ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

مهرجان أنطلياس للكتاب: سيبقى «لبنان الرسالة»

ملاحق
|كلمات
حفظ المقالة

بنسخته الثانية والأربعين، أطل «المهرجان اللبناني للكتاب» الذي تنظمه «الحركة الثقافية ــ أنطلياس» في «دير مار الياس» في أنطلياس

محمد ناصر الدين
محمد ناصر الدين
السبت 15 آذار 2025
أطلقت «مؤسسة موريس عواد» في هذه الدورة أعمالاً مختارةً للشاعر
أطلقت «مؤسسة موريس عواد» في هذه الدورة أعمالاً مختارةً للشاعر
الخط


بنسخته الثانية والأربعين، أطل «المهرجان اللبناني للكتاب» الذي تنظمه «الحركة الثقافية ــ أنطلياس» في «دير مار الياس» في أنطلياس، ضمن روزنامة أنشطة تمتد من 6 إلى 16 آذار 2025: النسخة الجديدة لم تغادرها الحيوية والدينامية اللتان تميز بهما المهرجان في سنواته الماضية، مع إصرار متزايد في الدورة الحالية على لملمة جراح الحرب الوحشية الأخيرة وتظهير قدرة المجتمع اللبناني والنخب المحلية والجمعيات الفكرية على اجتراح ما يشبه المعجزات في بلاد أراد العدو أن ينكبها بإنسانها وعمرانها وتراثها.

معجزة تتمثل في توسيع مساحات التلاقي بين اللبنانيين والإصرار على دور «لبنان الرسالة»، النموذج المضاد بإبداعه وتنوره للاحتلال الصهيوني والإرهاب التكفيري: كان لافتاً هذا العام حضور «مركز الإمام الصدر للأبحاث والدراسات» بجناح متميز يعرض النتاج الفكري للإمام الذي تبرز راهنيته اليوم في «انفتاحه ورؤيته كمشروع جامع للّبنانيين بكل أطيافهم وشرائحهم وقدرته بتركيزه على كرامة الإنسان على مخاطبة النخب وعامة الناس على حد سواء»، كما تشير المسؤولة عن المركز مليحة موسى الصدر، التي أشارت أيضاً إلى إطلاق موقع إلكتروني يعنى بجمع محاضرات الإمام المغيب وتأكيد أو تصحيح الأقوال المنسوبة إليه.

اللافت أيضاً هو مبادرة قانونية أطلقتها مجموعة من الاختصاصيين بعنوان «مراجعة في الدستور اللبناني تفعيلاً واستكمالاً»، ويتولى الأب ميشال روحانا الأنطوني شرح ركائزها التي تهدف إلى الارتقاء بالسياسة وحتى جانبها الطائفي إلى مصاف الخير العام، بدل أن تلعب دورها السقيم في إنتاج الألم والخراب والتشرذم. كما تقترح المراجعة مشروع قانون دستوري يرمي إلى إجراء بعض التعديلات على الدستور الحالي.

«اتحاد الكتاب اللبنانيين» أكد على حضوره للمرة الثانية، كما يشير رئيسه أحمد نزال، الذي أشاد بالإقبال على جناح الاتحاد لهذا العام بتواقيع لمؤلفين في مجالات الشعر والقصة والرواية والنقد لأعضاء في الاتحاد وغيرهم، مثل إميل منذر (كتاب في الصرف والنحو) ولوركا سبيتي (مجموعة للأطفال)، ودرية فرحات (مجموعة قصصية) وزينب حمادة (شعر بالمحكية)، كما اعتبر نزال أن المهرجان الحالي بمثابة «بروفا» ستسمح للاتحاد ببلورة رؤية لمعرض بيروت للكتاب في أيار (مايو) المقبل، بحيث يأخذ دوره كمساحة للنقاش والتفاعل والتلاقح الفكري وكحاضنة للكتاب اللبنانيين على اختلاف توجهاتهم.

أطل «منتدى شاعر الكورة الخضراء» كعادته كل عام بمجموعة من الإصدارات الجديدة كما تشرح مؤسسته ميراي الحاج شحادة، لا سيما في قصص الأطفال، مثل «رامي وشجرة الزيتون الصامدة» للكاتبة تاتيانا نصار التي تناولت قصة الطفل الجنوبي «رامي» النازح من أرضه في قالب يجمع الحنين إلى الأرض بالدعوة إلى التكاتف والتضامن بين مكونات الوطن وشرحها للناشئة القادمين من مناطق قد لا تكون على تماس مع التغريبة والمأساة الجنوبية.

وكذلك يكرّم المنتدى أسماء في الرواية والموسيقى والشعر مثل محمد إقبال حرب، وكوليت خوري، والشاعر قزحيا ساسين الذي يوقع كتاباً بالمحكية اللبنانية، إضافة إلى البروفسور المتقاعد محمد شيا والشاعر مصطفى سبيتي. كما ركزت شحادة على دعم الكتّاب الذين يوقعون أول إصداراتهم في جناح المنتدى، مثل مادونا نصار (دكتورة في القانون) بمجموعتها الشعرية الأولى «قصيدتي الأخيرة»، ناهيك بدعم المبادرات التي تحفر في تاريخ المنطقة وتراثها مثل كتاب للمهندس نبيل نجم الذي يبحث في تاريخ الأيقونات البيزنطية.

الجامعات اللبنانية حضرت بغالبيتها في أجنحة المعرض (الجامعة اللبنانية، جامعة الحكمة، جامعة سيدة اللويزة، جامعة البلمند)، إذ تشير المسؤولة عن المعارض والمصادر الإلكترونية في الجامعة الأنطونية رين نعمة، إلى أن مشاركة الجامعة في أنشطة المعرض «بديهية»، إذ يقام المهرجان ضمن «دير مار الياس» المنتمي أصلاً إلى الرهبنة الأنطونية، وتندرج ضمن رسالة الجامعة الهادفة إلى دعم الثقافة والترويج للكتاب على أنواعه: الكتاب الديني واللاهوتي (لا سيما باللغة السريانية حيث تشير نعمة إلى الطلب الكبير على هذه اللغة القديمة والأصيلة في الأوساط اللاهوتية كافة) والموسيقي، إضافة إلى سلسلة نقدية ثقافية مهمة تحت عنوان «اسم علم» انطلقت عام 2011 بمبادرة من باسكال لحود والأباتي جوزيف أبو رعد القيّم على الرهبنة المارونية، وهي عبارة عن إصدار نقدي تخصصي يتناول في كل نسخة علماً من أعلام الثقافة العربية والمشرقية، مثل أدونيس ووجيه كوثراني وبولس الخوري وجورج خضر وغيرهم.

شعراء حاليون وراحلون كانت لهم بصمتهم المميزة هذا العام، فالشاعر والمترجم إسكندر حبش وقع كتابيه الأخيرين «الكرب البلشفي» و«والأجمل أن نموت في البندقية» الصادرين عن «دار دلمون» في جناح «مؤسسة سعادة الثقافية»: يجمع الكتاب الأول المقالات الثقافية والنقدية التي كتبها حبش في صحيفة «عمان» عام 2023، أما الثاني فيضم مجموعة قديمة من المقالات كتبها أثناء عمله في جريدة «السفير».

«مؤسسة موريس عواد» أطلقت في هذه الدورة «الأعمال المختارة لموريس عواد» بعدما احتفت السنة الماضية بمرور نصف قرن على «حكي غير شكل» الذي ترجم عام 1996 إلى اللغة الفرنسية ، كما يشرح ملكارت الخوري، نجل الشاعر والمدير التنفيذي للمؤسسة، التي «تعنى بنشر تراث عواد الذي نذر حياته للّغة اللبنانية، والوطن اللبناني والهوية اللبنانية».

ونتاجه الذي تجاوز 56 كتاباً بالمحكية بين شعر ونثر ومخطوطات ستجد طريقها إلى الطبع قريباً. ويضيف الخوري أن مشاركة المؤسسة في المهرجان تنبع من كون والده كان واحداً من مؤسسي الحركة الثقافية في ثمانينيات القرن الماضي. الشاعر مارون الماحولي وقّع هو الآخر كتابه «خلخال الميّ» بالمحكية اللبنانية عن «دار موزاييك للدراسات والنشر»، في فعالية شارك فيها وزير الثقافة السابق القاضي محمد وسام المرتضى، والشاعر هنري زغيب والإعلامية نادين صمويل شلهوب.

وعن حضور الشعر المحكي القوي في مهرجان أنطلياس، يشير الماحولي إلى أن «هذا الشعر يعيش عصره الذهبي اليوم، فبعد فترة تأسيسية دشنها الشاعر الراحل رشيد نخلة قبل قرن تقريباً، وفترة «تمكين» مع ميشال طراد والأسماء الكبيرة الأخرى، يبلغ اليوم أوج تطوره على صعيد تنوع موضوعاته وتطور تقنياته».

وأخيراً لم تغب دور النشر عن أجنحة المعرض، إذ حضرت بعض الأسماء البارزة، لا سيما «دار المشرق» و«دار صادر» و«دار النهار» التي أطلقت بعض الإصدارات الجديدة مثل كتاب «صنوف الأدب في ملوك العرب» لأمين ألبرت الريحاني الصادر في مناسبة مئوية صدور «ملوك العرب» لأمين الريحاني، والطبعة الجديدة لثلاثية يوسف حبشي الأشقر التي صدر أول أجزائها «أربعة أفراس حمر» بحلّة جديدة، إضافة إلى كتاب بالفرنسية حول التمويل بحسب الشريعة الإسلامية للباحث مالك بو حمدان، وكتاب باللغتين الفرنسية والعربية حول المذكرات السياسية للقاضي السوري حنا بك المالك بقلم نجله نبيل المالك، وفق ما توضح كارلا زيادة قرقفي، مديرة العمليات في الدار.

يمكن القول ختاماً إنّ «مهرجان انطلياس للكتاب» قد يمثل فأل خير هذا العام وسط كلام عن مبادرة يقوم بها وزير الثقافة غسان سلامة لتوحيد «معرض بيروت للكتاب» وإنهاء الخلاف بين «النادي الثقافي العربي» ونقابة الناشرين، ما سيقدم دليلاً إضافيّاً على قدرة مدهشة لهذا البلد الجريح على اجتراح معجزات سارة حتى في أكثر الظروف قتامة.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك