نظام انتخابات الاتحاد الدولي للسيارات تحت مجهر القضاء الفرنسي
على خلفية اتهام لورا فيلار الانتخابات المقبلة لرئاسة الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) بالإنحياز، استمعَت المحكمة العليا في باريس إلى مرافعات السائقة السويسرية.


استمعَت المحكمة العليا في باريس الاثنين إلى مرافعات السائقة السويسرية لورا فيلار التي ترى أن الانتخابات المقبلة لرئاسة الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) منحازة، وهو ما تنفيه الهيئة المعنية.
«هناك شيء فاسد في مملكة الاتحاد الدولي للسيارات (فيا)»، هكذا صرّح محاميها روبن بينسار خلال الجلسة، موضحاً أن فيلار التي كانت ترغب في الترشح «لاحظت تزايداً في المخالفات وعمليّات الاحتيال التي تهدُف إلى منع أي ترشح آخر غير ترشح الرئيس المنتهية ولايته».
وفي حين من المقرر أن يصدُر قرار المحكمة في الثالث من كانون الأول/ديسمبر، أشارَ المحامي إلى «تمركز خطير جداً للسلطات داخل هذه الجمعية»، في يد رئيسها الإماراتي محمد بن سُليّم.
وتدخّلَ بنجامان فونتاني ومهدي قادري، وهما محاميان مُكلّفان من قبل الأميركي تيم ماير المفوّض الرياضي السابق في «فيا» والذي اضطرَّ إلى سحب ترشحه للأسباب نفسها، لدعم طلب فيلار.
وقد أعربا بدورهما عن أسفهما لـ «النظام شبه المافيوي» الذي تمّ إرساؤه.
في المقابِل، شدّدَ محامو «فيا» على «الشفافية المطلقة لنظام الانتخابات، وهو نفسه المعمول به منذ عام 2011».
وأوضحوا «كل ما عدا ذلك ليس سوى اختراع محض، وخيال صرف».
شخصية وحيدة مؤهلة
وكانت فيلار البالغة 28 عاماً ترغب في تقديم ترشّحها للهيئة الدولية الأعلى لرياضة السيارات، خلال الانتخابات المُقرّر عقدها في 12 كانون الأول/ديسمبر.
إلا أن لوائح الاقتراع تفرُض تقديم قائمة بنواب الرئيس من قارات مختلفة. لكنّ الشخصية الوحيدة المؤهلة من أميركا الجنوبية وافقت على أن تكون ضمن قائمة بن سُليّم، المرشّح لإعادة انتخابه، وهي فابيانا إيكلستون، زوجة بيرني إيكلستون مالك الحقوق التجارية السابق للفورمولا 1.
وبسبب عدم وجود أي نائب رئيس مُحتمَل آخر من تلك القارة، لم يتمكَّن باقي المرشحين، ومن بينهم فيلار، من تقديم ملفات ترشّحهم. ولذلك لجأَت الأخيرة إلى المحكمة العليا في باريس بطلبٍ عاجلٍ لوقف الانتخابات.
وأكّدَ محامو «فيا» أن فيلار وماير هما من لم يتمكّنا من إقناع المُرشّحين المُحتَملين الآخرين من أميركا الجنوبية.
وشدّدَ المحامي بنسار أيضاً على أن شخصَين مُدرجَين في قائمة بن سليّم لا يستوفيان معايير الأهلية، إضافةً إلى وجود تناقُض في التاريخ بخصوص نشر الإماراتي لقائمتهِ قُبَيل الانتخابات.
وتأسّفَ قائلاً «لا توجد شفافية، ولا أخلاقيات، ولا ديمقراطية».
