محمد صلاح يفتح الباب لمغادرة ليفربول
عقب التعادل أمام ليدز يونايتد 3-3، ألمحَ المصري محمد صلاح بأنه قد يضع حداً لمسيرته الأسطورية مع ليفربول.


وجَّه النجم المصري محمد صلاح انتقاداً لاذعاً إلى مدربه الهولندي في فريق ليفربول أرنه سلوت، في تصريحٍ ناري مثير عقب التعادل أمام ليدز يونايتد 3-3 السبت في المرحلة الخامسة عشرة، قد يضع حداً لمسيرته الأسطورية مع النادي، بعدما أكّدَ أنهُ تم «التضحية به» خلال فترة تراجع أداء بطل الدوري الإنكليزي الممتاز.
وقالَ الدولي المصري إنه يشعر بأنه «خُذِل» من قبل النادي بعد جلوسهِ على مقاعد البدلاء في المباريات الثلاث الأخيرة، ملمّحاً إلى أن المباراة المقررة الأسبوع المقبل أمام برايتون قد تكون الأخيرة له مع بطل إنكلترا قبل الرحيل عن صفوف «ريدز» في سوق الانتقالات الشتوية.
ويُغادِر صلاح بعد مباراة برايتون للالتحاق بمنتخب بلاده للمشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا في المغرب.
وقال صلاح للصحافيين في المنطقة المختلطة بملعب إيلاند رود «أنا محبط جداً جداً. لقد قدّمت الكثير لهذا النادي على مر السنين، وخاصةً الموسم الماضي».
وأضاف «الآن أنا جالس على مقاعد البدلاء ولا أعرف لماذا. يبدو أن النادي تخلّى عني. هذا هو شعوري. أعتقد أن الأمر واضح جداً أن هناك من أراد أن أتحمّل كل اللوم».
وتابع «تلقّيت الكثير من الوعود في الصيف، وحتى الآن أنا على مقاعد البدلاء منذ ثلاث مباريات، لذلك لا يمكنني القَول إنهم أَوفوا بوعودهم. قلت مراراً من قبل إن علاقتي بالمدرب كانت جيدة، وفجأة لم تعد هناك أي علاقة. لا أعرف لماذا، لكن كما أراه، يبدو أن هناك من لا يريدني في النادي».
وأردفَ قائلاً «هذا النادي، سأظل دائماً أدعمه. أطفالي سيدعمونه دائماً. أنا أحب النادي كثيراً، وسأظل كذلك. اتصلت بوالدتي أمس، أنتم لا تعرفون إن كنت سأشارك أم لا، لكنني كنت أعرف».
وأوضح «أمس قلت لوالديّ: تعالوا إلى مباراة برايتون. لا أعرف إن كنت سأشارك أم لا، لكنني سأستمتع بها».
وتابع «في رأسي، سأستمتع بتلك المباراة لأنني لا أعرف ما الذي سيحدث الآن. سأكون في أنفيلد لأودّع الجماهير وأذهب إلى كأس إفريقيا. لا أعرف ما الذي سيحدث عندما أكون هناك».
معاناة مستمرة
ويُعاني صلاح وليفربول خلال الفترة الأخيرة، إذ فازَ الفريق مرة واحدة في آخر ست مباريات في مختلف المسابقات، وتراجعَ إلى المركز الثامن في ترتيب الدوري الممتاز بفارق عشر نقاط عن آرسنال المتصدر.
ويُعتبَر صلاح ثالث أفضل هدّاف في تاريخ ليفربول برصيد 250 هدفاً في 420 مباراة، وفازَ معه بلقب الدوري الإنكليزي مرّتَين ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة منذ انضمامه من روما الإيطالي عام 2017.
لكن اللاعب البالغ 33 عاماً ظهرَ بعيداً عن مستواه المُعتاد خلال معاناة ليفربول هذا الموسم، إذ حققَ الفريق فوزَين فقط في آخر عشر مباريات بالدوري.
وسجّلَ صلاح خمسة أهداف فقط في 19 مباراة هذا الموسم، لكنه كان أساسياً حتى الفوز على وست هام يونايتد 2-0 الأسبوع الماضي.
وشاركَ صلاح كبديل في التعادل أمام سندرلاند 1-1 في أنفيلد الأربعاء الماضي دون تأثيرٍ يُذكر.
ودافعَ سلوت عن قراره إبقاء صلاح على دكة البدلاء أمام ليدز يونايتد قائلاً: «كان الأمر يتعلّق أكثر بالتحكم في المباراة (عند التقدم 3-2) ولم نكن بحاجة إلى هدف».
وأضاف «عادةً عندما نحتاج إلى هدف، مثل الأسبوع الماضي أمام سندرلاند، أشركتُ محمد».
لطالما جذبَ صلاح اهتمام الدوري السعودي، وقد تكون وجهته المحتملة في فترة الانتقالات الشتوية.
وكان صلاح وقّعَ عقداً جديداً لمدة عامَين في نيسان/أبريل الماضي بعد دورهِ البارز في قيادة ليفربول إلى تحقيق لقبه العشرين في الدوري الإنكليزي.
