
القاهرة | مع اقتراب ذكرى 25 يناير في مصر، سواء كانت كذكرى للثورة أو لعيد الشرطة، تنطلق الدورة الـ56 من «معرض القاهرة الدولي للكتاب» في 23 من الشهر الجاري لتستمر حتى الخامس من شباط (فبراير) المقبل.
وقد بدأت دور النشر المصرية في الإعلان عن مؤلفاتها المشاركة في المعرض، فكان لافتاً تركيزها على الروايات والسير الذاتية في مقابل غياب ملحوظ للكتاب السياسي، الذي لم تعد دور النشر تتحمّس لنشره منذ سنوات، مخافة الضغوط الأمنية التي أصبحت تتحكم بإدارة ملفات النشر والإعلام في مصر.
ورغم الإعلان عن مشاركة أكثر من 1300 دار هذا العام، إلا أنّ «دار المرايا» المصرية أصدرت بياناً أعلنت فيه أنّ «الهيئة العامة للكتاب» المنظمة للمعرض، منعتها من المشاركة من دون إبداء الأسباب. وأشار البيان إلى أنّ «المرايا» تقدمت كما تفعل كل عام بتسجيل اشتراكها في المواعيد المقررة، إلا أنّها فوجئت بإغلاق حسابها على موقع المعرض. ورغم تدخل اتحاد الناشرين وبعض «الأصدقاء» وفقاً لبيان الدار، إلا أنّ الهيئة أصرّت على موقفها. وأعاد منع «المرايا» إلى الأذهان ما حصل سابقاً مع «دار تنمية للنشر»، وصاحبها خالد لطفي الذي سُجن على إثر بيع الدار نسخاً من كتاب «الملاك» الذي يحكي سيرة أشرف مروان صهر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وحقيقة علاقته بإسرائيل. وسُجن لطفي خمس سنوات، فيما مُنعت «دار تنمية» من المشاركة في معرض الكتاب. والمفارقة أنّ «تنمية» ستشارك هذا العام وفقاً لما أعلن لطفي، موجّهاً الشكر إلى «الأصدقاء الذين توسطوا لحلّ الأمر مع الدولة».
وعبر المعرض الذي سينطلق تحت شعار «اقرأ... في البدء كان الكلمة»، أعلنت وزارة الثقافة عن مبادرة «المليون كتاب» ستوزَّع على المؤسسات والوزارات، فيما أُعلن أنّ شخصية هذا العام هي أحمد مستجير (1934 ـــ 2006) الذي يعدّ رائداً في مجال الهندسة الوراثية، وقد أصدر عدداً من الدراسات العلمية، إلى جانب النصوص الأدبية والترجمات الشعرية. كما ستكون الكاتبة فاطمة المعدول، شخصية معرض كتب الطفل، إذ تعدّ المعدول من أبرز كتّاب أدب الطفل في مصر، أصدرت نحو 50 كتاباً وأخرجت أعمالاً متنوعة للمسرح. واختارت وزارة الثقافة، سلطنة عمان كضيف شرف هذا العام، ورومانيا للدورة المقبلة، ثم قطر للدورة التي تليها. وقال رئيس «الهيئة العامة للكتاب» أحمد بهي الدين، إن دورة هذا العام تشهد ندوات وحوارات في مختلف الموضوعات الثقافية التي تهمّ القارئ المصري والأجنبي.

