الدوري اللبناني يعود بنظامٍ جديد وشكلٍ أقوى
بعد موسمٍ صعب وطويل ومليء بالتعقيدات الأمنية والفنية، يطلّ موسمٌ جديد على كرة القدم اللبنانية حاملاً معه آمال شريحةٍ واسعة من الجمهور الرياضي الذي يتوقّع أن تكون بطولة الدرجة الأولى أفضل من أي وقتٍ مضى


بعد شهرين تماماً على نهاية الموسم الماضي، يطلّ موسم 2025-2026 للدوري اللبناني لكرة القدم، الذي سيكون مختلفاً في الشكل المضمون بعد إقرار نظامٍ فني جديد للبطولة، وعقب نشاطٍ واسع للأندية في سوق العرض والطلب حيث لم توفّر جهداً لدخول لعبة الصراع على المراكز، وتالياً اللقب بالنسبة إلى المقتدرة منها.
بالفعل تترك كل المؤشرات المحيطة باللعبة قناعةً بأن هذا الموسم سيكون الأقوى منذ زمنٍ طويل، إذ نهضت الأندية بشكلٍ كبير من ارتدادات الحرب التي عطّلت الدوري قبل عامٍ، فذهبت إلى الاستعداد بشكلٍ مبكر، واستقطب بعضها الأموال اللازمة من أجل تعزيز تشكيلاته بأفضل العناصر المحلية، وخصوصاً الأجنبية التي تبدو بحسب المعلومات التي رافقت وصولها إلى لبنان، أفضل بكثير من «أجانب الطوارئ» الذين تمّ استقدامهم من خارج فترات الانتقالات الدولية الرسمية، إذ كانت غالبيتهم من دون فرق، ولم يتمكنوا بالتالي من ترك بصمةٍ فعلية ورفع المستوى العام.
تترك كل المؤشرات المحيطة باللعبة قناعةً بأن هذا الموسم سيكون الأقوى منذ زمنٍ طويل
أما اليوم ومع تغيير نظام البطولة أيضاً، فتشير التوقعات بأن شكل المنافسة سيكون أقوى، وشكل الفرق أصبح أفضل بكثير، واحتمال حدوث مفاجآت في المباريات وارد في كل جولة.
وكان الاتحاد اللبناني لكرة القدم قد أقرّ إطلاق الدوري وفق نظام معدل، قلّص خلاله عدد الفرق المتأهلة إلى المرحلة الثانية، إذ تتنافس ضمن رباعيتين بدلاً من سداسيتين، على أن تلعب قبلها كل الأندية الـ 12 دورياً منتظماً على مرحلتين ذهاباً واياباً.
وتتأهل الفرق الأربعة الأولى إلى دورتي تصفية للأندية الأوائل والفرق الأربعة الأخيرة والأواخر، وتحتفظ الأندية المتأهلة بنصف النقاط التي جمعتها، وتحتسب نصف النقطة نقطةً كاملة، وتقام كل رباعية من مرحلتين ذهاباً وإياباً.
-
(طلال سلمان)
من هنا، سيكون السباق حامياً، بدايةً لحجز مكانٍ في «التوب 4»، ومروراً بالوقوف في المنطقة الدافئة بين المراكز الخامس والثامن بالنسبة إلى الفرق التي تستهدف ضمان البقاء لا أكثر، ووصولاً إلى رباعية الهبوط التي يفترض أن تجمع فرقاً أصحاب مستوى متقارب.
وبالحديث عن الفرق، يبدو جليّاً أن الأنصار حامل اللقب، النجمة، العهد، وجويا، تبدو حاضرة للعب الأدوار الأولى استناداً إلى ما تملكه من تشكيلات، وإلى التعزيزات التي قامت بها، وخصوصاً «النبيذي» الذي نقل نجوم الصفاء إليه، والوافد الجنوبي الجديد الذي ضمّ عدداً من اللاعبين الدوليين، وعلى رأسهم هداف الدوري في الموسم الماضي حسن معتوق.
وسيكون اختراق دائرة هذه الفرق الأربعة إنجازاً لأي فريقٍ آخر، وخصوصاً تلك الفرق التي تعمل ضمن ميزانية متوسّطة، أمثال الحكمة، الصفاء، التضامن صور، وشباب الساحل، بينما لا تبدو صورة الفرق الأخرى واضحة مثل العائد إلى الدرجة الأولى المبرة أو البرج والرياضي العباسية، وذلك في وقتٍ يبدو فيه الراسينغ في وضعٍ حرج بعد التعقيدات الإدارية التي واجهها، إذ لم يبدأ تمارينه قبل الأسبوع الماضي، وهو ما يضعه في دائرة الخطر إذا لم يتمّ تدارك الأمور بشكلٍ سريع أقله لخلق استقرار ضمن النادي العريق.
مباريات الأسبوع
ينطلق الأسبوع الأول اليوم الجمعة بلقاء البرج مع جويا على ملعب بلدية بحمدون الساعة 15:30، وفي ذات التوقيت يلعب شباب الساحل مع المبرة على ملعب العهد. ويوم غد السبت الساعة 15:30 يلعب الرياضي العباسية مع العهد على ملعب عباس ناصر، ويلتقي الحكمة مع الراسينغ الساعة 16:00 على أرضية ملعب مجمع فؤاد شهاب. وتُلعب الأحد مباراتان، تجمع الأولى التضامن صور مع الصفاء الساعة 15:30 على ملعب عباس ناصر، والثانية الأنصار مع النجمة على ملعب بلدية طرابلس.
Package Items - 2
