لايلز وجيفرسون-وودن، يخطفان الأضواء في طوكيو
خطف الأميركي نواه لايلز، ومواطنته ميليسا جيفرسون-وودن، الأضواء وتصفيق جماهير الملعب الأولمبي في بطولة العالم لألعاب القوى المقامة في طوكيو


خطف الأميركي نواه لايلز، ومواطنته ميليسا جيفرسون-وودن، الأضواء وتصفيق جماهير الملعب الأولمبي في بطولة العالم لألعاب القوى المقامة في طوكيو، عندما نال الأول لقباً عالمياً رابعاً توالياً في سباق 200 م، وحقّقت الثانية ثنائية 100-200 م، فيما رفع القطري عبد الرحمن سامبا، رصيد العرب إلى 4 ميداليات بإحرازه برونزية سباق 400 م حواجز.
بعد بداية متواضعة، كعادته، لم يشكّك لايلز، البالغ 28 عاماً في نفسه، إذ أنهى السباق بتسارع قوي متجاوزاً جميع منافسيه وخطّ النهاية بزمن 19.52 ثانية.
تقدّم الحائز على الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس، على مواطنه كيني بيدناريك (19.58 ث)، والنجم الجامايكي الواعد براين ليفيل (19.64 ث.).
بعد عبوره خطّ النهاية، رفع لايلز، أربعة أصابع أمام وجهه في إشارة إلى تحقيقه في سباقه المفضّل اللقب الرابع توالياً، في البطولات العالمية بعد الدوحة 2019، يوجين 2022 وبودابست 2023.
عزّز سيطرته في نصف اللفّة وانضمّ إلى العدّاء الأسطوري الجامايكي أوسين بولت، في نادي الألقاب العالمية الأربعة.
قال عقب فوزه «أتطلّع بالفعل إلى عام 2027، عندما أصبح العدّاء الوحيد الذي يفوز بخمسة ألقاب في سباق 200 م».
ثم قدّم المعشوق من الجماهير اليابانية رقصة «كاميهاميها»، وهي تقنيّة غوكو السرّية، من سلسلة «دراغون بول»، لأكيرا تورياما.
بعد تتويجها بسباق 100 م الأحد، كانت جيفرسون-وودن، في مهمّة تحقيق الثنائية في طوكيو، وهو إنجاز لم تشهده السيدات منذ أسطورة سباقات السرعة الجامايكية شيلي-آن فرايزر-برايس عام 2013.
انطلقت العدّاءة ابنة الـ24 عاماً كالصاروخ، وقطعت خطّ النهاية في 21.68 ثانية، وهو أفضل رقم عالمي لهذا العام، موسّعة الفارق مع اقتراب نهاية السباق، متقدّمة بفارق كبير عن منافساتها.
تغلّبت «أم دجي دبليو»، على البريطانية آمي هانت (22.14 ث.)، التي حصدت أول ميدالية فردية لها في بطولة كبرى، وعلى بطلة العالم لعام 2023 الجامايكية شيريكا جاكسون (22.18 ث.)، التي عادت إلى منصّة التتويج العالمية بعد عام (2024) صعب للغاية على الصعيد الرياضي.
قبل تتويج ملك وملكة سباق نصف اللفّة، ساد الغموض سباق 400 م حواجز للرجال.
بعد تتويجه بطلاً للعالم ثم استبعاده، احتفظ الأميركي راي بنجامين، أخيراً بلقبه بعد استئناف القرار.
أسقط العدّاء البالغ 28 عاماً، الحاجز الأخير قبل أن يعبر خطّ النهاية في المركز الأول بزمن 46.52 ثانية، متقدّماً على البرازيلي أليسون دوس سانتوس (46.84 ث.)، والقطري سامبا (47.06 ث.).
رفع عبد الرحمن غلة، العرب في طوكيو إلى 4 ميداليات بعد فضّيتي المغربي سفيان البقالي، والبحرينية وينفريد يافي، في سباق 3 آلاف م موانع، وبرونزية مواطنة الأخيرة سلوى عيد ناصر، في سباق 400 م.
