الأخوان الحاج يفتحان معركةً جديدة مع الحظ السيئ
الأخوان الحاج الى رحاب مغامرةٍ جديدة: علي الى مكانٍ يعرفه جيّداً وهو نادي النجمة، ويوسف الى الجنوب حيث سيدافع عن الوان الرياضي العباسية.


قيل دائماً ان جمال الحاج كان احد أكثر اللاعبين موهبةً بين اولئك الذين مرّوا في كرة القدم اللبنانية، لكنه لم يكن محظوظاً فإنتهت مسيرته باكراً بعدما عانى من لعنة الاصابة.
الحظ السيئ نفسه ورثه نجلاه علي ويوسف اللذان سجّلا انطلاقةً واعدة في ميادين اللعبة، ومن ثم كتبا محطات مميّزة في مسيرتيهما، لكنهما عرفا ايضاً محطات صعودٍ وهبوط لأسبابٍ مختلفة.
اليوم بدّل علي ويوسف ألوانهما مجدداً بعودة الأول الى ناديه الأم النجمة، وذهاب الثاني بشكلٍ مفاجئ الى الرياضي العباسية.
ومن النجمة كانت البداية التي استبشر فيها الكل خيراً بعدما خلق الثنائي ضجّةً بمهاراتهما واهدافهما على مستوى الفئات العمرية، لكن هناك في المنارة اختلفت الظروف بين يومٍ وآخر، فغادر يوسف أوّلاً الى الراسينغ ومن ثم لحق به علي باتجاه العهد، ليشق كلٌّ منهما طريقه الخاص في الملاعب.
علي المهاري والذكي تمكن من فرض حضوره مع العهد الذي وصل اليه في عام 2020، فعوّض ما فاته في النجمة حيث لم يفز معه إلا بكأس النخبة، محرزاً مع الفريق الأصفر بطولة الدوري، ليشقّ طريقه حتى الى المنتخب الأول.
لازم الحظ السيئ علي ويوسف تماماً كما كان الحال مع والدهما
لكن بين فترة تألق وأخرى عرف الشاب الهادئ اصابات قوية اضطرته الى اجراء اكثر من عمليةٍ جراحية، فأوقفت ابداعاته في الملاعب لأشهرٍ طويلة، وأجبرته على تقديم مجهودٍ مضاعف في كل مرّة من اجل استعادة مركزه الأساسي في التشكيلة العهداوية التي تركها نهائياً الآن بعودته الى النجمة، الذي سيستفيد بلا شك من وجوده في مركز الجناح الأيسر الذي بحث النادي الشعبي عن حلولٍ لمشاكله فيه، فكان التغيير الجذري أخيراً باستغنائه عن خليل بدر، ووضع محمد صادق في منافسة على مركزٍ اساسي مع الحاج والوافد الجديد الكولومبي خوان لوكومي.
واذ لا يخفى ان خطوة علي تبدو منطقية بالانتقال الى فريقٍ منافس اكثر من العهد بغية استعادة مكانه في المنتخب الوطني، فإن يوسف يريد اللعب لا أكثر بعدما لازم مقاعد البدلاء أكثر ممّا شارك منذ وصوله الى فريق الأنصار قادماً من الصفاء عام 2021.
هو سعى لإثبات أحقيته في التشكيلة الاساسية في اكثر من مناسبة ومع اكثر من مدرب، وقد كشف بالفعل عن امكاناته في مناسباتٍ عدة، لا بل أنه قاد الأنصار في تموز 2024 الى الفوز بكأس لبنان بتسديدته الرائعة من مسافةٍ بعيدة ليسجّل هدف الفوز (2-1) مهدياً "الأخضر" اللقب الـ 16 في تاريخه.
لكن سوء حظ يوسف هو انه لعب محاطاً بأفضل لاعبي الوسط في لبنان الذين استقطبهم الانصار تباعاً، ومن ثم أضاف اليهم أخيراً مهدي زين من النجمة، ما جعله يختار الرياضي العباسية حيث سيلعب اساسياً بلا شك في مهمةٍ واضحة ومحددة بأن يكون احد قادة الفريق ويساعده لتفادي الهبوط الى الدرجة الثانية.
ببساطة، علي ويوسف الحاج يفتحان معركةً جديدة مع الحظ السيئ علّهما يتغلبان عليه وينتصران لنفسيهما ولوالدهما ايضاً.
