مجنّسو إندونيسيا في مواجهة الجاهزية السعودية
تخوض إندونيسيا مهمّة صعبة في الدور الرابع من التصفيات الآسيوية المؤهّلة لمونديال 2026 في كرة القدم، باحثة عن تأهّلها للمرة الأولى بعد نيلها الاستقلال عن هولندا عام 1945


تنتظر الدولة العاشقة للكرة المستديرة والتي يبلغ عدد سكانها 300 مليون نسمة، مباراتين صعبتين أمام السعودية اليوم الأربعاء عند الساعة 20.15 بتوقيت بيروت، على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، ثم العراق السبت على الملعب ذاته، وتحلم بصدارة المجموعة من دور واحد لبلوغ النهائيات.
ومنتخب إندونيسيا، المصنّف 119 عالمياً، هو الوحيد الذي بدأ مشواره من الدور الأول وواصل التقدّم، وكانت مشاركته الوحيدة في النهائيات عام 1938، تحت اسم جزر الهند الشرقية الهولندية.
ويتأهّل صاحب المركز الأول في كل من المجموعتين مباشرة إلى المونديال، فيما يلعب صاحبا المركز الثاني مباراتي ذهاب وإياب، يومي 13 و18 تشرين الثاني لبلوغ الملحق العالمي.
استقدم الاتحاد الإندونيسي، لهذه الغاية الهولندي باتريك كلويفرت، في كانون الثاني وجنّس لاعبين عدّة مولودين في هولندا، لديهم روابط عائلية بالدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا.
وقال كلويفرت، إنه غير متخوّف من الحديث عن عقوبات متوقّعة قد تصدر بحق إندونيسيا، بعد تجنيس 3 لاعبين جدد «لا أفكّر في قضية التجنيس أبداً والعقوبات التي تتعلّق بذلك، تركيزي فقط على مواجهة الغد».
ويأتي ذلك بعد ثلاث سنوات من غرق البلاد في حال من الحداد، إثر مقتل 135 شخصاً في حال تدافع في مباراة محلّية.
وأضاف المهاجم السابق لبرشلونة الإسباني «يجب أن تقف البلاد بأكملها وراءنا».
لكنّ رصيد كلويفرت، التدريبي لا يقارع مشواره كهدّاف مميّز. في ستّ مباريات مع إندونيسيا، فاز ثلاث مرات مقابل خسارتين وتعادل.
وكانت إندونيسيا، حلّت رابعة في مجموعتها في الدور الثالث بفارق نقطة عن السعودية، عندما تعادلا 1-1 ذهاباً، وفازت إندونيسيا 2-0 إياباً.
وعبّر كلويفرت، عن استغرابه من تعيين الحكم الكويتي أحمد العلي، «الحكم كويتي وأستغرب لماذا يتمّ وضع حكم كويتي لهذه المواجهة، سنلعب وننسى جانب الحكم».
واستعدّت إندونيسيا للملحق، بودّيتين في أيلول، ففازت على الصين تايبيه 6-0، وتعادل مع لبنان سلباً.
في المقابل، استعدّت السعودية لمباراتي الملحق بشكل جيد، حيث شاركت في مسابقة الكأس الذهبية (كونكاكاف) في حزيران. نجحت في المرور إلى الدور الثاني، بعدما حلّت وصيفة في المجموعة الرابعة، حيث فازت على هايتي 1-0، وخسرت أمام الولايات المتحدة المضيفة 0-1، وتعادلت مع ترينداد وتوباغو 1-1، وفي ربع النهائي خسرت أمام المكسيك 0-2.
وفي أيلول، أقامت السعودية الطامحة لتأهّل سابع إلى المونديال، معسكراً في جمهورية التشيك، خاضت خلاله ودّيتين، ففازت على مقدونيا الشمالية 2-1، وتعادلت مع تشيكيا 1-1.
وتُعتبر تشكيلة المدرب الفرنسي هيرفيه رونار، حالياً في أفضل حالاتها، من حيث تكامل الصفوف والجاهزية الفنّية والبدنية.
قال رونار، في مؤتمر صحافي «مستعدّون للمواجهة، وبدعم جماهيرنا نريد الحصول على النقاط الكاملة».
وأضاف المدرّب الذي يخوض فترته الثانية مع السعودية، بعد حلوله بدلاً من الإيطالي المقال روبرتو مانشيني، «حضرت إلى هنا منذ سنة، وكان الهدف التأهّل المباشر، ولكنّ هذا لم يحدث لأننا كنا بحاجة إلى التطور في جوانب عدّة. لقد حقّقنا تقدّماً جيّداً في الأداء منذ كأس الخليج، ويجب إثبات ذلك في الملعب لأنّ الحقيقة دائماً تظهر في الملعب».
وتابع «نحن في الطريق الصحيح من الناحية الفنّية. خضنا معسكراً في أوروبا في آخر مدّة توقّف. مواجهة الغد مختلفة والجميع لديه أمل التأهّل لكأس العالم وواثق بأننا سنقدّم أكثر من 100% لبلوغ كأس العالم».
وشرح المدرّب الفرنسي، ظروف قدومه «في يناير الماضي قرّرت تغيير عدد كبير من اللاعبين، 50% من اللاعبين الذين كانوا معنا في تلك المدّة تغيّروا، تطوّرنا من الناحية الفنّية وسنرى غداً إذا ما كنا تطوّرنا بالقدر الكافي».
ويعوّل «الصقور الخضر» على أمثال القائد سالم الدوسري ومروان الصحافي ومحمد كنو وعبد الإله العمري وسعود عبد الحميد وحسان تمبكتي وناصر الدوسري وصالح الشهري.
