
1. تيسير حيدر: هُمْ سياج لبنان
كالصبّار في أرضنا
كالقندول ورد وشوك
مزروعون كالكمائن
يسيّجون لبنان
بسماتهم من تربة حمراء
حمراء كالحرية!
هنيئاً لكم الإغفاء في
الوديان والجلول
كأجدادنا يوم كانوا
يحرسون الحبّ والسنابل
بذروا بذروا
وها نحن ملآى كالاخضرار
في الربيع والذّهب في
صيف الحرب وعسل النصر!
عيترون/ لبنان
2. مريم جنجلو: Survival mode
الزم صمتاً مطبقاً.
غادر كي تبقى جزءاً من القصة.
لا تجادل الذاكرة.
هذا الحاضر المرعب الذي يعيدك إلى ماض أليم
دعه يمضي هو الآخر.
اخلق مسافة بين خوفك وكل هذا الخراب.
تذكّر دوماً:
الموت حتى وإن لم يأتك
وأنت مسترخ على جزيرة خضراء،
هو أبداً حاضر فيك،
ينتظر إشارة من الله ليكشف عن وجهه في مرآتك،
فقط والأهمّ أن تلزم صمتاً مطبقاً،
وتحدّق من بعيد في الشّاشات.
بيروت
3. فراس الضمّان: قطعة نقود على صدر جثَّتي
قطعة النقود التي رميتها منذ ثلاثين عاماً نحو السماء
قطعة النقود التي طارت وراءها عيوننا الصغيرة البلهاء
وأنت تضحك
وتضحك
وتضحك حتى الدموع
قطعة النقود التي ملّ إخوتي الصغار من انتظارها
فغادروا
غادروا منذ عشرة أعوام مع الريح المدبّبة الحمراء
قطعة النقود تلك
سقطت البارحة
على صدر جثّتي الساخن العاري
في حيّ المزة يا أبي.
سلمية/ سوريا
4. سنان أنطون: علم الآثار
لیس عالم آثار
كان، فيما مضى، يجبل الحلوى
لكنه الآن يتقرفص
أمام بيته
ليس البيت موقعاً أثرياً
فعمره تسع سنوات
لكنه صار قبل مئة يوم
أثراً بعد عين
لا يعرف أسماء العظام
لكنه يعرف أصحابها
يمسح عنها ما علق من تراب ومن ملح
دموعه
يرتب كل ما عُثر عليه حتى الآن
على لوح خشبي:
فقرات وأضلاع أولاده
جمجمتان
وخصلة
من شعر زوجته
مانهاتن/ العراق

