أزمة غير متوقّعة في التضامن صور: الحقّ على مين؟
تغييرٌ فني في التضامن صور في أعقاب أزمة مبكرة وغير متوقّعة لهذا الفريق العريق، الذي كان يأمل أن تكون انطلاقة موسمه أفضل بكثير.


خسارة ثانية على التوالي، وبثلاثية أيضاً، عرفها التضامن صور في الجولة الرابعة من الدوري اللبناني لكرة القدم، واستدعت إعلان حالة الطوارئ على مختلف الأصعدة، فكانت أولى الارتدادات افتراق «سفير الجنوب» والمدير الفني جمال طه، ليحلّ بدلاً منه خليل وطفة الذي سيحمل كرة النار في فترةٍ صعبة جداً.
الواقع أن المشكلة تحوّلت من فنية إلى معنوية حالياً، بحسب ما يذكر مصدر مؤثّر في النادي، على اعتبار أن التضامن خسر مباراتين مع فريقين «من دائرته» أي تلك الفرق التي سيتنافس معها على البقاء في المنطقة الدافئة، فكان البرج الذي جمع فريقه قبل انطلاق البطولة بوقتٍ قصير، والرياضي العباسية الذي كافح من أجل البقاء في الموسم الماضي، أفضل منه، فخرج بخسارتين، ولم يحصد سوى نقطتين، ومن دون أن يحقق أي انتصار.
كل هذا والفريق يضمّ أسماءً لها ثقلها، أمثال الحارس محمد بشارة، ثنائي الدفاع شادي سكاف والمالياني إيشاكا ديارا، وامتداداً إلى خط الهجوم حيث يبرز اسم واحد من المواهب التي برزت بقوة في الموسم الماضي وهو الهداف حسن بزي الذي لم يظهر على مسرح الأحداث حتى الآن.
هذا يعني أن هناك خللاً فنياً، لكن المصدر الخاص أفاد «الأخبار» بأن المشكلة لم تكن تكمن في طه وحده، على اعتبار أن الأخير كان بعيداً بعض الشيء من تجهيز الفريق للموسم الجديد بحُكم انشغاله مع المنتخب الأولمبي لمدةٍ غير قصيرة، بل إن أسباب الأزمة تتوزّع في اتجاهاتٍ مختلفة، بما يعني أنه لا يمكن تحميل جهة معيّنة مسؤولية ما آلت إليه الأمور.
وبحسب المصدر، قد يتحمّل المدرب المسؤولية لجهة بعض الخيارات في التشكيلة الأساسية أو في قراءة المباريات، لكن (المصدر) يسأل عن دور مساعديه في هذا الإطار للإضاءة أمامه على صورة الخيارات الأفضل، وخصوصاً أنهم كانوا في قلب التحضيرات وقبلها في الموسم الماضي، لكن «على ما يبدو غابت الكيميائية، بشكلٍ غير متعمّد طبعاً، بين المدرب وجهازه الذي بدا عاطفياً بمكانٍ ما، ربما لثقته بلاعبين دون سواهم أو بسبب قربه منهم».
كما يشير المصدر بأنه رغم عدم وجود أي أزمة مالية في الفترة الحالية، إلا أن المواكبة الإدارية ضعيفة، وهو ما أفرز عدم جديّة عند اللاعبين الذين يتدربون «على رؤوس أصابعهم»، بحسب تعبيره. ناهيك بأن التدريبات التي أقيمت على ملعب عباس ناصر لم تتجاوز الساعة والربع لكل حصّة، وهو الوقت المسموح للتضامن كون هذا الملعب يشغله الرياضي العباسية، وجويا، وقانا أيضاً، ما يعني أن الفريق لم يكن بإمكانه القيام بتدريبات إضافية أو فردية لبعض اللاعبين، وخصوصاً العائدين من الإصابة.
هذا يعني أن التضامن وبفعل ورشة تجديد ملعبه افتقد إلى المساحة الأساسية لتكثيف تدريباته ورفع مستوى الفريق، وذلك توازياً مع النقص الذي أصابه بفعل الإصابات، كغياب شادي سكاف، والظهير الأيمن الجديد الفنزويلي – اللبناني كريم صعب، والفلسطيني زاهر سماحة، وغيرهم، ما ترك أثره السلبي في النتائج العامة.
ورغم هذه الخضة غير المتوقّعة، قد تسير الأمور نحو الأفضل استناداً إلى التشكيلة التي يملكها «سفير الجنوب» الذي قد يعزّز جهازه باسمٍ صوري معروف بدورٍ استشاري كونه يملك خبرةً سابقة محلية ودولية يمكن أن تترك أثرها الإيجابي في الفريق في المراحل المقبلة.
