الجولة الافتتاحية تطلق شرارة منافسة نارية في الدوري اللبناني
انطلاقة مشجّعة للدوري اللبناني لكرة القدم حيث حضرت الأهداف والنديّة في العديد من المباريات، وكشفت الجولة الافتتاحية بأن المنافسة ستكون قوية، لتلتقي مع التوقعات التي ذكرها كثيرون قبل بداية الموسم


منذ اليوم الأول لانطلاق الموسم الجديد للدوري اللبناني أطلت مؤشرات بأن هذه النسخة من البطولة ستكون افضل من سابقتها، ولو أن المشهد بدا منقوصاً بفعل غياب ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية عنه. ذاك الصرح، ومنذ عودته الى الخدمة في أيار الماضي لم يشهد اي مباراة مملة او اي مواجهة كبرى خالية من الاهداف بل رفع من مستوى المباريات وترك آمالاً بأن الموسم الجديد سيكون أفضل بكثير.
صحيح ان المدينة غابت، لكن الاثارة لم تختفِ اطلاقاً في العدد الاكبر من المباريات الست التي اقيمت في المرحلة الأولى من عمر الدوري، اذ ارتقت جميع الفرق الفائزة الى مستوى التوقعات، واتضحت الصورة نسبياً لما يمكن ان يقدّمه كل فريق.
بالتأكيد من المبكر تقييم مستوى كل فريق في هذه المرحلة المبكرة، لكن اتضح مثلاً بأن جوّيا سيرتقي الى مستوى الآمال المعقودة عليه، والعهد لديه الامكانات اللازمة للعب الادوار الاولى، والحكمة قادرٌ على اختراق دائرة الكبار، والنجمة أفضل بكثير من الموسم الماضي، بينما ورغم خسارته "الدربي" لا يبدو الأنصار فريقاً عادياً على الاطلاق بل يتمتع بمقدرات البطل.
الاثارة لم تختفِ اطلاقاً في العدد الاكبر من المباريات الست التي اقيمت في المرحلة الأولى
توازياً، سجّل الحضور الجماهيري نقطةً ايجابية تترك تفاؤلاً بأن اقبالاً على الملاعب ستشهده المراحل المقبلة، اذ ان مشجعي جوّيا سجلوا حضوراً لافتاً خلال المباراة امام البرج. كما أن "ألتراس الحكمة" حضر ليملأ المدرج المخصّص له في ملعب جونية خلال اللقاء امام الجار الراسينغ، فعكس نفس الاجواء النارية التي قدّمها خلال مباريات فريق كرة السلة في قاعة نادي غزير.
أما في طرابلس، فقد كان جمهور الأنصار والنجمة على الموعد للمواجهة الخاصة بينهما في ملعبٍ بدّل الوانه الى الافضل، وكان حلاًّ لغياب الأرضية العشبية والسعة الاستيعابية الضرورية لمباراةٍ جماهيرية مثل "دربي بيروت" الذي أعاد الانظار الى كرة القدم ودوريها.
هذه الانظار التي راقبت الاسماء الاجنبية الجديدة بغية التعرّف عليها وعلى ما يمكن ان تقدّمها للفرق التي انضمت اليها.
لكن وفي وقتٍ لم يقدّم أيّ منها اداءً استثنائياً، كانت الاسماء الشابة الواعدة حاضرة بقوة لتترك لمحةً بسيطة عن الصورة المستقبلية للكرة اللبنانية التي قدّمت خلال الفترة الاخيرة لاعبين واعدين بدا تأثيرهم مميّزاً على الساحة الدولية، ومن ثم في أول اطلالةٍ لهم على الساحة المحلية هذا الموسم، وتحديداً الثنائي علي الفضل وعلي قصاص اللذين قادا النجمة الى انتصارٍ يُعتبر بمثابة الشرارة التي أطلقت منافسة نارية.
