما اكتفت البطلة الأولمبية جوليين ألفريد بالمركز الثالث (10.84 ث).
قالت جيفرسون-وودن الساعية لإضافة ذهبية سباق 200 م مع انطلاق النهائي الجمعة: "لطالما حلمت بهذه اللحظة. بدلاً من أن أضع الضغط على نفسي وأعتبره أمراً مُرهقاً، كنت أتقبّله بكل بساطة. كان هذا التغيير يستحق الميدالية الذهبية الليلة".
لم تُتوّج بطلة العالم خمس مرات شيلي-آن فريزر-برايس، بميدالية، على الأقل في سباق الفردي.
أدركت الأسطورة الجامايكية البالغة 38 عاماً والتي صبغت شعرها بألوان العلم الوطني في آخر ظهور لها في نهائي فردي كبير، أن ساقيها لم تعد قادرتين على مجاراة منافساتها الأصغر سناً، فاحتلت المركز السادس بشرف.
وعلى غرار سباقات السرعة، صُعق عالم المسافات الطويلة بفائز جديد حمل اسم جيمي غريسييه (28 عاماً) الذي أهدى بلاده فرنسا ميداليتها الذهبية الأولى في العاصمة اليابانية.
رفع غريسييه الذي قطع المسافة بـ 28:55.77 دقيقة وتيرته قبل 200 متر من خط النهاية متقدّماً بفارق 0.07 ثانية فقط عن الإثيوبي يوميف كيجيلشا صاحب الميدالية الفضية (28:55.83 د) والسويدي أندرياس ألمغرين الحائز على الميدالية البرونزية (28:56.02 د).
لم يصدّق غريسييه الإنجاز الذي حقّقه وصعق به عالم سباقات المسافات الطويلة أمام 55 ألف متفرج احتشدوا في الملعب الأولمبي في العاصمة اليابانية.
وهو الفوز الأول لعدّاء أوروبي في هذه المسافة منذ البريطاني الصومالي المولد محمد فرح في عام 2017، والذي فاز أيضاً بالذهبية في عامي 2013 و2015. وكان الإيطالي ألبرتو كوفا قد فاز بالسباق في النسخة الافتتاحية من بطولة العالم في عام 1983.
مرّ فوز الأميركية تارا ديفيس-وودهايل بذهبية مسابقة الوثب الطويل مرور الكرام كون الأضواء كانت مسلّطة على "الأسرع"، فيما كانت مواطنتها فاليري أولمان تحتفل بتطويق عنقها بالمعدن الأصفر في مسابقة رمي القرص.
واستُهلّ اليوم الثاني من المنافسات على وقع حرمان الكينية بيريس جيبشيرشير منافستها الإثيوبية تيغست أسيفا من ذهبية الماراثون بعد تسارع مثير في الأمتار الأخيرة شرّع أمامها المركز الأول بفارق ثانيتين فقط.
