مرمر يعود الى قيادة العهد بعد غيابٍ طويل
بعد عامين و11 شهراً على مغادرته نادي العهد عاد باسم مرمر لاستلام الدفّة كمديرٍ فني خلفاً للمدرب جمال الحاج الذي اشرف عليه في الموسم الماضي وامتداداً الى الحالي.


لم تكن عودة باسم مرمر الى تدريب نادي العهد مفاجئة، أقلّه بالنسبة الى القريبين من دائرة القرار في النادي، وخصوصاً في الفترة القريبة الماضية.
مرمر الذي ترك العهد منذ ما يقارب الثلاثة اعوام بعدما حقق كل الالقاب الممكنة، ربطه كثيرون دائماً بالعودة الى النادي الذي اطلق اسمه الى الاضواء. لكن فجأة ذهب لقيادة مشروع الصفاء، ومن ثم استقال قبل نهاية الموسم الماضي الذي انهاه "العميد" في وصافة الترتيب العام خلف الانصار حامل اللقب.
في تلك الفترة هبّ جمال الحاج لنجدة النادي الذي مرّ بظرفٍ غير طبيعية وبفترةٍ انتقالية صعبة بعد خروج رئيسه السابق تميم سليمان، فعمل بما تيسّر وسط طموحاتٍ بالبقاء بين فرق المقدّمة لا اكثر. لكن الحاج رفع من مستوى الفريق تدريجياً حتى ولدت رغبة عند كثيرين من محبيه بإمكانية الفوز بلقب الدوري اللبناني لكرة القدم هذا الموسم، وخصوصاً بعد البداية القوية للفريق، وقبل الخسارتين القاسيتين امام النجمة (0-4) والأنصار (1-5).
تلك الخسارة الاخيرة في نهاية الاسبوع الماضي غيّرت المعادلة برمّتها، واتُخذ قرار التغيير الفني، فتمّ التواصل مع الحاج هاتفياً لابلاغه بالقرار، وقد علمت "الأخبار" من مصدرٍ خاص بأنه عُرض عليه اعلاناً مختلفاً بمعنى اصدار بيانٍ يذكر انه استقال من منصبه، لكن الحاج لم يقبل بهذا الامر بل أراد ان يكون الاعلان مستنداً الى القرار الذي اتخذته الادارة يوم الاثنين، وتريثت في اعلانه حتى اجتماعها بالمدرب للاتفاق على تفاصيل فكّ الارتباط بينهما، قبل ان تخرج محققةً رغبته بإعلانها بوضوح انهاء عقده.
استلم الحاج تدريب العهد في فترةٍ انتقالية صعبة
توازياً، كان هناك تيارٌ في النادي لا يمانع بقاء الاخير بالنظر الى العمل الجيّد الذي قام به وفق ميزانيةٍ محدودة لا تبدو قريبة ابداً ممّا اعتاد النادي على صرفه خلال عهد رئيسه السابق، والدليل العقود التي وقّعها مع لاعبين اجانب معيّنين، وهو ما جعل مسألة التفوّق على الفرق الكبرى شبه مستحيلة.
في المقابل، برز تيارٌ آخر من اصحاب الكلمة القوية في النادي يقول بضرورة عودة مرمر لاستلام المهمة، وسط قناعةٍ بأن احداث صدمةٍ في هذا الوقت المبكر من الموسم يمكن ان يؤدي الى نتائج افضل.
لكن بلا شك سيكون مرمر امام تحدياتٍ عدة في الفترة المقبلة من اجل اعادة وضع الفريق على السكة الصحيحة ووفق الأسس التي يريدها، وذلك في وقتٍ اعتبر فيه البعض بأن الظروف ظلمت الحاج الذي لم يتمكن من جلب عناصر اجنبية افضل، او مثلاً لناحية افتقاده الى عنصرٍ مهم واساسي في القمّة امام الانصار ألا وهو السوري محمد العنز الذي اراد عودته من كأس العرب من دون ان يحصل على مراده.
بطبيعة الحال، قرار العهد اراحه، والحاج نفسه ارتاح من ثقل المهمة والتعقيدات التي واجهته بحسب المقرّبين منه، وبات الفريق امام مرحلةٍ جديدة تقتضي الاندماج السريع لكي يبقى قريباً من الصدارة وفي قلب المنافسة على اللقب الذي احرزه 9 مرات آخرها في موسم 2022-2023.
