ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

أعداد محدودة تقدم لاعبين إلى المنتخبات: الأكاديميات التجارية «تغزو» السوق اللبناني

رياضة
|رياضة محلية
حفظ المقالة

هو عالم قائم بحد ذاته... رديف لعالم كرة القدم، علماً أنه يجب أن يكون جزءاً مكملاً له. هو عالم الأكاديميات الكروية في لبنان.

عبد القادر سعد
عبد القادر سعد
السبت 15 تشرين الثاني 2025
هناك بعض الأكاديميات المحترمة التي تخرّج لاعبين للمنتخبات الوطنية (طلال سلمان)
هناك بعض الأكاديميات المحترمة التي تخرّج لاعبين للمنتخبات الوطنية (طلال سلمان)
الخط

هو عالم قائم بحد ذاته... رديف لعالم كرة القدم، علماً أنه يجب أن يكون جزءاً مكملاً له. هو عالم الأكاديميات الكروية في لبنان. قلّة منها يصح إطلاق هذا الاسم عليها، والأكثرية الساحقة مشاريع تجارية تسعى وراء الربح. أما حجم المال المتداول في هذا القطاع فهو كبير جدّاً

مفهوم الأكاديميات الكروية ليس بجديد على عالم كرة القدم. عالمياً تعود جذوره إلى منتصف القرن الماضي، لكنه لم يكن بالشكل الحالي.
في لبنان، شاع في السنوات الخمس عشرة الأخيرة مصطلح أكاديميّة. هو مصطلح برّاق جاذب يغلب عليه الطابع العلمي، وبالتالي فهو مغرٍ لمن يحب كرة القدم أو يرغب في أن يؤسس ولده بطريقة صحيحة على الصعيد الكروي.

لكن في لبنان مفهوم الأكاديمية خاطئ.

يشرح المدير الفني السابق في الاتحاد اللبناني لكرة القدم، والمحاضر الدولي باسم محمد هذا المفهوم على الصعيد الدولي. وفي حديث مع «الأخبار» يقول: «يعتبر أي لاعب كرة قدم تحت عمر الثمانية عشر عاماً هو لاعب أكاديمي. من الواعدين وحتى الشباب. كل من يزاول كرة القدم هو لاعب أكاديمي من عمر الست سنوات وحتى عمر 18 سنة». ويضيف: «في لبنان هناك نوعان من الأكاديميات تلك التابعة للأندية والتي تتضمن فرق الفئات العمرية في النادي، إذ اللاعبون لا يدفعون رسم اشتراك ولا تحقق الأندية أرباحاً من ورائهم. أما النوع الثاني، فهو الأكاديميات التجارية التي تتقاضى رسم اشتراك وتحقق أرباحاً».

رقابة غائبة

تنتشر الأكاديميات الرياضيّة ـ التجاريّة كـ«الفطريات» على مساحة لبنان. لا حسيب ولا رقيب. لا وزارة الشباب والرياضة حاضرة، ولا وزارة الداخلية. الأولى معنية بوضع دفتر شروط وفرض حصول رخصة لإنشاء أكاديميّة كرويّة، والثانية ترتبط مسؤولياتها على صعيد البلديات التي تُستخدم في نطاقها الملاعب التي تُؤسس الأكاديميات عليها. فلا شروط واضحة للسلامة العامة في هذه الملاعب ولا شروط تفرض ممارسة آمنة للعبة كرة القدم وحتى كرة السلة وغيرها من هذه الألعاب.

  • (طلال سلمان)
    (طلال سلمان)


تشير المعلومات غير الرسمية إلى وجود أكثر من 400 أكاديمية على مساحة لبنان تضم ما يناهز 25 ألف لاعب ولاعبة تُراوح أعمارهم بين 6 و18 عاماً. هنا نتحدث فقط عن كرة القدم، فالرقم يصبح مضاعفاً، إذا ما تحدثنا عن أكاديميات كرة السلة، وبعض الأكاديميات الخاصة بالرياضات الفردية كالجمباز والفنون القتالية.

يُراوح بدل اشتراك اللاعب أو اللاعبة الشهري بين 30 دولاراً في الأكاديميات الصغيرة في القرى والبلدات الريفية و200 دولار في المدن بالنسبة إلى الأكاديميات الكروية الرفيعة المستوى

هي أشبه بالمدارس التعليمية من ناحية المستوى الاجتماعي والأقساط. إذ يُراوح بدل اشتراك اللاعب أو اللاعبة الشهري بين 30 دولاراً في الأكاديميات الصغيرة في القرى والبلدات الريفية و200 دولار في المدن بالنسبة إلى الأكاديميات الكروية الرفيعة المستوى.
تُراوح القدرة الاستيعابية لكل أكاديميّة بحسب المساحة المستأجرة على صعيد الملاعب. إذ يحدد حجم الملعب إذا ما كان ملعباً كبيراً أو ملعباً بقياس (60 * 40) متراً أو (40 * 20) متراً، عدد اللاعبين المنضمين إلى أي أكاديمية. وتقع على عاتق هذه الأكاديميات التجارية أكلاف أجور المدربين والتجهيزات وأجور الملاعب، كما إن هناك بعض الأكاديميّات القليلة التي تؤمن تغطية صحية للاعبيها في حال وقوع حوادث خلال ممارسة اللعبة.

