لاعبون مفقودون ومباريات معلّقة… الرياضة الفنزويلية في خطر
أثارَت العملية العسكرية التي نفّذتها الولايات المتحدة الأميركية في فنزويلا بعض المخاوف لدى القطاع الرياضي، وتحديداً في لعبة البيسبول.


أثارَت العملية العسكرية التي نفّذتها الولايات المتحدة الأميركية في فنزويلا بعض المخاوف لدى القطاع الرياضي، وتحديداً في لعبة البيسبول. ونظراً لبلوغ التوترات السياسية أوجها بين واشنطن وكاراكاس، يحوم في الأفق احتمال تجميد الموسم الرياضي الفنزويلي لأسابيعٍ على أقل تقدير، مع إمكانية إلغائه.
تضررَ القطاع الرياضي، كحال باقي القطاعات في فنزويلا، جراء العملية العسكرية الأميركية التي أسفرت عن «خطف» رئيس البلاد نيكولاس مادورو وعقيلته فجر السبت.
التأثير السلبي لـ«البلطجة» الأميركية ظهرَ بشكلٍ واضح في رياضة البيسبول، حيثُ تم إلغاء المباريات الفنزويلية التي كانت مقررة يوم السبت.
وبعد الغارات العسكرية الأميركية، فُقِدَ الاتصال مع بعض اللاعبين. في هذا الصدد، أعلنَ فريق ميلووكي بريورز الأميركي للبيسبول أنه لا يعلم شيئاً عن وضع عدد من لاعبيه في فنزويلا. وقالَ ماتْ أرنولد، رئيس عمليات البيسبول في الفريق، لصحيفة «ميلووكي جورنال سنتينل»: «ليس لدينا معلومات كثيرة في الوقت الحالي، لكننا نُحاوِل متابعة الأمر. نعلم أن المطارات مُغلقة، ولكن لا نعرف أكثر من ذلك».
ويضم فريق ميلووكي بريورز ثلاثة لاعبين فنزويليين هم جاكسون تشوريو، وأندرو موناستيريو وجيفرسون كويرو.
من جهته، يضم فريق سان فرانسيسكو جاينتس الأميركي لاعبان فنزويليان هما لويس ماتوس وخيسوس رودريغيز. وكان هذا الأخير أرسلَ رسالةً يؤكد فيها سلامته بانتظار تعليماتٍ من فريق جاينتس، لكن مع إغلاق المجال الجوي، لن يستطيع مغادرة فنزويلا لبضعة أيام على الأقل.
تأثير «البلطجة» الأميركية ظهرَ بشكلٍ واضحٍ في البيسبول
وصرّحَ كايل هاينز، المدير الأول لتطوير اللاعبين في سان فرانسيسكو جاينتس، أن الفريق تواصلَ مع معظم أفراده في فنزويلا، ولكنه عجزَ عن الوصول إلى الجميع.
وقال هاينز: «جميع من تواصلنا معهم بخير حتى الآن. معظمهم ملتزمون منازلهم، في انتظار ما يُخبّئه المستقبل. من الصعب دائماً التواصل مع بعض الأشخاص في المناطق النائية بسبب نقص الخدمات فيها، لكننا نعمل على التواصل مع الجميع».
ضررٌ متصاعد
تأثُّر الرياضة الفنزويلية بالتوترات السياسية مع الولايات المتحدة الأميركية وغيرها ليس بالأمر الحَدَثي، إذ سبقَ وأن أعلنَت ثلاثة من أبرز أربعة أعضاء في الاتحاد الكاريبي للبيسبول الاحترافي أنها لن تُرسل فرقاً من دورياتها إلى سلسلة الكاريبي السنوية المُقرَر إقامتها في أوائل فبراير/شباط في كاراكاس، فنزويلا.
وأبلغَ رؤساء دوريات ليدوم (جمهورية الدومينيكان)، وليغا أركو المكسيكية للمحيط الهادئ، وليغا دي بيسبول بروفيسيونال روبرتو كليمنتي (بورتوريكو) مجلِس البيسبول الكاريبي بموقفهم خلال اجتماع الجمعية العمومية الشهر الماضي.
وفي ظل تصاعُد التوترات بين فنزويلا والولايات المتحدة الأميركية، أصدرَ المجلس بياناً رسمياً على موقعه الإلكتروني جاءَ فيه: «نظراً لظروفٍ خارجية خارجة عن إرادتهم، لن تتمكن الدوريات الثلاثة من المشاركة في سلسلة الكاريبي 2026 إذا ما بَقِيَت في كاراكاس».
من جهتها، أعلنت لجنة مراقبة دوريات البيسبول الكاريبية أنها ستدرُس البدائل وستُواصِل مراقبة الوضع.
يُذكَر أن سلسلة الكاريبي هي بطولة سنوية مرموقة بنظام الدوري، تجمَع بين الفرق البطلة من مختلف دوريات البيسبول الشتوية في حدثٍ يستمر لمدة أسبوع.