قال سامبا (30 عاماً)، حامل برونزية مونديال الدوحة 2019، لوكالة فرانس برس، «الحمدلله، حقّقت المركز الثالث في بطولة العالم وعُدت إلى منصّات التتويج».
عمّت الفوضى السباق، فبعد دقائق قليلة من النهاية انتقل اسم بنجامين، من المركز الأول إلى الأخير، بعد استبعاده مع ذكر ما ينصّ عليه قانون ألعاب القوى، ما أدّى إلى تتويج دوس سانتوس، بطلاً للعالم بدلاً منه.
قال دوس سانتوس، «تمّ استدعائي إلى المدرّجات لأُبلّغ باستبعاد راي، وحصولي على الميدالية الذهبية».
اعتبر الحكام أنّ بنجامين، خرق القواعد بـ«إسقاطه حاجزاً أثّر على رياضي آخر»، وذلك بعد لحظة تردّد طويلة، احتفل في أثنائها الأميركي مرتدياً تاجاً ذهبياً، بلقبه على المضمار أمام المصوّرين.
علمَ بطل أولمبياد باريس، أخيراً، أنه جرّد من لقبه العالمي، فخلع التاج.
قال شارحاً، ما حصل بعد استئناف قرار استبعاده «+سألتُ: هل مشيت على خطّ النهاية أم ماذا؟+ ربما كان ذلك بسبب الحاجز الأخير الذي أسقطته».
حكم الاتحاد الدولي لصالحه، فتمّ تأكيد النتائج الأوّلية بعد الاستئناف، فنال بنجامين اللقب العالمي، وهو أول لقب فردي له، بعد ميداليّتين فضّيتين (2022 و2019) وبرونزية (2023).
علّق دوس سانتوس، على ما حدث قائلاً «ليست هذه هي الطريقة التي أريد بها الفوز بالذهب. أريد الفوز بالسباق، لذلك لست حزيناً لإحرازي الميدالية الفضّية».
لحظات أخرى جنونية في مسابقة الوثبة الثلاثية، حيث استعاد البرتغالي بيدرو بيتشاردو، بطل العالم لعام 2022، لقبه بوثبة بلغت 17.91 متراً، متقدّماً بفارقٍ ضئيل على الإيطالي أندريا دالافالي، الذي كان انتزع منه الصّدارة في المسابقة (17.64 م)، قبل أن يخسرها.
وأخفق الجزائري ياسر محمد تريكي، في انتزاع ميدالية بعدما اكتفى بالمركز الرابع بوثبه 17.25 متراً.
واحتفظت الهولندية فيمكي بول، بلقبها العالمي في سباق 400 م حواجز، محقّقة أفضل رقم هذا العام قدره 51.54 ثانية، في ظلّ غياب الأميركية سيدني ماكلافلين-ليفرون، البطلة الأولمبية مرّتين وحاملة الرقم القياسي العالمي.
وشكّل هذا الفوز ختاماً لموسم ناجح آخر لبول، التي أنهت مشاركتها السادسة في الدوري الماسي من دون أي خسارة.
وتأهّل البحريني برهانو بايليو، إلى نهائي سباق 5 آلاف م، بحلوله ثالثاً في المجموعة الثانية بزمن 13:41.52 د، فيما فشلت المغربية آسية زريقي، في نصف نهائي سباق 800 م.
قالت زريقي، التي حلّت سابعة في المجموعة الثانية بأفضل توقيت لها (1:57.87 د)، لوكالة فرانس برس، «كان السباق سريعاً جدّاً وأعتقد أننا حقّقنا في اللفّة الأولى 58 ثانية».
وأضافت «اعتقدت أنه كان سهلاً، لكنّ اللفّة الأخيرة كانت صعبة وحاولت بذل قصارى جهدي ولكن أعتقد أني قدّمت كل ما أملك في هذه المرحلة. آمل في التأهّل إلى نهائي البطولة القادمة».