وفي زمن أهمية «السوشال ميديا»، تخصص الأكاديميات التجارية ميزانية للترويج لها على مواقع التواصل الاجتماعي عبر التعاقد مع شركات أو أشخاص متخصصين في هذا المجال. وتقدّر الكلفة الإجمالية التي تقع على عاتق صناديق هذه الأكاديميات بـ 50% من قيمة المداخيل.

  • (طلال سلمان)
    (طلال سلمان)

وتتركز الأرباح عبر المخيمات الصيفية والشتوية خلال العطل المدرسية، والمشاركات الخارجية في بطولات ودورات مخصصة للفئات العمرية. إذ تُراوح كلفة مشاركة اللاعب في دورة خارجية بحسب البلد المقامة فيه. فمن 1200 دولار في حال كانت الدورة في قبرص على سبيل المثال وصولاً إلى 2200 دولار في حال كانت البطولة في دولة أوروبية بعيدة.
وللملابس الرياضيّة حصة أيضاً كمصدر للأرباح للأكاديميات، كلٌ بحسب الملابس ونوعيتها.

يقدّر أحد الخبراء في هذا المجال أن حجم «Turn Over» الأموال في هذا القطاع يصل إلى مليوني ونصف مليون دولار سنوياً

لكن كيف تدخل الأموال إلى بعض الأكاديميات التي تملك رخص أندية كروية؟
تقوم هذه الأكاديميات بإنشاء شركات تجارية تُدخل إلى حساباتها الأرباح، في حين تتحمل ميزانية النادي التكاليف. لذلك ترى أن النادي الذي هو من المفترض أنه جمعيّة لا تبغى الربح «مكسور» مادياً، في حين أن الأرباح تذهب إلى الشركة التي تم تأسيسها لهذا الغرض. ويقدّر أحد الخبراء في هذا المجال أن حجم «Turn Over» الأموال في هذا القطاع يصل إلى مليوني ونصف مليون دولار سنوياً.

النشاط الكروي

يتنوع نشاط هذه الأكاديميات على الصعيد الكروي بين المشاركة في دوري الواعدين والواعدات الذي ينظمه الاتحاد اللبناني، للأعمار بين 10 و 13 سنة، إضافة إلى البطولات غير الرسمية التي يكون دور الاتحاد فيها هو منح الإذن فقط.
هذه الدورات أيضاً مصدر ربح للأكاديميات والمنظمين، إذ يبلغ بدل اشتراك كل لاعب 40 دولاراً كمعدل وسطي، وهي كلفة إضافيّة على كل لاعب ولاعبة. والمشكلة في هذه الدورات غياب الرقابة والإشراف عليها من قبل الاتحاد اللبناني، إذ إنها دورة غير رسمية ولا سلطة للاتحاد اللبناني لكرة القدم عليها.

تشير المعلومات غير الرسمية إلى وجود أكثر من 400 أكاديمية على مساحة لبنان تضم ما يناهز 25 ألف لاعب ولاعبة

لكن لا شك أن لهذه الأكاديميات إيجابيات أهمها خلق مساحة لمحبي كرة القدم على صعيد الأولاد بممارسة هذه اللعبة، وهو ما يوسّع قاعدة اللاعبين الممارسين لهذا اللعبة. لكن المشكلة تكون لدى أصحاب القدرات المالية المتواضعة والذين لا يكون أمامهم سوى الأندية كمكان يمكن لأولادهم ممارسة لعبة كرة القدم فيها.

وعلى صعيد فائدة هذه الأكاديميات التجارية كروياً بالنسبة إلى اللعبة في لبنان، لا يبدو أن الفائدة كبيرة. ذلك أن معظم اللاعبين في منتخبات الفئات العمرية هم من أكاديميات الأندية، إلى جانب بعض الأكاديميات المحترفة والتي ترفد المنتخبات ببعض اللاعبين.

  • (طلال سلمان)
    (طلال سلمان)

فإذا أخذنا منتخب لبنان للناشئين دون 17 عاماً والذي شارك في بطولة غرب آسيا في الأردن قبل أيام وحلّ وصيفاً خلف منتخب السعودية، نجد أن هذا المنتخب يضم ثمانية لاعبين من أكاديمية نادي النجمة وأربعة لاعبين من أكاديمية أتليتيكو وأربعة لاعبين من أكاديمية BFA، ولاعب من السلام زغرتا، ولاعب من التضامن صور ولاعب من الصفاء، إلى جانب لاعبين مغتربين.
أما منتخب الشباب دون 20 عاماً الذي هو الأهم على صعيد الفئات العمرية فمعظم لاعبيه إذا لم يكن جميعهم من الأندية الكروية، وليس من الأكاديميات إلا في ما ندر.

  • (طلال سلمان)
    (طلال سلمان)

قطاع الأكاديميات قطاع مهم على أكثر من صعيد. فهو يتعلّق بشريحة أساسية في المجتمع وهي الصغار الذين هم أمل المستقبل. وهو قطاع يتضمن حجماً لا يُستهان به من الأموال، كما إنه ممكن أن يكون رافداً أساسياً للمنتخبات الوطنية. وبالتالي يحتاج إلى تنظيم ورقابة وإشراف من الجهات الرسمية وتحديداً وزارة الشباب والرياضة كي لا تبقى الأمور «فالتة» ويبقى القطاع دجاجة تبيض ذهباً لأصحابها وليس للوطن بشكل عام.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك