إنتر لتعويض هزيمة الديربي في اختبارٍ صعب أمام أتلتيكو
يحل إنتر ميلانو الإيطالي ضيفاً على أتلتيكو مدريد الإسباني اليوم الأربعاء في أول اختبار حقيقي قارّي، وسطَ شكوك بشأن قدرة مدربه كريستيان كيفو على التعامل مع المباريات الكبرى.


يحل إنتر ميلانو الإيطالي، وصيف بطل مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، ضيفاً على أتلتيكو مدريد الإسباني اليوم الأربعاء (22:00 بتوقيت بيروت) في أول اختبار حقيقي قارّي، ساعياً إلى محو خسارته الدربي أمام جاره ميلان في الدوري المحلي، لكن وِسطَ شكوك بشأن قدرته على التعامل مع المباريات الكبرى تحت قيادة مدربه الجديد الروماني كريستيان كيفو.
حققَ النادي الإيطالي، وصيف نسخة 2023 أيضاً، العلامة الكاملة في المسابقة القارية حتى الآن بأربعة انتصارات منحته فرصة كبيرة لتأهلٍ مباشر إلى ثمن النهائي، لكن الرحلة إلى إسبانيا تُمثّل أول اختبار حقيقي لقدراته القارية.
ويعود السجل المثالي لإنتر إلى انتصاراته على أياكس أمستردام الهولندي وسلافيا براغ التشيكي وسان جيلواز البلجيكي والفريق الكازاخستاني المتواضع كايرات ألماتي، إلا أن سلسلة مباريات أكثر صعوبة تنتظره في بقية مرحلة دور المجموعة الموحدة.
فبعد مواجهة أتلتيكو، سيلعب نيراتزوري مع ضيفه ليفربول الإنكليزي ثم مواطن الأخير ومتصدر برميرليغ آرسنال، قبل أن يُسافر لملاقاة بوروسيا دورتموند الألماني في الجولة الثامنة الأخيرة.
جمعَ إنتر 16 نقطة في دور المجموعة الموحّدة في الموسم الماضي، كانت كافية لضمان إنهاء الدور الأول ضمن الثمانية الأوائل، ما يعني أنه سيحتاج على الأرجح إلى أربع نقاط من هذه المباريات لتجنب خوض الملحق.
لكن سجلّه في المباريات الكبرى تحت قيادة كيفو يثير القلق، إذ جاءت هزيمته أمام ميلان (0-1) الأحد لتكون الأحدث في سلسلة المواجهات الحاسمة.
خسرَ إنتر أيضاً أمام منافسيه على لقب الدوري الإيطالي نابولي حامل اللقب ويوفنتوس هذا الموسم، حيث تكبّدَ فريق كيفو الجديد أربع هزائم حتى الآن في الـ«سيري أ».
وقال كيفو الأحد: «أرى لاعبيّ يقدّمون كل ما لديهم في التدريبات ولا يمكنني توجيه اللوم، ولا أريد البحث عن أعذار. نحن في هذا الوضع معاً والجميع مسؤول، عن الجيد والسيئ».
وكانت الهزيمة أمام ميلان مؤلمة بشكل خاص بعدما حرمه القائم من التسجيل في مناسبتَين، فيما أهدرَ لاعب وسطه الدولي التركي هاكان تشالهانأوغلو ركلة جزاء.
وأضافَ كيفو «كان بإمكاننا جميعاً أن نُقدّم أفضل مما قدّمناه، كان يمكننا التسجيل مبكراً أو التعامل مع لحظات المباراة بشكل أفضل. الآن علينا أن ننهض من جديد».
كيفو المبتدئ
الروماني كيفو الذي توّج بالثلاثية كلاعب مع إنتر تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو عام 2010 (الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا)، أُسندت إليه واحدة من أكبر المناصب في كرة القدم الأوروبية بعد خوضه بضع مباريات فقط في مسيرته التدريبية على مستوى الكبار.
أنقذَ المدرب البالغ من العمر 45 عاماً بارماً من الهبوط بعد أن خلف فابيو بيكيا في شباط/فبراير الماضي، ورغم أن أداء إنتر لا يعكس افتقاره للخبرة، إلا أنه لم ينجح بعد في إثبات نفسه على الساحة الكبرى.
ويزيد غياب الظهير الدولي الأيمن الهولندي دنزل دمفريس الذي يشكّل مع فيديريكو ديماركو على الجهة اليسرى عنصراً أساسياً في توسيع الهجمات وتشكيل خطورة هجومية، من صعوبة مهمة إنتر.
وسجّلَ دمفريس في مباراتَين من مباريات إنتر بدوري الأبطال، لكن إصابة في الكاحل ستُبعده عن الملاعب حتى الشهر المقبل.
وتزداد المشكلة مع استمرار غياب البديل المعتاد لدمفريس، ماتيو دارميان، بسبب إصابة في ربلة الساق، فيما لم يقدم البرازيلي كارلوس أوغوستو الذي يُعوّض ديماركو، الكثير على الجهة المقابلة من الملعب.
أما أتلتيكو، فرغم خسارته أمام ليفربول وآرسنال في دوري الأبطال، فإنه يعيش سلسلة من خمسة انتصارات متتالية في جميع المسابقات، ولا يفصله عن المتصدر وجاره ريال مدريد في الدوري الإسباني سوى أربع نقاط.
وتولّى الأرجنتيني خوان موسو حراسة مرمى أتلتيكو في الفوز على الجار الآخر خيتافي 1-0، بعد إصابة الحارس الأساسي العملاق يان أوبلاك خلال مشاركته مع منتخب بلاده سلوفينيا.
ولم يُختَبر موسو تقريباً الأحد، لكن غياب أوبلاك، إلى جانب إصابة في الركبة تُبعد المدافع الإسباني روبان لو نورمان، قد يمنح إنتر فرصة للاقتراب من التأهل إلى ثمن النهائي.
