سباليتي لإعادة هيبة يوفنتوس من بوابة دوري الأبطال
بهدف إعادة هيبة وسمعة فريق «السيدة العجوز»، يستهل لوتشانو سباليتي مهامه الفنية كمدرب جديد ليوفنتوس الإيطالي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.


يستهل لوتشانو سباليتي مهامه الفنية كمدرب جديد ليوفنتوس الإيطالي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم وعلى عاتقه مهمة إعادة هيبة وسمعة فريق «السيدة العجوز» وإحراز باكورة انتصاراته في المسابقة القارية الأم بمواجهة ضيفه سبورتينغ البرتغالي الثلاثاء.
كللَ سباليتي (66 عاماً) بدايته مع النادي الإيطالي الجريح بفوزٍ خارج الديار على كريمونيزي 2-1 في المرحلة العاشرة السبت، حين بدا واضحاً اللمسات التي أدخلها على تشكيلة فريق تورينو بعد أقل من يومَين على جلوسه على دكة البدلاء.
بدا يوفنتوس أكثر تهديداً في الشوط الأوّل في كريمونا مما كان عليه جميع مبارياته بإشراف مدربه السابق الكرواتي إيغو تودور المقال من منصبه بسبب سوء النتائج الأسبوع الماضي، كما نجحَ سباليتي في سد الفجوة الدفاعية الهائلة بالزج بلاعب خط الوسط الهولندي تون كوبمانيرس في خط دفاعه المكون من ثلاثة لاعبين.
اعتُبِرَت هذه الخطوات غير التقليدية في عالم الكرة المستديرة السمة المميزة لمسيرة سباليتي التدريبية الطويلة والحافلة بالأحداث، إذ كان سبق أن دفعَ نجم روما التاريخي فرانتشيسكو توتي للعب في مركز «الرقم 9 الوهمي» قبل سنوات من تكرار الإسباني بيب غوارديولا التجربة ذاتها مع الأرجنتيني ليونيل ميسي في برشلونة.
قالَ مدرب منتخب إيطاليا السابق السبت «الفريق هو الأهم، وليس الفرد. إذا بَنَيت علاقة جيدة مع الجميع، وكانوا جميعاً يشعرون بالأحاسيس ذاتها، فستستيقِظ يوماً ما وتشعر بأنك قد ارتقيت إلى مستوى أعلى».
وأضاف «عليك أن تتحلى بالشجاعة، فنحن لسنا في وضعٍ لا يراقبنا فيه أحد. إما أن تلعب بالطريقة الصحيحة، أو أن تتنحى جانباً».
رأى البعض أن تَسلُّم سباليتي مهمة تدريب يوفنتوس هي فرصة نادرة من أجل تلميع صورته مجدداً بعد الفشل الذي رافقهُ مع منتخب بلاده والذي وصفه بالـ «ندبة» بعد إقالتهِ في حزيران/يونيو.
وتأمَل جماهير «بيانكونيري» أن يُعيد سباليتي مجدداً السحر الذي قامَ به خلال عامَين مع نابولي، عندما أنهى فترة عجاف النادي الجنوبي التي استمرّت 33 عاماً وقادهُ للفوز بلقب «سيري أ»، ما شرّعَ أمامه باب تدريب الـ «أتزوري».
لطالما كان سباليتي شخصية جدلية حتى في ظل الظروف المتقلّبة لكرة القدم الإيطالية، وشخصيتهِ الحادة التي سببت له خلافات جمّة مع الكوادر الأساسية في الأندية التي أشرف عليها.
إعادة بناء السمعة
اشتهرَ المدرب الإيطالي بخلافهِ مع النجم توتي خلال فترته الثانية مع روما قبل نحوَ عقدٍ من الزمن، حين تعرّضَ لانتقاداتٍ لاذعة من وسائل الإعلام والجماهير، وحتى الأيقونة توتي نفسه، لعدم إشراكه على الرغم من تقدمه في السن واقتراب موعد اعتزاله.
وخلال حقبتهِ التدريبية مع إنتر، دخلَ في خلافٍ علني استمرَّ شهوراً مع نجم الهجوم ماورو إيكاردي، في حين دأبت واندا نارا زوجة ووكيلة أعمال الأرجنتيني على انتقاد سباليتي خلال ظهورها المنتظم في برنامج حواري عن كرة القدم.
كما طالت تقارير عن خلافات سباليتي مع لاعبيه خلال فترة إشرافهِ على منتخب بلاده، لذا الواضح أن الإيطالي لم يعد يملك ترف تحمّل الدخول بمواجهات جديدة فيما قد يكون آخر منصب كبير له مع يوفنتوس.
أردفَ سباليتي بعد فوز فريقه السبت «المهم هو بناء علاقات مع اللاعبين، وهذا ما فعلته دائماً».
وأضاف «آمل في أن أتمكن من تحقيق ذلك هنا، بما أنني لم أحققه مع المنتخب الوطني».
وأمام سباليتي الكثير من العمل للقيام به، حيثُ لم يحصد يوفنتوس سوى نقطتَين من مبارياته الثلاث الأولى في دوري الأبطال ما جعلهُ يحتل المركز الخامس والعشرين في المجموعة الموحدة، بعيداً عن المراكز المؤهلة إلى الأدوار الإقصائية.
وافتقدَ المدرب لجهود النجم التركي كينان يلديز وقلب دفاعه الانكليزي لويد كيلي في مباراة كريمونيزي، حيث تحوم الشكوك حيال مشاركة اللاعبَين الثلاثاء.
وغابَ صانع الألعاب التركي يلديز محلياً بسبب ألم في الركبة، بينما يُعاني كيلي من إصابةٍ في الظهر، لينضم إلى عيادة يوفنتوس التي تعج بالمدافعين المصابين أمثال الكولومبي خوان كابال والبرازيلي غليسون بريمر.
دفعت كثرة الإصابات سباليتي إلى نقل كوبماينرس إلى خط الدفاع، في حين يملك بين يدَيه ورقتَي البديل المهاجم الصربي فيليب كوستيتش والمدافع أندريا كامبيازو اللذَين سجّلا هدفَي يوفنتوس السبت، لاستخدامهما من أجل إيجاد بعض الخدع الكروية الجديدة في مساعيه لإحياء «السيدة العجوز».
